قصة الأمير عبد العزيز بن سلمان

إذا كنا نتحدث عن أبرز أبناء المملكة ، ممن رفعوا رأسها في السماء بفضل نجاحهم وأعمالهم المتميزة ، فلا يمكننا الحديث عن أبرز الشخصيات الرائدة في المجال النفطي ، دون ذكر أهم وأبرز الشخصيات في هذا المجال ، ألا  وهو صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

مولده ونشأته :
ولد الأمير عبد العزيز بن سلمان عام 1960م ، في المملكة وتلقى تعليمه كاملاً بها حيث حصل على درجة البكالوريوس ، من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بعلوم الإدارة الصناعية في عام 1985م ، وهي جامعة حكومية كانت قد أنشئت عام 1963م ، وهي أول مؤسسة رائدة في العلوم والتقنية داخل المملكة ، وحصل منها سمو الأمير على درجة الماجستير ، فيما بعد بنفس تخصصه أي في مجال الإدارة الصناعية .

ومن أبرز الأمور التي يمكن ملاحظتها ، بشأن الأمير عبد العزيز هو أنه يتحدث الإنجليزية بطلاقة منقطعة النظير ، على الرغم أنه لم يتلق تعليمه خارج المملكة ، وهو أمر نادر وأبرز استثناء حتى الآن ، فأغلب من شغلوا المناصب المهمة بوزارة البترول السعودي ، من أبناء المملكة .

الحياة العملية للأمير عبد العزيز بن سلمان:
يعد سمو الأمير عبد العزيز بن سلمان ، هو أول نائب وزير بترول بالمملكة ، عقب مرور 55 عامًا منذ أن تأسست الوزارة عام 1960م ، وتولى مسئولية الوزارة عبد الله لطريقي رحمه الله ، وكان سمو الأمير قد تم تعيينه وكيلاً لشئون البترول في الفترة بين أعوام 1995م و 2004م ، حتى تمت ترقيته إلى منصب نائب الوزير .

والآن يترأس صاحب السمو منصب ، وزير الدولة لشئون الطاقة ، وذلك بموجب المرسوم الملكي الصادر في إبريل لعام 2017م  المنصرم ، وجدير بالذكر أن صاحب السمو ، الأمير عبد العزيز قد استطاع التدخل في في العديد من المفاوضات بشأن دخول المملكة ، لمنظمة التجارة العالمية بالإضافة إلى دوره البارز ، تجاه القضايا التي يتم رفعها على منتجي البتروكيماويات في المملكة ، ليتمكن الفريق الذي ترأسه من كسب تلك القضايا ، ضد شركات مثل سابك والمتقدمة للبتروكيماويات وغيرهما .

أيضًا استطاع سمو الأمير أن يكون واحدًا من أبرز ، شخصيات منظمة الأوبك ، بالإضافة إلى كونه حلقة الوصل بين كل من منتجي الطاقة ومستهلكيها ، في المنتدى الدولي للطاقة ونادي أكسفورد للطاقة أيضًا .

أثناء عمل سمو الأمير مستشارًا لوزير البترول هشام ناظر  إبان فترة توليه الوزارة ، استطاع سمو الأمير أن يستقطب العديد من الخبراء الأكاديميين ، من أبناء جامعة الملك سعود مثل أستاذ الاقتصاد ، البروفيسور ماجد المنيف ، والذي تولى فيما بعد منصب محافظ المملكة ، بمنظمة الأوبك وصار مستشارًا أعلى للوزير ، والبروفيسور إبراهيم المهنا الحاصل على درجة الدكتوراه في مجال العلاقات الدولية ، وزال يعمل حتى اليوم مستشارًا للوزير .

لم يتوقف عطاء سمو الأمير عند هذا الحد فقط ، بل امتد إلى دوره البارز في منظمة التجارة العالمية أيضًا ، حيث حقق سموه عددًا من الإنجازات خلال مسيرته العملية ، في وزارة النفط بالمملكة ، حيث تولى الأمير ملف التفاوض بشأن دعم المملكة لغاز اللقيم ، والذي تنافس المملكة من خلاله في قطاع البترول ، ورفضت المملكة في حينها التنازل عن هذا الدعم ، بواسطة الوفد الذي ترأسه سمو الأمير ، وتمكنت من الدخول إلى المنظمة دون تنازل عن مكتسباتها .

واستكمالاً لمسيرة عطائه داخل المملكة ، كان سمو الأمير هو المسئول الأول عن شئون النفط ، في وزارة البترول بالمنطقة المقسومة بين كل من المملكة والكويت ، حيث كان الأمير عضوًا بمجلس إدارة شركة الزيت العربية عام 1990م ، وتلك الشركة كانت بمثابة شراكة بين كل من المملكة والكويت وبعض المستثمرين من اليابان ، وقد ظل الأمير عضوًا بمجلس إدارتها حتى عام 2000م ، كانت الاتفاقية بالشراكة مع اليابان قد انتهت وأصبحت إدارة الشركة ، مناصفة بين المملكة والكويت بشكل كامل ، مما جعل الأمير هو المرجع الأول بشأن الأمور المتعلقة بمنطقة المقسومة .

الحياة العائلية لسمو الأمير عبد العزيز بن سلمان:
يعد سمو الأمير عبد العزيز بن سلمان ، أحد أبناء سمو الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، ووالدته هي سمو الأميرة سلطانة بنت تركي بن أحمد السديري ، رحمها الله والتي كان والدها أميرًا لمنطقة الجوف ، وتزوج سمو الأمير من الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود ، وأنجبا ثلاثة من الأبناء هم الأمير سلمان ، الأمير خالد ، والأميرة سلطانة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *