قصة العنكبوت والدائرة

في غرفة صغيرة وعلى سطح ورقة بيضاء عاش المربع والمثلث والدائرة بحب ووئام ، وذات صباح حدث أمر تسبب في حدوث خلاف ومشاجرة بين الأشكال الهندسية الثلاثة ، تسلل عنكبوت طويل الأرجل إلى الغرفة الصغيرة وتسلق الحائط قاصدًا إحدى الزوايا ، ثم شرع ينسج الخيوط الدقيقة بمهارة ، ناسجًا شبكة لصيد الحشرات .

وفور انتهاءه ربط أحد خيوطه بالسقف وتدلي متأرجحًا ولما وصل إلى حافة النافذة ، صاح عنكبه عنكبه تعالي فقد وجدت لك مكانًا تنسجون فيه شبكتك ، فاقتربت العنكبه منه قائلة بالله عليك هل وجدت المكان أقسمك لك ، أنظري إلى السقف هناك ثلاث زوايا فارغة ، ابتسمت العنكبه وقالت أة يا لك من عنكب لطيف فقد تعبت وأنا أحاول أن أنسج شبكتي ولكنني لم أوفق .

بصراحة شكل الدائرة بشع فقال العنكب لا تذكريني أرجوكي فأنا أكرهها أكثر من المكنسة التي يكنسون بها بيتي ،وهذا ما حدث صباحًا والآن لنرجع إلى الأشكال الهندسية ، كي نرى ما جري ، فشعرت الدائرة بالضيق بعد سماعها حديث العنكبوت والتفت إلى صديقيها قائلة يا للعنكبوتين الغبيين ، كيف يقولان إن شكل الدائرة بشع ألم يتذكراه الشمس والقمر ألم يعلمان أن الخط الذي يرسمانه هو جميل وهو على عكس الخطوط المستقيمة القاسية التي ترسم الأشكال الهندسية .

كمش المثلث والمربع على نفسيهما وصاح غاضبان ماذا تتفلسفين الآن أصبحت الخطوط المستقيمة التي ترسم أضلاعنا قاسية ولا تعجبك ، أصبحتي تتعالين علينا مسحت الدائرة وجهها وقالت سامحكما الله أنا لا أتعالى على أصدقائي ، ثم إنني أعترف أمامكما عدم امتلاكي لأي زاوية ، ذلك لأنني لا أملك أضلاعًا في الأصل .

فشعر المثلث والمربع بالسرور وناسيا صداقتهما للدائرة وقالا طبعًا لا تملكين أضلاعًا وزوايا ونرجو ألا تأخذينا شكلك لا معنى له ، فحزنت الدائرة وأحمر وجهها وأخذت نفسًا عميقًا وانتفخت قليلًا وفجأة انسلخت عن الورقة مشكلة بالون جميلًا يحلق في فضاء الغرفة فدهش المثلث والمربع عند مشاهدتهم البالون وكاد عقلهما يدق عندما سمع العنكب ينادي لعنكبه قائلًا عزيزتي متعي عينك بمنظر ذلك البالون الرائع ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *