قصة الأرنبان الكسولان

في حجر نظيف هادئ بين أشجار البلوط في الغابة كان يعيش أرنبان واحد كبير والأخر صغير وكانت تجمعهما معًا صداقة قديمة ووداد ومحبة ، وكان هاتان الأرنبان يلعبان سباق العدو سويًا ويأكلان الجزر والخضار معًا ، وكان أيضًا ينامان معًا جنبًا إلى جنب في وداعة واطمئنان .

وفي يوم من الأيام ظهر شق صغير في ركن الحجر ، فقال الأرنب الصغير لا شك أن صديقي الأرنب الكبير سوف يقوم بترميم هذا الشق قريبًا ، ولما شاهده الأرنب الكبير قال سيقوم صديقي الأرنب الصغير بترميم هذا الصدع الصغير اليوم ، وكانت الأيام تمضي والشق يزداد اتساعًا وعمقًا ، وكان كلُ من الأرنبين الصديقين يقول ربما نسي صديقي أن يرمم هذا الشق لا أظن أنه سيهمله سوف يرممه هذه المرة ، ومضت أيام أخرى والشق يتسع ويتسع ، والأرنب الكبير يقول إن صديقي الأرنب الصغير لا يحب الشقوق في الجحر ولا شك أنه سوف يرمم هذا الشق ، أنا أعرف أنه سيفعل ذلك .

وكان الأرنب الصغير يقول بدوره أظن أني سأعود يومًا لأجد الشق قد رمم ، أنا أعرف أن صديقي الأرنب الكبير يحب أن يفاجئني دائمًا ومضت أيام وأيام ، وكلُ من الأرنبين يتكل على صاحبه ولا ينشط لترميم الشق الذي يزداد اتساعًا وعمقًا أكثر فأكثر ، وفي ليلة باردة هطل المطر بغزارة ولم يقوى سقف الجحر على الصمود فانهار الحجر على الأرنبين النائمين واللذين وجدا نفسيهما بين الأنقاض والأتربة زاحفة عليهم .

مغزى القصة : لا تعتمد على الآخرين في شيء ..

من قصص كليلة ودمنة ..

ردّ واحد على “قصة الأرنبان الكسولان”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *