قصة لوحة الأميرة تاراكانوفا

يعبر الفن تعبيرًا صادقًا عن حالة المجتمع في كل زمان ومكان ، في العام 1775م تم إلقاء القبض على دجالة غامضة تُطلق على نفسها اسم الأميرة تاراكانوفا Tarakanova وتم سجن تلك السيدة داخل حصن Peter and P وكان ذلك أمر مباشر من الملكة كاترين العظمى ، بعدما ادعت تلك المرأة أنها ابنه الإمبراطورة إليزابيث ووريثة العرش الروسي ، حيث شككت الملكة في ادعائها ، وبالفعل كانت السيدة صادقة فيما تقول فقد كان للإمبراطورة إليزابيث بنت من علاقة حب مع الأمير رازوموفسكي.

والابنة الحقيقة لها كانت تسمى أوغوستا تاراكانوفا Augusta Tarakanova وقد تم إرسالها بعيدًا عن روسيا في إيطاليا وهي صغيرة وظلت هناك تتلقى تعليمها وتم إعادتها لروسيا قصرًا بأمر من الملكة كاترين واقتصرت حياة الفتاة على الدير وظلت تحت الإشراف الكامل في عزلة كاملة وسخرت خدمات الكنيسة لأجلها ، وبعد وفاة الإمبراطورة كاترين تم السماح لها بالزيارة واستقبال النبلاء ورجال الدين .

ولكن صورتها التاريخ على أنها سيدة دجالة تسعى وراء المغامرة ولها ماض مظلم وأصول غير معروفة ، كانت جميلة وماكرة ولها العديد من الأشخاص المعجبين بها من الأغنياء وكانت تعيش على نفقاتهم حتى قادت بعضهم للإفلاس والبعض الأخر للسجن وكانت تنتحل أسماء شخصيات عديدة وسافرت في جميع أنحاء أوروبا وأطلقت على نفسها عددًا من الألقاب ، حتى العام 1772م بعدما قامت بأدهى خديعة في حياتها على الإطلاق فقد ادعت أنها الأميرة الروسية وريثة العرش الروسي .

وقالت أنها قادمة من أوروبا للمطالبة بالعرش وميراثها ولقت الدعم من العديد من معجبيها وانتقلت لإيطاليا لتظل بها عامين ثم سعت لإطلاق حملة إعلانية كبيرة لتروج لنفسها أنها هي وريثة العرش الروسي ، وفي تلك الوقت كانت الملكة كاترين مهددة من قبل القُوَزاقيّين والذين كانوا يطالبون بحقهم في اعتلاء العرش الروسي وفي العام 1775م امرت الأمير Aleksey Orlov باستدراج الأميرة المزيفة وحبسها ورفضت السيدة الإقرار بكذبها ولكنها توفيت بعد صراعها مع مرض السل بنفس العام الذي سُجنت به ودُفنت دون أي طقوس جنائزية .

أما اللوحة تم تجسديها وهي تغرق في سجنها بمياه الفيضانات والتي رسمها الفنان الروسي Konstantin Flavitsky ، والتي استوحها من لوحة المشهورة Princess Tarakanova، in the Peter and من إحدى الأساطير التي تصور الأميرة المسجونة الغارقة في أحد سيول المدينة والتي تواجه الموت بشكل تراجيدي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *