قصة العنود الرماح

النجاح يجذب النجاح حكمة لا يدركها إلا كل متطلع وطموح ، فإذا كنت تستطيع تخيل صورة لك في المستقبل ، يمكنك أن تحولها إلى واقع إذا كانت لديك الرغبة والدافع ،  وإذا كنت تستطيع الحلم فيمكنك تحقيقه فنحن في زمان صار فيه للإنسان جناحان يحلق بهما فوق كل الصعاب .

ولا شيء يُطلق القدرة الكامنة بداخلنا مثل الإرادة والرغبة في مساعدة الآخرين وخدمتهم ، فقصص النجاح لا تعتمد على الفرد بذاته ، ولكن بقدرته على مساعدة الآخرين وإقناعهم بما يمتلكه من مزايا وقدرات .

وفي أحيان كثيرة تكون قصص النجاح ملهمة لنا ، لكي نتطور ونبدع فالإنسان بطبعه يكتسب الخبرات ممن حوله ، وقد توحي فكرة ما للبعض بتطوير ما بداخلهم ، وتخلق لديهم دافع لكي يطوروا من ذاتهم .

العنود الرماح هو اسم شابة سعودية استطاعت أن تحلق بعيدًا عن العمل الحكومي ، وتدخل عالم المال والأعمال وهي في سن صغيرة ، فلم تكن قد تجاوزت التسعة عشر عامًا آنذاك ، ورغم ذلك استطاعت أن تجد لها مكانًا وسط مشاهير النساء بالمملكة .

حيث استطاعت أن تطور موهبتها ، وبدأت تؤسس وتنظم معارض خاصة بالنساء ومواهبهم وتقوم بعرضها داخل المملكة ، في معارض نظمتها بنفسها من أجل التسويق لمنتجات المرأة السعودية الرائدة ، واستطاعت العنود جذب عدد كبير من زوار المملكة والخليج لمعارضها تلك .

وقد ولدت العنود في المملكة وتلقت بها تعليمها منذ الصغر ، حتى بدأت دراستها الجامعية عام ٢٠٠٤م وهي في سن التاسعة عشر ، وهناك أقامت أول معرض لها لتقديم الموهوبات وأصحاب المشاريع الصغيرة ، وساهمت في عرض منتجاتهم وخدماتهم .

ونجح المعرض بصورة لم تتخيلها العنود ، وبعد فترة أقامت معرض علي مساحة أكبر ، جذبت فيه عددًا من المواهب لعرض منتجاتهم بمعرضها المقام ، والذي وصل عدد المشاركين به إلى 60 سيدة من المملكة ، وبعد تخرجها وتوظيفها لم تستمر في الوظيفة ، ولكنها اتخذت القرار الأصعب في حياتها وحياة الكثيرين .

لقد تركت الوظيفة ومن ثم توجهت إلى العمل التجاري ، حيث أسست شركة أدمكس وهي شركة خاصة بأعمال الدعايا والإعلان ، وتنظيم المعارض الخاصة بسيدات الأعمال ، والتي تختص بعرض المنتجات النسائية ، واستطاعت العنود بتلك المعارض أن ترتقى بالسيدة السعودية ، وتثبت أن لها قيمة ودور لا يقل أهمية عن دور الرجل ، وقد لاقت أفكارها رواجًا شديدًا في وسط المال والأعمال .

ونظمت العنود أكثر من 20 معرض ، كان فيهم الإقبال كبير جدًا على معارضها ، حيث وصل عدد الزوار إلى ما يقرب من 21 ألف زائر ، وهكذا استطاعت تلك الفتاة السعودية أن تثبت نفسها وتبني لها كيانًا وسط رجال أعمال ونسوة المملكة .

فحينما شعرت أن العمل الحكومي لن يشبع طموحاتها ، تنصلت منه فالوظيفة ليست هدف بحد ذاتها ، وليست كل شيء ، ولكن النجاح فيما نحب هو أهم شيء ، فكما فعلت العنود يمكن لأي شخص لا يجد نفسه في الوظيفة ، تنفيذ مشروع بتكلفة معقولة وتحقيق النجاح مع بعض الإصرار والمثابرة .

ولكن طرق نجاح أي مشروع لا بد أن تشتمل على عدة عوامل : منها أسلوب تقديم المنتج فيجب أن يكون مبتكر وجديد ويراعي كل الأذواق والمعايير ، بالإضافة إلى سرعة توصيل المنتج للزبائن ، والمعارض تعد واحدة من الأساليب الناجحة لعرض المنتجات المختلفة للزبائن .

وهي تراعي الاعتدال في السعر ، وتعويض النقص في الموجود في السلع والخدمات ، لأن من أهم أساليب النجاح أن تعرف ما ينقص السوق وتقم بتعويضه سريعًا حتى تملك السوق بيديك ، فراحة الزبون هي الخطوة الأولى على طريق تحقيق النجاح في مجال التسويق والدعايا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *