قصة لوحة الرجل المعذب

مع التوسع وانتشار استخدام شبكة الإنترنت في كافة المجالات ، ظهرت مواقع إلكترونية متعددة لأغراض مختلفة ، وأحد تلك المواقع الإلكترونية ويُدعى ebay ، أصبح من أشهر المواقع في تحميل الصور وبيعها لمن يرغب في الاقتناء ، وفي أحد الأيام دلف إلى الموقع أحد الأشخاص ويُدعى شون روبنسون ، وعرض لوحة غريبة للبيع ، وتُدعى الرجل المعذب ، فما قصة تلك اللوحة؟ .

البداية ..
روى شون بأنه عندما كان طفلاً صغيرًا ، عاش في منزل جدته لفترة طويلة من الوقت ، فقد كان المنزل متسعًا له كما يرغب ، ولكن شون لم يكن مهتمًا باللعب مثل الأطفال الآخرين ، وإنما كثيرًا ما جذبه ذلك المخزن في أعلى منزل جدته ، فقد كان يعج بالكثير من المقتنيات والذكريات ، نياشين ، وأغراض لم تعد تستخدم بعد ، ولكن تفوح منها رائحة الفخامة والقدم العطرة ، كان يشعر وكأنه قد دخل متحفًا ، ومن بين أغراض جدته وجد شون لوحة مريبة ومخيفة للغاية ، كانت جدته قد وضعتها أسفل عدد من الأقمشة والستائر ، وكأنها كانت لا ترغب في أن يراها أحد .

بالطبع أثارت اللوحة فضول طفل مثل شون ، خاصة أنها كانت عبارة عن رسمه لرجل يصرخ من شدة الألم ، لوحة مقبضه ومخيفة للغاية ، هنا ذهب شون لجدته لكي يسألها عن عدم تعليقها لتلك اللوحة على أحد حوائط المنزل .

بالطبع تجهمت ملامح الجدة ورفضت الحديث عن تلك اللوحة في البداية ، ولكن مع إلحاح شون أخبرته الجدة بقصتها ، فقد أهدتها تلك اللوحة صديقة مقربة لها منذ سنوات طوال ، في البداية شعرت الجدة بانقباض ما عندما رأتها ، وحاولت لأكثر من مرة إعادتها للصديقة ولكنها أبت بشدة ، وكأنها قد تخلصت منها أخيرًا .

بالطبع سعت الجدة للتعرف أكثر على تلك اللوحة ، ومعرفة أية معلومات عنها ، وكانت المفاجأة أن تلك اللوحة قد رسمها أحد الأشخاص غير المعروفين ، وأخبرها أحد المختصين بأن من رسمها ، قد خلط دماءه بالألوان التي صنع منها لوحته ، وعندما انتهى منها ، انتحر عقب أيام قليلة.

احتفظت الجدة باللوحة وظلت تفكر في كيفية التخلص منها ، حيث ارتبط وجودها بمرور الجدة بعددٍ من الأحداث الغريبة ، وأقسمت الجدة بأنها قد حاولت لأكثر من مرة التخلص من اللوحة بإحراقها ، ولكنها كانت تنقبض بشدة بمجرد أن تفكر بالأمر ، فما كان منها سوى تغطيتها ورفعها في عليّة المنزل ، إلى جوار المقتنيات القديمة والبالية .

أحداث مخيفة ..
مرّت السنوات ، وتوفت الجدة وكان شون قد صار شابًا يافعًا ، وقد ابتعد عن جدته لظروف عمله. عرض الورثة منزل الجدة للبيع ، وهنا ذهب شون لإلقاء نظرة أخيرة على المنزل الذي ترعرع فيه منذ الصغر ، وقادته قدماه إلى مخزن الجدة بالعليّة ، فتذكر اللوحة! كيف نسي أمرها تمامًا ، نظر شون إلى اللوحة المريبة بشغف ، وقرر أن يحملها معه إلى منزله. 

حاول شون تعليق اللوحة ، إلا أن زوجته وأبنائه اعترضوا بشدة ، قائلين أنها مقبضه ، وتخيفهم بشدة ، فاضطر شون إلى وضعها في قبو منزله ، وكأن اللوحة ترفض أن تُعلق هي الأخرى! وعقب أيام قليلة ، بدأ من في المنزل بسماع أصوات آهات مكتومة وصرخات غريبة ، ولكنهم ظنوا بأنها أصوات القطط الضالة بالخارج .

ولكن شون لاحظ أن كلبه لم يعد يقترب من القبو ، ويبقى واقفًا مذعورًا إذا ما نزل شون إلى القبو لقضاء بعض احتياجاته ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، فقد هطلت أمطار غزيرة أغرقت القبو ، فاضطر شون إلى رفع الأغراض منه ، ومن بين تلك الأغراض اللوحة ، وضع كافة أغراضه في حجرة مغلقة أعلى منزله ، ولكن كانت المفاجأة أن أصوات الصرخات كانت شديدة وكأنها تأتي من داخل المنزل نفسه !

ولم تقف الأمور عند هذا الحد ، فقد روى شون بأنه وأفراد أسرته ، قد بدؤا في رؤية بعض الأطياف والخيالات السوداء ، ولكن عند الالتفات لا يجدوا أحدًا ، وبدأ الكلب ينزل إلى القبو ويخشى الصعود للأعلى .!

وفي أحد الأيام استيقظ شون ليرى رجلاً على هيئة ظلاً أسود ، يقف عند حافة سريره فاعتقد أنه يحلم ، وكلن في الليل ذهبت زوجته للفراش ، فشعرت أن هناك شخص ما إلى جوارها وظنته زوجها ، وكلن عندما استدارت وجدت ظلاً أسود لرجل ، تشع عيناه حقدًا وكراهية ، فنهضت صارخة .

عقب تلك الأحداث نقل شون اللوحة إلى القبو فعاد الهدوء للمنزل من جديد! ، ولكن صار كلبه يخشى النزول للقبو مرة أخرى ، هنا قرر شون معرفة ما يحدث بعد نشر قصة اللوحة على موقع ebay ، ونصحه البعض بمراقبتها بواسطة كاميرا ، بالفعل نقل شون اللوحة أعلى المنزل ، ووضع كاميرا ، وظل باقيًا يفرغ الكاميرات يوميًا ، وبالفعل سمع شون آهات مكتومة وأصوات صرخات ، ورأى باب الغرفة يُفتح ويغلق من تلقاء نفسه ، وشعر من بالمنزل بوجود من يراقبهم دائمًا .

وفي أحد الأيام سقط ابن شون الصغير على الدرج ، وعندما ذهب إليه شون بكى الطفل كثيرًا ، ولاحظ شون شحوب وجه الطفل ، فأصر على معرفة ما به ، وإذا بالطفل يخبر أباه بأن هناك يدًا ، أسقطته عنوة عن الدرج .

هنا ارتعب شون من الفكرة وصار يبحث عن تاريخ اللوحة ، وكيفية التخلص منها خشية على أسرته ، فنصحه البعض بإحراقها ، ولكن أوقفه عن ذلك بعض المختصين ، بأن الأمر قد يصبح أكثر صعوبة وخطورة إذا ما أُحرقت ، وقال البعض أن روح من رسمها قد علقت داخل اللوحة ، والبعض الآخر يظن أنها بوابة لعالم الجن ، وآخرون يعتقدون بأن كائنات شريرة قد سكنتها.
وأي كانت قصتها ، أو من يسكنها ، فقد صُنفت تلك اللوحة بأنها أكثر اللوحات رعبًا ، وأنها مسكونة وهي ليست للبيع على الإطلاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *