قصة مقتل أبناء بوشعيب مقدم

عندما تقرأ جريمة ما بالصحف ، وتبدأ في الاطلاع على تفاصيلها ، قد تنتابك حالة غثيان إثر علمك ، بأن القاتل والضحية على صلة قرابة ، أو معرفة ببعضهما البعض ، فماذا لو كان القاتل أمًا ، وكان الضحايا هم الأبناء ؟

بوشعيب مقدم رجل مغربي الجنسية ، كان يعمل ويعيش في بلجيكا لسنوات طويلة ، ولديه زوجة تدعى جينيف بلجيكية الأصل ، وكانا قد أنجبا خمسة أطفال على مدار سنوات زواجهما معًا .

كان بوشعيب يسافر من وقت لآخر ، إلى مسقط رأسه بالمغرب من أجل الاطمئنان على ذويه ، وعائلته وأسرته التي تركها منذ أعوام طويلة ، من أجل السفر والبحث عن الرزق والمال ، وتكوين ذاته ، فقام أيضًا ببناء أسرة صغيرة له .

وعقب أن سافر للمرة الأخيرة ، عاد ليوقفه رجال الأمن بالمطار في بلجيكا ، ليرتابه الشك ويخشى أن تكون الإجراءات الأمنية ، لها علاقة بأنه من أصل عربي ، فمثل هذه الأمور تحدث أحيانًا .

عقب مرور بضع دقائق ، حضر أحد رجال الشرطة وأخبره أنه يحمل له خبرًا مزعجًا وحزينًا ، فانتظر بوشعيب بلهفة ليعرف ما الأمر ، فأخبره الرجل بأن أولاده جميعًا قد ماتوا ، فصدم الرجل ليسأل بحذر أيهم ؟ ليعلم بعدها بأن أطفاله الخمسة قد ماتوا ، وبطريقة بشعة للغاية حيث قتلتهم أمهم ، ليفقد الرجل وعيه .

تفاصيل الجريمة :
كانت الشرطة قد تلقت اتصالاً هاتفيًا من منزل بوشعيب ، وجاءهم صوت زوجته وهي تبلغهم أنها قتلت أطفالها جميعًا وأنها في طريقها إليهم ، ومنحتهم عنوانها لينطلق رجال الشرطة فورًا إلى المنزل ، ويشاهدوا السيدة جينيف وهي تنزف بشدة ، وتكاد تقف على قدميها بردهة المنزل ، ويصعد باقي رجال الشرطة إلى الأعلى ، ليشاهدوا جثث الأطفال ملقاة على أحد الأسرّة ، وكل منهم يحتضن لعبته الفرائية ، والجثة الخامسة بمغطس المياه بالحمام ، في حين غرق الطابق الثاني بالدماء المتناثرة في كل مكان ، وبات الأمر أشبه بمذبحة ومسلخ !

تم حمل الزوجة جينيف إلى المشفى ، من أجل تلقي العلاج ومجرد أن استفاقت تم استجوابها ، لتسرد لهم تفاصيل جريمتها البشعة ، حيث قالت أن الأطفال الخمسة كانوا يشاهدون التلفاز سويًا ، عندما قررت أن تخلصهم من حياتهم تلك ، فهي لم تحتمل أن تعيش بهذه الحياة ، وأرادت لهم أن يبقوا معها ولكن ليس بالدنيا .

خشيت جينيف أن تقتل الصغار ، فتنتبه ابنتها الكبرى ذات الأربعة عشر ربيعًا ، فقامت باستدراجها إلى غرفة النوم ، وأخبرتها أن تغلق عينيها فهي تحضر لها مفاجأة خاصة جدًا ، وما أن أغمضت المسكينة عينيها حتى باغتتها أمها بضربة قاسية فوق رأسها أفقدتها الوعي ، فقامت الأم بنحرها من رقبتها لتجهز عليها! أي قسوة تلك ؟؟

لم تمض سوى بضع دقائق ، حتى كررت الأم فعلتها مع كافة أطفالها ، وكانت تحرص على وضع اللعبة الفرائية المفضلة لكل منهم ، ثم قامت بترك رسالة لأحد أصدقاء العائلة المقربين ، تخبره أنها قتلت أبنائها وسوف تلحق بهم بعيدًا عن تلك الحياة ، وأعقب ذلك اتصالها بالشرطة .

دوافع غريبة :
تم اقتياد جينيف إلى المحاكمة ، حيث ظلت للأسف على قيد الحياة وروت تفاصيل جريمتها التي هزت أرجاء بلجيكا ، وبسؤالها عن دوافع ارتكابها وإقدامها على تلك الجريمة النكراء ، أخبرتهم أنها منذ أن تزوجت من بوشعيب ، وهما يعيشان برفقة كهل ، يدعى الدكتور ميشيل سكار ، والذي كان يتولى تسديد فواتيرهم في مقابل أن يعيشا معه بنفس المنزل ، حتى أنهما ومنذ أول يوم لزواجهما ، كانا يضطران للانتظار حتى ينام سكار .

من أجل أن يتمكنا من ممارسة الجنس ، وبسؤالها عن وضع جثة الطفلة الخامسة بمغطس المياه بالحمام ، أجابتهم لأنها كرهت سكار بشدة وأرادت أن تبتعد بأبنائها عن هذا الرجل وحياته معها ، فقررت أن تنهي حياتهم جميعًا وتلحق بهم ، أما الطفلة فكانت هي الأقرب إلى قلبه وكان يدللها بشدة ، فوضعتها بالمغطس الذي يحبه أيضًا ويجلس فيه بشكل شبه دائم! حتى يتذكرها كلما أتى إلى نفس المكان .

تم الحكم على جينيف بالسجن مدى الحياة ، وكانت تلك هي أقصى عقوبة يمكن أن يحكم بها على شخص ، مدان في جريمة بشعة مثل تلك التي ارتكبتها جينيف ، والطريف في الأمر أن المحكمة طلبت من الرجل المكلوم على ذريته ، أن يسدد ثمن جلسات المحاكمة لزوجته القاتلة أيضًا ، مما أثار غضب الرأي العام بشدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *