قصة حكاية أوتو فوجيتسونا

ولد هوجو توكيوري في العام 1246م ، وتوفي في السابعة عشرة من عمره أي في العام 1263م ، نائب الملك بالرغم من صغر سنه .

مزار الصلاة والحلم :
ذات يوم قصد هوجو توكيوري مزار تسوروغاوكا في كاماكورا للصلاة ، وفي الليلة نفسها ، رأى في حلمه أن أحد الآلهة يظهر ويقول له : أنت أصغر من أن تكون ملكًا يا هوجو توكيوري ، كما ثمة من يريد أن يخدعك وقد ندر الصدق في هذه الأيام ، لكن رجلاً واحدًا مازال الصدق صديقه ، وان أردت أن تحكم الشعب بنجاح ، فمن الأفضل أن تستعين به وتوظفه ، واسمه أتوبوجيتسونا .

الحلم وقرار التعيين :
أخبر هوجو توكيوري حلمه لأوتو فوجيتسونا ، وقال له : لا ، كان ذلك أكثر من حلم ، كانت رؤيا تحثني على تعيينك ، مساعدًا لي ، فأجاب أوتو فوجيتسونا : إن كان تعيينك للمسئولين مرتكزًا على أحلامك ورؤياك يا سيدي فهذا أمر خطير ، لأنك قد تحلم يومًا أنه عليك قطع رأسي !

المسئول المحبوب :
ضحك هوجو توكيوري مما سمع ، وقال إنه يأمل ألا يحصل ذلك ، وكان أوتو فوجيستونا موظفًا ممتازًا ، جديرًا بالثقة محبوبًا ، عادلاً وصادقًا ، فلم يستطيع أحد أن يتكلم عنه بالسوء ، وكان ذلك يبث السرور في قلب هوجو توكيوري .

النصف سنت الضائع :
وذات يوم كان فوجيتسونا ، ينقل مالاً يعود إلى الدولة في حقيبة فوق الجسر ، فسقط أرضًا وانفتحت الحقيبة ووقعت الأموال ، إلا أنه تمكن من جمعها كلها ، ما عدا نصف سنت تدحرج من فوق الجسر ، وسقط في النهر .

طلب المساعدة :
كان بإمكان أوتو فوجيتسونا استبدال نصف السنت بآخر ، لكن ذلك لا يتوافق مع مبادئه وأخلاقه ، فقد نصف سنت من أموال الدولة ، وهو يعرف أنه سقط في النهر ، فرفض أن يكمل طريقه قبل أن يسترد النصف سنت ، فما كان منه إلا أن راح يطرق أبواب المنازل القريبة من الجسر ، ويخبر أهلها أنه وقع منه مالا في النهر ، ويطلب منهم مساعدته في البحث عنها .

العثور على المال الضائع :
فهب أهل القرية المعروفون بنخوتهم كيابانيين ، لمساعدة فوجيتسونا ، وتبعوه إلى النهر رجالاً ونساءً ، وأولادًا ، وبحثوا ساعات بدون طائل ، وقبل مغيب الشمس ، وجد مزارع عجوز نصف السنت وأعطاه لفوجيتسونا ، فرح فوجيتسونا وطمأن الناس ، أنه وجد المال الضائع منه بفضل المزارع !

دهشة وحكمة وأمانة :
صرخ الناس قائلين له : هذا نصف سنت فقط ، أين المال الباقي ؟ فأجاب فوجيتسونا : لم أفقد سوى نصف سنت ، لكنه ليس لي بل هو من مال الدولة وقد ائتمنت عليه ، وقد كان من واجبي استرداده ، هذا المبلغ بقيمة ثلاثين ين لمساعدتي في العثور على المال ، هذا مالي ، وتذكروا ما سأقوله لكم ، مهما كان الغرض الذي تأتمنكم عليه الدولة ، ومهما بلغت ضآلته ، فاحرصوا على ألا تفقدوه ، بل حافظوا عليه ولو بحياتكم ، وثروتكم .

أوتو فوجيتسونا :
أعجب أبناء لقرية بصدق فوجيتسونا وطريقة تفكيرة ، وعندما سمع هوجو كيور بهذه القصة الصغيرة ، منح أوتو فوجيتسونا ترقية ورفعه إلى منصب أعلى ، ولكن بالرغم من ارتقاء الوزير وثروته ، ظل يعمل بكد وجهد ، ويأكل طعامًا بسيطًا ويرتدي ملابس عادية ، وكان يسكن كوخًا لا قصرًا ، ويكرس حياته لبلده .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *