قصة تعددت الأسباب والموت واحد

لعل هذا البيت الشهير لابن نباتة السعدي ، هو التعزية الوحيدة لكل منا عندما تحل المصائب ، حيث يرحل كل من في هذه الدنيا ، حتى وإن كان شهيرًا أو مغمورًا ، ثريًا أم فقيرًا ، قاتلاً أو مقتولاً ، وهكذا ، لذلك فما دامت المقامات والكل سواء عند الموت ، فبالتأكيد لن يكون الفارق بين الجميع ، سوى اختلاف الطريقة نفسها ، والتي تؤدي في النهاية إلى نفس النتيجة ، وهي الموت وتلك قصص لأغرب طرق الوفيات .

رصاصة طائشة :
في الأماكن التي ينتشر بها النزاعات والأسلحة يمكن أن نتوقع ، كيف أن رصاصة طائشة قد خرجت من سلاح أحدهم ، يمكنها أن تردي آخر قتيلاً في الحال ، ولكن ماذا إن أطلقتها أنت على نفسك ؟

هذا هو ما حدث مع المحامي الأمريكي كليمينت فالدينديجام ، عندما وقف في ساحة المحكمة ، وهو يحاول تبرئة المتهم ، ويشرح للقاضي أن الشخص يمكنه أن يقضي على حياته ، إن خرجت رصاصة من مسدسه لتصيبه ، وأثناء محاولته إثبات ذلك في ساحة المحكمة ، قام بالإمساك بأحد الأسلحة وصوبه على رأسه ، لتخرج رصاصة من المسدس وترديه قتيلاً في الحال ! وهنا حكمت المحكمة لصالحه ، بعد أن أثبت للقاضي صحة أقواله .

الموت ضحكًا :
قد تمر أحيانًا بإحدى نوبات الضحك المتواصل ، والتي تشعر معها بأنك قد اختنقت ولا تستطيع التقاط أنفاسك من شدة الضحك ، وهذا هو ما حدث مع الفيلسوف اليوناني كريسبوس ، الذي كان جالسًا في منزله ، يتطلع إلى الخارج من النافذة وفجأة لمح ، حماره يأكل طبق التين الخاص به ، فانفجر الرجل في الضحك ، بشكل متواصل حتى فارق الحياة!

عضة الرأس المقطوع :
في فترات الحروب القديمة ، والتي كان يتم فيها قطع الرؤس من أجل تحقيق النصر ، خاصة إذا ما كان الرأس لقائد في الجيش المقابل ، أو الملك ذاته .

وفي المعركة التي وقعت بين كل من سيجموند الكبير ملك أوركني ، وعدوه اللدود بريجتي ، قام الأول بالانتصار على الأخير وقطع رأسه ، ثم قام بربط الرأس في سرج الحصان وانطلق به ، ليشعر أن شيئًا حادًا قد انغرس بساقه ، فإذا بها إحدى أسنان الرأس المقطوع وقد انغرست في ساقه ، ومن المعروف أن الفم والأسنان هما مصدر كبير ، لتواجد البكتيريا والجراثيم وأن اختراق الجسم بالأسنان ، لابد له من مصل ولقاح حتى لا يتأذى الشخص ، وبالفعل أصيب سيجموند بمرض على إثر تلك العضة ، وتوفى عقب الإصابة بأيام قليلة .

الموت باللحية:
شغف بعض الأفراد بالتميز بأشياء غريبة ، هو أمر متكرر مع الكثيرين ، ومن بين قصص هذا الشغف الغريب ، تبرز قصة هانز ستايننجر ، والذي عُرف بأنه صاحب أطول لحية حول العالم ، والتي بلغ طولها المتر والنصف مترًا ، وكان الرجل يحافظ عليها بشدة ويضعها في أحد الأكياس الجلدية ، حتى لا تتسخ ويحافظ عليها .

وفي أحد الأيام اندلع حريق بمنزل هانز ، فخرج يركض مسرعًا في محاولة منه ، للهروب من نيران الحريق ، إلا أنه وأثناء ركضه السريع ، تعثر في لحيته الطويلة تلك ، فانكب على وجهه ، لينكسر عنقه ويتوفى نتيجة هذا الحادث ، وليس بسبب الحريق ، فلم يكن هانز يعلم أنه سوف يموت جرّاء لحيته التي حافظ عليها طويلاً من قبل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *