قصة حادث لاس فيغاس

تزايدت الجرائم المروعة في الآونة الأخيرة والتي تحصد الكثير من الأرواح البريئة ، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية مسرحًا للعديد من ذلك النوع من جرائم القتل الجماعية ، ومن تلك الجرائم المروعة خلال عام 2017م حادثة لاس فيغاس .

قام أحد الأشخاص بإطلاق النار على الموجودين بأحد الحفلات الموسيقية بمدينة لاس فيغاس الأمريكية ، وقُتل في ذلك الحادث 59 شخصًا وأصيب 515 شخص آخرين ، وقام المئات بالفرار من مكان الحادث الذي كان يدوي به صوت اطلاق الرصاص .

أعلنت الشرطة أن اسم الجاني هو ستيفن بادوك ويبلغ من العمر 64 عامًا وهو أحد سكان المنطقة التي نُفذت فيها الحادثة ، وقد قام الجاني بإطلاق النار من الطابق الثاني والثلاثين من فندق ماندالاي باي على أحد الحفلات الموسيقية بالمدينة ، وكان يقام الحفل في الهواء الطلق ، وكان يحضره آلاف الأشخاص حيث بلغ عددهم 22 ألف مواطن .

انطلقت النيران على جموع الموجودين في الحفل ، وللوهلة الأولى كان يُعتقد أنها طلقات احتفالية ، ولكن مع تزايدها وإصابتها لبعض الموجودين في مكان الحادث ؛ شعر الجميع بالذعر وقاموا بالفرار سريعًا ومنهم من انبطح أرضًا ليحتمي من طلقات النيران ، وبالطبع منهم من قُتل إثر انطلاق النار ومنهم من جُرح بإصابات بالغة .

وُصف حادث لاس فيغاس على أنه الأسوأ في تاريخ أمريكا الحديث ، وذكرت بعض المصادر أن الحادث وقع بتخطيط من التنظيم الذي يُعرف باسم تنظيم الدولة ؛ غير أن الدولة لم تتعامل معه مُطلقًا على أنه حادث يخص جماعة تنظيم الدولة .

مُنفذ الحادث :
الجاني هو ستيفن كريغ بادوك ؛ وُلد عام 1953م وهو من أصل أمريكي ، كان متقاعدًا عن العمل وهو أحد الأثرياء واحترف لعب القمار ؛ حيث استطاع أن يربح خلال ليلة واحدة 250 ألف دولار أمريكي على الطاولات المخصصة للعب القمار في لاس فيغاس ، لم يكن لديه أي سوابق جنائية أو أي شبهات تختص بقيامه بأي جريمة ؛ وذلك لأن حياته كانت تسري بشكل هادئ وكان معظم وقته ضائع في قيامه بالهوية المفضلة لديه وهي لعبة القمار .

أعلنت وسائل الإعلام الأمريكية أن ستيفن بادوك كان يعيش خلال عام 2016م في قرية تُدعى “صن سيتي” يقطنها عادةً الذين تقاعدوا عن العمل ، وكانت تبتعد نحو 80 ميلًا شمال شرق مدينة لاس فيغاس ، وكان يتنقل للعيش في بعض المدن المتفرقة منذ عام 2011م .

قام بادوك بالإعداد لتنفيذ هجماته بعناية فائقة ؛ حيث قام بحجز جناح مكون من غرفتين في أحد الفنادق يوم 28 سبتمبر عام 2017م ، لم يلاحظ أحد من العاملين في الفندق أن بادوك قام بإدخال أسلحة إلى الجناح الذي حجزه ، كما قام بتحطيم النافذة الزجاجية حتى يتمكن من إطلاق النار بشكل سهل ، وبعد أن نفذّ هجماته قام بالانتحار عن طريق إطلاق النار على نفسه .

بعد وقوع حادث لاس فيغاس وأثناء التحقيقات ؛ عثر رجال الشرطة على 23 قطعة سلاح بالغرفة المخصصة لبادوك في الفندق ، كانت الأسلحة تشتمل على بنادق هجومية ؛ وبعضها كان يحتوي على جهاز للتصويب ، والاعتقاد السائد أنه تم نقل تلك الأسلحة في أكثر من عشرة حقائب ؛ وذلك ما قد ورد في تصريحات رئيس شرطة المدينة الذي يُدعى “جوزيف لومباردو”.

عثر رجال الشرطة فيما بعد في منزل بادوك على ترسانة كاملة تشتمل على 19 قطعة من السلاح والألاف من المتفجرات والذخائر ، كما وجدوا بسيارته مادة نترات الأمونيوم ؛ وهو نوع من الأسمدة التي قد تستخدم في صناعة المواد المتفجرة .

لم يتم التوصل إلى الهدف الحقيقي وراء ذلك الحادث المروع ، كما نفى شقيق الجاني أن يكون لأخيه أي علاقات بتنظيمات إرهابية أو جماعات مسلحة أو سياسية ، كما أكد أن عائلته أصابها صدمة شديدة نتيجة ما قام به بادوك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *