قصة رواية حول العالم في ثمانين يومًا

تستطيع الآن السفر عبر العالم في بضع ساعات أما قديمًا في أوائل القرن المنصرم ، كان السفر في ثمانين يومًا حلمًا أشبه بالمستحيل ، ولكن في رواية المبدع جول فيرن تحول المستحيل إلى واقع ، وتعد رواية Around the World in Eighty Days  واحدة من روايات المغامرات العظيمة التي تم نشرها عام 1873م.

نبذة عن الكاتب :
جول غابرييل فيرن شاعر وروائي فرنسي شهير ، ولد عام ١٨٢٨م وتوفي عام ١٩٠٥م ، اشتهر بكتابة أدب الخيال العلمي والمغامرات ، ويعد فيرن هو ثاني أكثر كاتب تترجم رواياته في العالم ، منذ عام ١٩٧٩م بعد وليم شكسبير وأجاثا كريستي.

قصة الرواية :
دارت مناقشة ساخنة في إحدى النوادي الإنجليزية بالقرن الماضي ، بين رجل يدعى فليوس فوج ومجموعة من رواد النادي ، حيث راهن بعض الأعضاء على أنه يستطيع السفر إلى جميع قارات العالم فقط في ثمانين يومًا .

ولكن جوزيف كين أحد أعضاء النادي ، اعترض على هذا وقال أنه أمر مستحيل ، ومهما فعل فليوس لن يتمكن من السفر عبر تلك القارات في ثمانين يومًا كما ادعى .

وأعلن كين عن مراهنته لفليوس على عشرين ألفا جنيهًا إن فعل ذلك ، فأحضر فليوس فوج خريطة العالم ورسم طريقه على الخريطة أمام الأعضاء ، ثم قرر قبول الرهان ، وقد تم نشر هذا الرهان بالجرائد في جميع صحف انجلترا ، واتخذ فليوس فوج مساعدًا له وشاهدًا عليه يدعى باسيبار توت ، واستعدا الاثنان معًا للسفر بتجهيز حقائبهما ، وبعدها حدد فليوس فوج الرسم البياني لرحلته ، ثم انطلق عبر البحر المتوسط .

وكانت المحطة الأولى من لندن إلى السويس تستغرق سبعة أيام بالباخرة والسكة الحديد ، وبالفعل وصلا في الوقت المحدد إلى السويس ، ومن هناك أبحر فليوس ومساعده إلى بومباي بواسطة باخرة كبيرة ، واستغرقت الرحلة ثلاثة عشر يومًا .

وبعد وصولهما إلى بومباي أقاما بفندق بعض الوقت ليستريحا قليلاً ، وعندما كان فليوس فوج يتطلع من شرفة الفندق ، شاهد موكبًا جميلاً يمر وبه البعض يركب الأفيال ، وكان من بين الركاب فتاة جميلة لاحظ فوج أنها ستسقط من على ظهر الفيل .

فنزل مسرعًا وأنقذها قبل أن تسقط ، ولأنها كانت بارعة الجمال أسرت قلبه ، وطلب منها الزواج على الفور وبالفعل تزوجا ، وأخبر فليوس زوجته عن أمر الرهان الذي جعله يبحر عبر القارات .

وبعدها توجه مع عروسه إلى كلكتا الواقعة جنوب الهند ، ثم من هناك اتجه إلى هونج كونج في رحلة استمرت ستة عشر يومًا ، ووصل السيد والسيدة فوج إلى هونج كونج بصحبة المساعد باسيبار دون أن يرتاحا نهائيًا .

ومن فورهم توجهوا مباشرةً إلى اليابان ثم إلى سان فرانسيسكو في رحلة دامت ثمانية وعشرين يومًا ، ولأن الوقت كان ضيق لم يسترح السيد فوج هو وزوجته حتى وصلا إلى سان فرانسيسكو ، ومنها إلى نيويورك ثم إلى وجهته النهائية لندن في رحلة دامت ستة عشر يومًا .

كان كل شيء يسير على ما يرام ، حتى أدرك فليوس فوج أنه لم يأخذ المناطق الزمنية في عين الاعتبار ، وقال لمساعده وهو يشعر بالصدمة ، أنه كان يجب أن يصل إلى لندن في صباح يوم الأحد ، ولكنه هكذا سيصل الاثنين وشعر فوج بالحزن الشديد لذلك ، وحينما وصل اتجه إلى منزله مباشرًة من شدة التعب والإعياء ، ونام على سريره في استغراق تام .

وعندما استيقظ كان في شدة الاكتئاب ، وبينما هو يجول بنظره وقعت عينيه على التقويم الموضوع أمام سريره ، فأصابته الدهشة واستدعى مساعده على الفور ، وسأله إن كان قد غير التقويم ؟

فقال له مبتسمًا : لقد أخطأت في حساباتك يا سيدي ، لقد وصلنا السبت وليس الاثنين ، وهكذا تكون بالفعل قد ربحت الرهان ، فتهلل وجه السيد فوج وركض مسرعًا بصحبة مساعده إلى النادي .

وهناك أخبر الأعضاء الموجودين بعودته من رحلة دامت ثمانين يومًا ، وبالفعل فاز بالرهان  بعد أن عبر قارات العالم في تلك المدة الزمنية القصيرة  كما وعد ، ليس هذا فقط بل وتزوج خلال رحلته تلك بفتاة من أجمل جميلات الهند .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *