قصة كالمستجير من الرمضاء بالنار

يضرب هذا المثل فيمن يعدل عن رأي فيه مشقة أو خطر ، لرأي أخر يظنه آمن وأهون ولكنه يكتشف أنه أكثر خطورة ومشقة من سابقه ، ولهذا المثل عدة أقاويل أشهرها قصة وقعت مع كليب بن وائل وعمرو بن الحارث.

قصة المثل :
في قبيلة عريقة من قبائل العرب القديمة ، كانت تسمى ربيعة كان هناك رجل يدعى كليب بن ربيعة ، خرج ذات يوم تحت ستر الليل ، فتبعه رجل من أبناء قبيلته يدعى جساس ، ويقال أنه ابن عمه بغرض التخلص منه وقتله لسبب ما في نفس يعقوب ، أغفلته كتب التاريخ التي تناولت تلك الوقعة .

ويُحكى أن جساس هذا غافل كليب وطعنه بخنجر مسموم طعنة غير قاتلة ، ثم فر وتركه خلفه يصارع الألم والموت في طريق مقفر وليل موحش ، وظل كليب على هذا الحال حتى بزغت شمس الصباح ومر به عربي أخر يدعى عمرو .

كان كليب يعرفه حق المعرفة فهو رجل من أهله وعشيرته ، حينما رآه كليب أحس باقتراب الفرج وتأمل في النجاة ، فاستجار به كي ينقذه مما هو فيه ، ويعطيه شربة ماء يبل بها جوفه وتعينه على الحياة ، لكن حدث ما لم يتوقعه كليب ، حيث باغته عمرو بخسة ونذالة ، وأجهز عليه بدلًا من أن يجيره من كربه أو يسقيه حتى شربة ماء ، ومن هنا قال العرب وما زالت تقول :

المستجير بعمرو عند كُربته … كالمستجير من الرمضاء بالنار .

ويقصد بالمستجير طالب العون والنجدة ، أما الكربة فهي المحنة والأزمة والرمضاء من الرمض وهو الترابب الحار أو الحصى الملتهب من شدة الاشتعال ، وهذا البيت دلالة شديدة على الخسة والبغض الشديد .

ردّ واحد على “قصة كالمستجير من الرمضاء بالنار”

  1. طيب مين اللي نقل لهم القصة ولا هو كان بيقتله قدام الناس
    ولا راح يتباهي بنذالته وخسته كي يعايره العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *