قصة طبق اللبلابي

منذ أكثر من خمسين عامًا دخل طبق الكسكروت اللبلابي إلى تونس ، واستقر بها وصار معلمًا حضاريًا من معالمها الأصيلة ، فمن الصعب أن تسير في شوارع تونس العريقة ، ولا تشاهد أطباق اللبلابي المصطفة في واجهات المحلات الزجاجية .

خاصة في فصل الشتاء ، وهو الفصل الذي يكثر به إعداد هذا الطبق ، لما به سعرات حرارية تمنح الدفء للجسم ، وتجعله متذوقة يشعر بالحرارة التي تسري في أوصاله وتذيب الدم المتجمد في عروقه ، فتعطيه الطاقة والشعور بالنشاط الزائد .

واللبلابي واحدة من الأكلات التركية التي قدمت إلى تونس في فترة من التاريخ ، ولاقت قبولًا كبيرًا من الشعب التونسي فترسخت في ثقافته ، وصارت جزء لا يتجزأ من أكلات تونس الشعبية ، فالمار بمدبنة بينزرت لن يجد شارعًا يخلو من بائع الكسكروت اللبلابي الذي يجمع حوله الصغار والكبار.

وهي أكلة مغذية سهلة الاستهلاك ، وفي مقدور جميع طبقات الشعب التونسي ، وهي تشتمل على الخبز والحمص في تكوينها بالإضافة إلى بعض البهارات والبيض وزيت الزيتون ، ويختلف الإقبال على اللبلابي التونسي حسب أذواق المقبلين .

فهناك من يفضله بالبهارات والفلفل الأحمر والهريسة فيكون حار بعض الشيء ، وهناك من يفضله كما هو دون تلك الإضافات ، وتعتبر اللبلابي أكلة متكاملة تشتمل على البروتينات والأملاح المعدنية والألياف والأحماض الدهنية الأساسية التي تمد الجسم بكل ما يحتاجه .

مقادير اللبلابي :
تشتمل مقادير اللبلابي التونسي علي : 500غرام من الحمص المنقوع في المياه ليلة سابقة ، 5 جبات من الثوم المفروم ، ٥٠ غرام من الهريسة ، كوب صغير من زيت الزيتون ، ليمونة ، وملعقة كبيرة من الكمون ، مع ١٥٠ غرام من التونة وبيضتان ، مضافًا إليهم الملح والفلفل الأسمر .

طريقة تحضير اللبلابي :
يتم نقع الحمص في لترين من الماء قبل طبخه بليلة ، ثم يغطى بعد ذلك بالماء ويترك على النار حتى ينضج ، وعندما يصبح الحمص طريًا يضاف إليه الثوم والملح ، والهريسة والكمون ويترك على النار لمدة 15 دقيقة ، ثم يسكب اللبلابي بعد ذلك في زبدية ويضاف إليه قطع الخبز والتونة مع بعض الهريسة والبيض وقليل من الزيت وعصير الليمون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *