قصة مقتل روجر أكرويد

يروى لنا هذه القصة الدكتور جيمس شيبارد ، وهو طبيب في بلدة الملك ابوت ، وتبدأ أحداث القصة مع وفاة السيدة فيرارس ، والتي ماتت بتناول جرعة زائدة بسبب فيرونال دواء النوم .

قتلت زوجها ثم انتحرت
يعتقد الكثير من أهالي البلدة بما في ذلك شقيقة د. شيبارد المحبة للقيل والقال ، والتي تدعى كارولين ، أن السيدة فيرارس سممت زوجها في العام الماضي ، وتعتقد كارولين الآن أن السيدة فيرارس قد انتحرت بواسطة الدواء ؛ لكي تتخلص من الإحساس بالذنب .

وفي الوقت نفسه قام أغنى مواطن في المدينة روجر أكرويد ، الذي كان من المتوقع أن يتزوج السيدة فيرارس بدعوة الدكتور شيبارد لتناول العشاء ، مدعيًا أن لديه شيء مهم يجب أن يقوله له ، وحضر العشاء أيضا السيدة سيسيل أكرويد زوجة شقيقه ، وفلورا أكرويد ابنة أخيه وجيفري ريمون ، سكرتيره الشاب ، والرائد ماجور بلونت صديق أكرويد .

اكتشاف السر
انفرد أكرويد أخيرًا في مناقشة خاصة مع الدكتور شيبارد بعد العشاء ، والذي قال له أنه اكتشف أن السيدة فيرارس بالفعل قتلت زوجها السابق ، وليس ذلك فحسب ولكن كان يتم ابتزازها ، وقل أكرويد أنها أخبرته ذلك الأمر قبل وفاتها بقليل .

وعلى الرغم من أنها لم تخبره من الذي كان يقوم بإبتزازها ، إلا أنه كان لديه شعور أنها تركت رسالة له قبل وفاتها ، وفي تلك اللحظة وصل سكرتير أكرويد باركر مع بريد المساء ، الذي كان يحتوي على رسالة من السيدة فيرارس .

وبدأ أكرويد في قراءتها بصوت عال ، والتي فيها أعلنت السيدة فيرارس عن اسم الشخص الذي كان يقوم بإبتزازها وطلبت من أكرويد أن يسعي للانتقام منه ، ولكن أكرويد رفض إعلان اسم الشخص أمام الدكتور شيبارد .

مقتل  أكرويد
غادر الدكتور شيبارد منزل أكرويد ، وفي طريقه للعودة لمنزله اقترب منه أحد الأشخاص وسأله عن منزل أكرويد  فوصفه له وتابع طريقه ، وفي المنزل كان الدكتور شيبارد وأخته كارولين على وشك الذهاب إلى السرير عندما رن الهاتف ، وأوضح الدكتور لأخته كارولين أن باركر كبير الخدم في منزل شيبارد يقول له أن أكرويد قد قتل .

اندفع الدكتور شيبارد  ولكن عندما وصل هناك ، انكر باركر إجراء المكالمة الهاتفية ، ومع ذلك عند اقتحام غرفة أكرويد المقفلة وجِدَ مقتول على كرسيه .

تجنيد بوارو ..
في اليوم التالي اقترب الدكتور شيبارد من فلورا أكرويد للمساعدة في تجنيد جاره الجديد ، المخبر البلجيكي المتقاعد هيركول بوارو ؛ للمساعدة في التحقيق في جريمة القتل .

وكانت فلورا تشعر بالقلق من أن الشرطة ستلقي باللوم على رالف باتون ، لقتل عمها ، خاصة وأن رالف الذي تم رصده يقترب من المنزل في تلك الليلة لم يعد موجودًا في أي مكان ، وقد وجدت الشرطة آثار أقدام مطابقة لزوج من الأحذية المملوكة لرالف خارج النافذة لحجرة أكرويد ، كما أن مايجور بلانت وجيفري ريموند سمعا أكرويد يتحدث إلى شخص ما في مكتبه .

وبسبب أن فلورا تدعي أنها تمنت لعمها ليلة سعيدة في تمام الساعة 9:45 مساء ، والدكتور شيبارد مقتنع بأن أكرويد قد مات على الأقل قبل نصف ساعة من وقت أن وجدوا الجثة في الساعة 10:30 .

ولذلك فإن الشرطة مقتنعة بأن القتل ارتكب بين 9:45 و 10:00مساءًا ، وعلى الرغم من أن جميع أفراد أسرة أكرويد قد كسبوا ماليًا من وفاته ، لكن رالف هو أكثر من سيأخذ من ثروة عمه ، كما أن رالف مؤخرًا كان يدين بقدر كبير من الديون ، فلذلك فإنه يشتبه به أكثر من أي فرد أخر.

على الرغم من أن الشرطة مقتنعة أن القاتل هو رالف ، ولكن تحقيقات بوارو الشاملة تركته غير مقتنع أن رالف هو القاتل ، تم تتبع المكالمة الهاتفية التي تلقاها الدكتور شيبارد ، ومن خلال ذلك تم معرفة أن المكالمة مصدرها محطة قطار الملك أبوت وليس منزل المقتول ، كما لاحظ بوارو والدكتور أن كرسي المكتب تم نقله من مكانه إلى منتصف الغرفة .

في أثناء تحقيقه اكتشف بوارو ريشة أوزة ، وقطعة من القماش الكامبريك على أرض حديقة المنزل ، فضلًا عن خاتم زواج مدون عليه حرف “ر” .

اعترافات تغير مجرى التحقيقات
اجتمع بوارو مع كل المشتبه بهم ، واتهمهم أن كل منهم يخفي شيء عنه لا يريد قوله حتى لايتهمه أحد بجريمة القتل ، ومع ازدياد الضغط على كل منهم ، اعترفت كارولين أنها لم تذهب إلى عمها في هذه الليلة واعترفت أنها قامت بسرقة أموال عمها من مكتبه .

وبعد عدة تحقيقات قام بها بوارو مع الخدم وكل أفراد المنزل ، عرف بوارو القاتل ولكنه لم يفصح عن اسمه ، ولكن بدلًا من ذلك بدأ في اصدار تحذيرات له علَّه يعترف .

من القاتل ؟؟!!
جمع بوارو كل المشتبه بهم مرة أخرى ، وبدأ في عرض ما توصل له ، وكان أول جزء تعرض له في كلامه أن أكرويد اشترى مسجلًا الأسبوع الماضي ، وأن القاتل هو الدكتور شيبارد ، وأنه قام بتشغيل جهاز التسجيل ليعتقد أفراد المنزل أنه كان يتحدث إلى شخص ما .

وأن الدكتور هو من وضع أثار حذاء رالف ، كما أنه اتفق مع أحد مرضاه أن يتصل به في ذلك الوقت ؛ حتى يستطيع العودة إلى مسرح الجريمة ومتابعة ما يحدث .

قال بوارو أيضًا أن الدكتور قام بقتل أكرويد ؛ حتى لا يتوصل إلى معرفة من هو الشخص الذي كان يبتز السيدة فيرارس ، والذي لم يكن إلا الدكتور أيضًا ، ويختتم الدكتور ما رواه لنا أن ما كتبه هو ليس حل لغز موت روجر أكرويد ، وإنما هو اعترفه بالقتل قبل انتحاره بواسطة جرعة من فيرونال !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *