قصة اكتشاف مرض ألزهايمر

يتضاعف وجود أنواع مختلفة من الأمراض على مر العصور والأزمنة وبمختلف أنحاء العالم ، ويتم اكتشاف أنواع لأمراض جديدة بفضل الأبحاث العلمية أو الاكتشافات التي أتت عن طريق الصدفة ، وقد سُميت بعض أنواع الأمراض باسم مكتشفيها مثل المرض الشهير باسم ألزهايمر .

مكتشف المرض :
هو العالم الطبيب ألويس ألزهايمر الذي وُلد عام 1864م في ألمانيا ، كان مولع بدراسة العلوم مما جعله يتجه إلى دراسة العلوم الطبية حتى حصل على درجة الدكتوراه خلال عام 1887م ، وبعد ذلك التحق بالعمل في مستشفى خاصة بالأمراض العقلية والعصبية في مدينة فرانكفورت ، وقام بعمل دراسات متطورة في مجال الطب النفسي والأمراض العصبية .

قصة اكتشاف مرض ألزهايمر :
بدأت قصة الدكتور ألزهايمر مع ذلك المرض الذي حمل نفس اسمه خلال عام 1901م ؛ حينما ذهبت سيدة إلى الدكتور وكانت تُدعى أوغست ديتر ، وكان سنها في ذلك الحين 51 عامًا ، كانت تعاني من مشاكل كبيرة في الذاكرة ، وبدت تصرفاتها غير منطقية ، ولكنها نالت اهتمامًا واسعًا من الدكتور ألزهايمر .

فقدت السيدة أوغست ديتر حياتها خلال عام 1906م ، وحينها قام الدكتور ألزهايمر بتشريح دماغ الفقيدة ، وتوصل إلى اكتشاف العديد من المشاكل في الدماغ ؛ حيث وجد تجاعيد غريبة الشكل وترسبات وتقلصات داخل الدماغ ، كما وجد أن هناك تشابك في الأعصاب الليفية ، ولم يكن ذلك الشيء معروفًا قبل ذلك لدى الدكتور ألزهايمر .

قام الدكتور ألزهايمر بالعمل على تطوير الأبحاث في ذلك المرض الغريب الذي طرأ عليه ؛ إلى أن توصلّ إلى تفصيل أعراضه وأوصافه بشكل دقيق ، وعُرف المرض باسم ” ألزهايمر ” نسبة إلى الطبيب الذي اكتشفه ووصف أعراضه وعمل على تطوير أبحاثه الطبية في ذلك المرض .

كانت عيادة الدكتور ألزهايمر الخاصة بعلاج الطب النفسي والأمراض العصبية بمدينة ميونخ وجهة أساسية للطلاب من جميع أنحاء العالم ، حيث كانوا يتوجهون إلى الدكتور ألزهايمر من أجل الاستفادة من الخبرات والتجارب العلمية التي قام بها لتطوير الطب النفسي والعصبي ، وكان ذلك بجانب اكتشافه العظيم لمرض ألزهايمر .

حول مرض ألزهايمر :
وبالنسبة لمرض ألزهايمر فإن التغييرات التي تحدث داخل خلايا الدماغ ؛ يتم حدوثها قبل الوصول إلى ذروة المرض بعشر سنوات أو أكثر ، ويتم خلال تلك المرحلة تجمع لتكتلات غير طبيعية من أنواع معينة من الألياف والبروتين داخل الدماغ ، ويؤدي ذلك بمرور الوقت إلى فقدان الخلايا الدماغية قدرتها على العمل والاتصال الصحيح .

في بعض الأحيان يتم الخلط بين مرض ألزهايمر والخرف ، والوارد عن أنهما نفس المرض غير صحيح ؛ وذلك لأن الخرف هو مجموعة من الاضطرابات التي قد تحدث للإنسان ، ويلزم الخرف تراجع وظيفتين على الأقل في المخ مثل اللغة والذاكرة ؛ ولكن ألزهايمر يُعد أحد أنواع مرض الخرف الأكثر شيوعًا .

لقد انتشر مرض ألزهايمر حول العالم ليصل عدد المصابين به 44 مليون شخص في جميع أنحاء العالم ؛ وذلك تبعًا للإحصائيات الصادرة خلال عام 2016م ، ومن الوارد ذكره أيضًا في الإحصائيات أن ذلك المرض سيتفاقم ويتضاعف بحلول عام 2050م ليصيب نحو 150 مليون شخص بجميع أنحاء العالم .

قامت دراسة أمريكية بالتوصل إلى بعض الأنشطة التي من شأنها أن تقلل من نسب الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 50% خلال عام 2016م ، وهذه النشاطات تكمن في السباحة والمشي بالمتنزهات العامة وممارسة الأنشطة البدنية في جو مُنعش وهواء طلق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *