قصة جزاء الصيادين

في الغابة الجميلة ذات الأشجار الكثيفة ، حيث تعيش الحيوانات على اختلاف أشكالها وألوانها وأحجامها ، كانت تعيش برفقة الحيوانات أعداد كبيرة من الأفيال الضخمة ، والتي كانت تتعاون بكل حب وإخلاص مع الحيوانات الأخرى ، والحقيقة أنهم جميعًا كانوا يدركون قيمة التعاون ، في العمل والذود عن بعضهم البعض ، فمن يحتاج إلى المساعدة يجد كافة الحيوانات خلفه ، يساعدونه ويقفون إلى جواره في محنته .

وفي أحد الأيام ذهب ثلاثة صيادون إلى الغابة ، وهناك شاهدوا الأفيال وهي تتجول في المكان جيئة وذهابًا ، فبدؤوا يمنون أنفسهم باصطياد تلك الأفيال ، وقتلها والحصول على أنيابها الطويلة ، من أجل بيعها بثمن غالٍ حيث تباع أنياب الفيلة ، بمبالغ طائلة وتلك الفكرة جعلتهم يشعرون ، أنهم سوف يحققون ثروة طائلة في وقت قصير ، إذا ما استطاعوا أن يصطادوا تلك الأفيال ، ولكن كان عليهم أولاً أن يناموا ثم يبدؤا مهامهم ، في اليوم التالي عندما يستيقظوا فهم بحاجة لبعض الراحة ، نتيجة الطريق الشاق الذي سلكوه من أجل الوصول للغابة .

لم يدر الصيادين الثلاثة بأن الهدهد كان واقفًا ، على الشجرة فوق رؤوسهم يستمع لحديثهم ، وبمجرد أن انتهوا مما يدبرون له ، إذا بالهدهد ينطلق صوب ملك الغابة ، ليخبره عما ينتويه الصيادون تجاه الأفيال المسكينة ، فانزعج الأسد بشدة وطلب من حيوانات الغابة ، أن يأتوا جميعًا إليه في مملكته ، من أجل أمر عاجل .

بمجرد أن أتت الحيوانات إلى الاجتماع الطارئ ، بدأ الأسد يحدثهم بشأن ما سمع الهدهد ، وطلب منهم أن يقترحوا حللاً لتلك الأزمة ، ويتعاونوا معه في محاولة منهم لإنقاذ الأفيال ، تعاطفت حيوانات الغابة مع الأفيال وحاولوا التفكير في حل جيد ، فصاح ملك النمور وقال أن لديه خطة جيدة ، فطلب منه الأسد أن يعرضها عليهم ، فقام النمر يشرح خطته ولاقت إعجابًا من الجمع ، وقرروا التنفيذ .

في اليوم التالي كان الصيادون قد أُنهكوا ، جراء عملهم المتواصل طوال اليوم ، وقرروا النوم حتى صباح اليوم التالي ، وبمجرد أن خلدوا للنوم ، تسحبت الحيوانات نحوهم فقامت القردة بسحب بنادق الصيادين ، في حين التفت الأفاعي حول أرجلهم وأيديهم من أجل تقييدهم ، والتفت حولهم كل حيوانات الغابة في مشهد مهيب ، وعندما فتح الصياديون أعينهم ووجدوا ما حدث  فزعوا جدًا وبدؤوا يرتجفون .

فأتى الأسد ملك الغابة وأخبرهم ، أنهم لن يتركوهم عقابًا لهم على محاولاتهم لقتل الأفيال ، فارتجف الصيادون وبدؤوا في البكاء  ، وقال أحدهم أنهم لن ينفذوا هذا الأمر قط ، وسوف يرحلون من الغابة بلا عودة ، فقامت الأفيال وحطمت البنادق بأرجلها الضخمة ، وبدأ الأسد في التشاور مع باقي الحيوانات ، وأخذ رأيهم بشأن عقوبة الصيادين أم تركهم ، فأشارت عليه الحيوانات بأن يطلق سراحهم ، على وعد منهم بألا يعودوا إلى الغابة مرة أخرى ، فأقسم الصيادون على عدم أذية أي حيوان ، وعلى ألا يعودوا إلى الغابة مرة أخرى قط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *