قصة فرانشيسكو بيترارك

من أعلام ورواد عصر النهضة الأوربية فهو أب الحركة الإنسانية بلا منازع ، عُرف عنه أنه الرائد الأول لعصر النهضة الأوربية ، ولد بيترارك في العام 1304م في إيطاليا من ثم انتقل مع عائلته لمدينة أفينيون بالجنوب الفرنسي ، قضى طفولته في أماكن كثيرة في توسكانا حيث نفي والده ثم انتقل إلى بيزا وأنشيرا وفي عام 1312م انتقل لمدينة أفينيون واستقر فيها ، وهناك تقلد أبوه مناصب في الكنيسة وتعلم الصغير بتوجيه من الأديب كونفينيفل دابراتو

ثم درس القانون  في مدينة مونيليه و كانت حياته هادئه وعاش بتلك المدينة والتي كانت حينها مقرًا للبابوية المسيحية ، ولكن بعد وفاة أمه بفترة وجيزة قرر أبوه تغير محل الدراسة فأرسله عام 1320 لمدينة بولونيا ذات المستوى الرفيع ، فاتصل بالحلقات الأدبية مع دراسته للقانون ، وبدأ شغفه بالكتب يظهر ، ولكن لم تكن سنوات العيش بالمدينة هادئة فقد اندلعت العديد من أعمال العنف بها وداخل الجامعة بعد قطع رأس طالب .

ثم توفى والده في العام 1326م لتترك دراسة القانون والمدينة نهائيًا ، ويكرس نفسه لدراسة الكلاسيكيات والتي كان دائم الشغف بها ، وانضم عام 1330م إلى جاكومو كولونا رئيس أساقفة كنيسة لومبيز ، بدأ في توسيع دراسته ومعرفته الثقافية والسياسية واهتم بالموسيقى وانتقل لبلدان كثيرة

في البداية عمل كمبعوث دبلوماسي للكنيسة وذلك باعتباره رجل دين  عام 1330م ، وكان لترحاله الدائم أثر واضح في تبحره في تلك الحقبة فكان شاعرًا وباحثًا أسس بيترو بمبو نموذج للغة الإيطالية من خلال أعماله الشعرية المبدعة ، وفي العام 1350-1351م أقام بشكل دائم في بادوفا ، وحقق انجاز أدبي لعدد من المشروعات الأدبية منها رسائل حميمية وكان من الأعمال الروحية له ، ثم أصبح سفيرًا لمقاطعة فلورنسا وقبل التدريس بجامعة فلورنسا وببعده فترة تركها وعاد إلى أفينيون .

بدأ رحلته لإيطاليا في العام 1353م كانت مغامرة ولكنه كان لا يشعر بالارتباط بوطنه الأصلي وكانت زيارته الأخيرة لميلان في العام 1359م وتركها عام 1361م بسبب مرض الطاعون وذهب لمدينة بادوفا وهرب منها عام 1362م وذهب لمدينة البندقية وأهدته قصر مولين وهناك أسس أول مشروع لمكتبة عامة وتزوج فيها وفي عام 1669م قرر ترك المدينة بسبب اتهامه بالجهل ، وذهب ليعيش في منزل متواضع في أركوا وهي بلدة صغيرة تقع على تلال يوغاني وانضمت اسرته إليه في العام 1371م وانتقل لبندقية ثانية عام 1373م باعتباره سفير حتى عام 1374م في عيد ميلاده السبعين ترك الحياة ومى .

تعود شهرته بأنه أحد أدباء اللغة الإيطالية بسبب شعره المكتوب باللغة العامية الإيطالية ، فقد كانت لغة غير مستخدمة في الأدب والشعر واللغة اللاتينية فقط هي المستخدمة في جميع أنحاء العالم الأوروبي ، فكانت قصائده بمثابة علاقة فارقة بسبب الأسلوب الراقي والجمال اللغوي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *