قصة سفاحة الذكور

ماري لويز كانت طفلة من أسرة متدينة حياتها مستقرة ، ولكن كل شئ انقلب بعد وفاة والدتها حينها شعرت ماري لويز أنها وحيده ، و أن كل الذكور من حولها وحوش ، كانت صغيرة السن ويولى رعايتها رجال أسرتها ولكنهم كانوا من منعدمي الضمير ، وذات ليلة باردة استيقظت فزعة وهي في أحضان أحد أعمامها يحاول أن يعتدي عليها .

كان عمها ضخم وصاحب بنية قوية ولكنها تمكنت ، من التخلص منه بصعوبة شديدة ، كانت تسأل بينها و بين نفسها ماذا يفعل ؟ و لماذا يتواجد في سريري ؟ ، هل يحاول أن يغتصبني ؟ حينها شعرت ماري بغضب يتملكها ، ويجعلها أقوى كثيرًا فانقضت عليه ، و لم تتركه إلا بعد أن ضربت رأسه بقوة فشقتها ، ولم تعرف ماذا تفعل فهربت على الفور .

حياة ماري لويز :
كانت ماري لويز طفلة جميلة ذات عيون زرقاء وقوام جميل ، وشعر أسود ناعم ، وكبرت لتكون شابة جميلة ، قامت بدارسة الأدب والفلسفة وعلم النفس بالجامعة ، وكانت تحب الغناء ، وحرصت على أن تضع لنفسها نظام يجعلها في صحة جيدة ، فامتنعت عن تناول الكحول .

كانت ماري لويز تحاول جاهدة ، أن تتخلص من عقدتها من الرجال تدريجيًا ، وحين قابلت جاك شعرت أنها تخلصت من عقدتها تمامًا ، وعادت لها الثقة في الرجال ، تقربت من جاك ونشأت بينهم علاقة حب تكللت بالزواج ، وكان جاك رومانسي ويحرص على أن يسمعها الكلام الجميل ، فكان يخبرها برغبته في أن ينجب منها ثلاثة أطفال ، جميعهم ذكور الأول  ضابط والثاني طبيب والثالث مزارع .

الصدمة الثانية :
كانت الحياة وردية هادئة إلى أن انقلبت حياتها من جديد ، حين وجدت جاك مع فتاة في غرفة نومها وترتدي ملابسها ، يردد على مسامعها نفس كلمات الغزل ، التي كان يخبرها بها وبنفس أحلامه ، عن الثلاثة ذكور ” الطبيب والضابط والمزارع ” .

شعرت ماري حينها أن عالمها ينهار فلم تتمالك نفسها ، إلا بعد أن أطلقت رصاصة قاتلة عليه بكل هدوء ، و من ثم طلبت من الفتاة أن تخلع عنها ملابسها وتنزل إلى الشارع عارية كما هي وإلا قتلتها ، وكانت تشعر بكراهية شديدة لجاك .

حينها حدثت نفسها بعنف وأنهتها عن الأحلام والآمال وعن حب الأطفال ، وكانت ترى أن الأطفال سيكبرون ويتحولون إلى رجال وحينها سيخدعون الفتيات في كل مكان ، اتخذت ماري حينها قرارا بإنهاء هذه المأساة وحماية كل الفتيات من خداع الرجال .

مرحلة الانهيار :
ركبت ماري لويز سيارتها وبدأت في رحلتها إلى الريف ، حين وجدت عرسًا قررت أن تترجل من سيارتها وتدخل إلى مكان الحفل ، وبكل هدوء وضعت السم بكأس العروسين .

وانطلقت مسرعة ، رصاصات مسدسها على كل طفل تقابله في الطريق ، وقتلت عشرة أطفال وكانت تردد ستكبرون وتتحولون إلى رجال ، ويخدعون الكثير من الفتيات ، لذلك سأنقذ جميع النساء من الألم الذي أشعر به الآن .

نهاية القصة :
كان من الممكن أن تصبح ماري لويز أستاذة كبيرة في الأدب والفلسفة ، أو مطربة ذات صيت واسع ولكن الخيانة من الأهل ومن الحبيب ، حولتها إلى سفاحة تقتل بدماء باردة ، وإلى مجرمة تقتل دون شفقة ، ولديها كل مشاعر الحقد و الكراهية والغضب للآخرين .

الكراهية والغضب وأعمى عينيها وجعلها لا تتردد في ارتكاب كل الفظائع التي قامت بها ، فماري لويز امرأة قد تتكرر في عالمنا ، مع وجود الخيانة والأذى ، فماري لويز سفاحة الذكور وضحية الخيانة والقسوة من المجتمع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *