قصة كنوز روسية

لا تتوقف روسيا القيصرية عن إبهارنا دائمًا بخفاياها ، والتي يكتشفها البعض منا على مدار التاريخ إما مصادفة أو بالتنقيب ، ولكن الشيء المؤكد في هذا الأمر هو أن روسيا ، ذخرت بالعديد من الكنوز المفقودة ، والتي بات أمر البحث عنها شيئًا مضنيًا وبحق ، على الرغم من ظهور بعض الأدلة التي تشير على حقيقة وجودها ، بالفعل في الماضي ولكن كيف لنا أن نصل لها .

كنوز الأميرال ألكساندر كولتشاك :
اشتهر ألكساندر كولتشاك بأنه قائدًا عسكريًا ومغامرًا روسيا ، وصحاب إنجازات واكتشافات علمية مهمة جدًا ، حيث عرف منذ البداية مع الجيش الأبيض الذي كان مناوئًا للدولة القيصرية ، وكان كولتشاك قد ارتحل بعد ثورة أكتوبر الشيوعية .

نحو الجانب الشرقي من روسيا ، وحمل معه ما يقرب من خمسمائة طنًا من الذهب ، كان قد حصل عليها من خزينة الدولة في هذا الوقت ، والتي كانت تعد من أكبر الخزائن في العالم حينذاك ، وكان قد تم استعادة جزء كبير جدًا من الذهب والمجوهرات الثمينة ، التي سرقها كولتشاك من قبل ، عقب انتهاء الحرب الأهلية الروسية ، إلا أن الجزء الأكبر من الذهب والذي قُدّر ببلايين الدولارات في هذا الوقت ، لم يتم العثور عليه حتى وقتنا هذا ، على الرغم من البحث في العديد من الأماكن .

وجدير بالذكر ، أنه قد تم حصار كولتشاك في عام 1920م ، وحوكم وتم إعدامه قبل أن يعرف أحد ، أين قام بإخفاء كنوز الدولة القيصرية .

الغرفة الكهرمانية :
عندما قامت قوات الاحتلال النازي ، باقتحام روسيا القيصرية قاموا بتفكيك وانتزاع ما عرف تاريخيًا ، بعجيبة الدنيا الثامنة وكانت عبارة عن غرفة ، مصنوعة ومكونة بالكامل من الكهرمان ، وقد تم بنائها باستخدام ثمانية أطنان من الأحجار الشمسية ، ووصلت إلى روسيا كهدية للملك بطرس الأول ، وكانت تقبع في مدينة سانت بطرسبرج ، وعادلت قيمتها آنذاك ما يقرب من مائتين وخمسين مليون جنيهًا استرلينيًا .

والغريب خلف تلك الغرفة ، هو أنه قد تم قتل كل من حاول أن يتحدث بشأن تلك الغرفة ! أو حاول إفشاء سرها بأنها موجودة بالأساس ، وقد قامت السلطات الروسية ببناء غرفة أخرى ، مماثلة لتلك الغرفة الكهرمانية في محاولة منها لطمس أسرار تلك الغرفة كاملة ، تحت ادعاء أنها قد شيدت لأغراض السياحة ، حتى لا تتلف الغرفة الأصلية ، ولا يعلم أحد حتى الآن ، أن هي الآن الغرفة الأصلية .

تاج إميليان بوغاتشيف :
إبان فترة الحرب الأهلية الروسية ، اندلعت بعض الحركات المتمردة ، بين كل من القوزاق بقيادة أحد الضباط السابقين ، ويدعى إمليان بوغاتشيف ، وكان إمليان يدعى في تلك الفترة ، بأنه القيصر بيتر الثالث ، الذي قامت زوجته كاثرين الثانية ، بتنحيته بعدما تحالفت ضده برفقة النبلاء ، وقادة الجيش وذلك بادعاء وفاته ، إلا أن إمليان خرج على الشعب الذي كان محبًا للقيصر بيتر ، وادعى أنه هو وانطلت كذبته عليهم ، نظرًا للتاج المرصع الذي كان يرتديه فوق رأسه ، والذي تحدث كل من رآه بأنه تحفة فنية عظيمة ، فالماس يلمع به من كافة زواياه ، ولم يكن المواطنون يرون القياصرة في هذا الوقت ، فصدقوا إمليان بأنه هو القيصر بيتر الثالث .

استمر التمرد الذي حدث بروسيا ، لفترة طويلة استطاع خلالها إمليان أن يجتاح العديد من المناطق ، ولكن هذا الوضع لم يستمر طويلاً ، حيث انكشف أمره وتم أسره وإعدامه ، واختفى معه التاج أيضًا ، ولم يتم العثور عليه حتى وقتنا هذا !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *