قصة حادثة القتل الجماعي في واشنطن

حدثت العديد من حوادث القتل الجماعية بمختلف أنحاء العالم ؛ والتي كان بعضها غامضًا ؛ وبعضها تم التعرف على الأسباب التي أدت إلى تلك الكوارث ، وقد وقعت في واشنطن حادثة للقتل الجماعي يوم 16 سبتمبر عام 2013م ؛ في واحدة من البنايات التي تتبع البحرية بالولايات المتحدة الأمريكية ؛ الواقعة بحوض واشنطن الخاصة بصناعة السفن داخل العاصمة واشنطن .

قام شخص يُدعى آرون ألكسيس في تمام الساعة الثامنة والربع صباحًا بتوقيت أمريكا ؛ باستخدام بطاقة خاصة بدخول المبنى 197 في حي واشنطن نافي يارد ، وكان يحمل بندقية اقتحام أر-15 وشوزن ، قام بعد أن دخل إلى المبنى بإطلاق النيران ؛ حيث أعلنت البحرية في الولايات المتحدة بأنه قد أُطلق نحو ثلاث طلقات خلال الساعة الثامنة والثلث من صباح ذلك اليوم .

قالت واحدة من شهود العيان والتي تعمل مساعدة تنفيذية بالنافسيا أنها قد رأت بصحبة ثلاثة من صديقاتها ؛ رجلًا يحمل السلاح ويمشي في الطابق الثالث ؛ وكان يقف في وضعية التسديد ، وقام بإطلاق النار على شرطي كان موجود بالبنية ؛ ثم استطاع الحصول على سلاحه وكان مسدس نصف آلي ؛ ثم قام بإطلاق النار بعشوائية على عدة أشخاص قبل أن يتمكن رجال الشرطة من اغتياله .

بلغ عدد ضحايا ذلك الحادث الجماعي 12 قتيل كانت أعمارهم تتراوح بين 46 و73 عام ، بالإضافة إلى مقتل المجرم الذي قام بتنفيذ ذلك العمل الإجرامي ، وأُصيب على إثر ذلك الحادث 27 شخصًا كان من بينهم شرطي ؛ وذلك أثناء عمليات تبادل إطلاق النيران بين رجال الشرطة والمجرم .

المسئول الوحيد عن تنفيذ ذلك الحادث هو آرون ألكسيس ؛ الذي كان يبلغ من العمر 34 سنة ؛ كان يعمل كمقاول مدني وجندي سابق بالبحرية الأمريكية ، وُلد ألكسيس بحي الكوينز بنيويورك عام 1979م ، وكان ينتمي إلى الأفارقة الأمريكيين ، كان يعيش بالفترة الأخيرة بفورت وورث بولاية تكساس.

كان ألكسيس يقوم بمساعدة المحطة الجوية البحرية المشتركة قاعدة فورت وورث بالمجالات الخدمية اللوجستية ؛ وذلك بعد أن انضم إلى البحرية الأمريكية خلال عام 2007م ، قام المسئولون في المحطة بطرده في أوائل عام 2011م ؛ لأنه اشتهر بسوء سلوكياته خلال حادثة لإطلاق النار في عام 2010م .

أصبح ذلك الحادث حدثًا بشعًا داخل نطاق الولايات المتحدة الأمريكية ؛ والذي أدى إلى ردود أفعال قوية جدًا ؛ لأنه نشر الخوف والذعر في نفوس جميع المواطنين في كل مكان ؛ لأنه حدث غريب وغير مُتوقع من مواطن يحمل الجنسية الأمريكية .

ترددّ صدى ذلك الخبر المتعلق بالحادث الجماعي في أرجاء العالم ؛ مما أدى إلى اتخاذ المسئولين في الولايات المتحدة الأمريكية قرارًا بإغلاق ثمانية من المدارس والعديد من الطرقات والشوارع التي كانت بالقرب من موقع تلك الحادثة المؤسفة .

قام المسئولون أيضًا بإغلاق محيط مجلس الشيوخ لما يقرب من ساعة ، كما تم إلغاء مباراة البيسبول بين واشنطن ناسيونالز وأطلنطا برايفز ؛ وذلك بسبب قرب الموقع الذي كان مخصصًا للمباراة من مكان وقوع الحادثة الجماعية .

أكد الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت وهو باراك أوباما على إدانته لذلك الحادث الأليم ؛ ووصفه بأنه عمل جبان ، كما توعد لمن قام بذلك العمل الإجرامي بالمحاكمة العادلة ؛ غير أن التحريات أثبتت مقتل ذلك الجاني أثناء وقوع الحادث .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *