قصة رقصة الهاكا

لكل شعب ثقافته الخاصة التي استمدها من مزيج طويل من القيم والعادات التي مارسها الأجداد على مدار سنوات طويلة ، لعل رقصة الهاكا من ضمن العادات التراثية في دولة نيوزيلندا ، فتعود أصول هذه الرقصة المعروفة بالهاكا لشعب الماوري وهم من سكان نيوزيلندا الأصليون ، وكانت لهم أساطيرهم الخاصة ومن ضمن تلك الأساطير أن أله الشمس لديهم كان متزوج من زوجتان وواحدة بفصل الصيف والأخرى لفصل الشتاء ، وابنه من زوجة الصيف يعتبر مصدر ارتعاش الهواء في الأيام الحارة .

وتعد هذه الرقصة من رقصات الحروب كان مقاتلو الماوري يئدونها قبل بداية أي معركة حربية لكي يظهروا قوتهم ويدبوا الرعب في قلوب الأعداء ، ولكنها كانت تؤدي فقط لعدة أغراض أخرى غير حربية وأحيانًا لاستقبال الزوار المهمين أو من أجل مناسبات كالجنائز أو الاعتراف بانجازات كبيرة ، ويقوم منتخب نيوزيلندا اليوم بتأدية رقصة الهاكا قبل كل مباراة من فرق دوليه ، ومن هذا الاتجاه اشتهرت الرقصة بشكل عالمي .

فقد بدأ التقليد عالميًا في العام 1888-1889م مع المنخب النيوزليندي الأصلي المكون من السكان الأصليون ، وقام منتخب الرغبي بتأديته الرقصة في العام 1905م وتعد الكابا هاكا هي أشهر أنواع الهاكا والتي تتكون من عدة حركات يتم فيها تحريك الجسد بشكل كامل والضرب على الأرض بقوة بواسطة القدمين واليدين ، ومد اللسان وإظهار بياض العينان والضرب على الجسد ، ويقوم قائد المجموعة بترديد كلمات معينة ويرددها الجميع ورائه تبعث على القوة بين الفريق .

فيقول اضرب اليدين على الفخذين وانفخ صدرك واثني الركبتين وودع الوركين يلحقان واضرب بقدميك بأقوى ما يمكن ويقول أنا اموت فيحيه الفريق ويقول أنا اعيش أنا اعيش ثم يصيح الجميع ويقولون هذا الرجل المشعر الذي جعل الشمس تضئ لي مرة وأخرى ، اصعد السلم إلى الأعلى الشمس تضئ فنهض وتنتهي الرقصة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *