قصة نجم الدين الكاتبي

هو نجم الدين أبو الحسن علي بن عمر الكاتبي القزويني المُلقب بالعالم المجهول ، من أشهر علماء المنطق والفلاسفة في القرن السابع الهجري ، ولد عام 600 هجرية الموافق عام 1276م ، نشأ الكاتبي بعهد هولاكو الحاكم المغولي المشهور ، انتسب الكاتبي للمدرسة الشافعية في الفقه ، عُرف عنه اسم القزويني نسبه إلى مدينة قزوين .

تتلمذ على يد نصير الدين الطوسي من مدينة طوس الإيرانية فيلسوف وعالم فلك ورياضيات ، ودرس أيضًا على يد أثير الدين الأحباري وكان ذلك في العام 1264م ، أيضًا تأثر الكاتبي تأثيرًا شديدًا بالعالم فخر الدين الرازي وكتب عدد من التعليقات على كتبه في أصول الفقه ، أجرى الكاتبي أيضًا عددًا من النقاشات مع الأستاذ نصر الدين الطوسي وتحدث معه عن مشاكل متعلقة بالمنطق كقضايا القدر وعدد من القضايا الفلسفية الأخرى كالوجود وكتب في الشبهات والرد عليها .

شجع هولاكو نصر الدين الطوسي استاذه على بناء مرصد لرصد الكواكب بمدينة مراغة ، حيث كانت العاصمة القديمة لأذربيجان عام 668 للهجرة ، وأصبحت المدينة بعد ذلك مركزًا وعاصمة للإمبراطورية المغولية فساعد استاذه على بناء المرصد ، وساعده أيضًا في أمور الرصد ، وكتب كتابين في هذا الصدد هما الرسالة الشمسية في القواعد المنطقية ، وعلق عليه عددًا من العلماء أهمهم العالم سعد الدين تفتنازي ، والكتاب الأخر تحت عنوان حكمة العين ويتحدث فيه عن العلوم الطبيعية وما وراء الطبيعة الميتافيزيقات .

درس الكتابي خلال كتبه القواعد المنطقية ، واهتم العلماء بدراسته أهمهم أصحاب المدرسة الرشدية أي التابعين لابن رشد والتي ساهمت في انتشار وتطور وتوسع المدرسة ، كما تطورت العلوم الفلسفية بعهده وخاصة علم المنطق الإسلامي وخاصة بعد ترجمة للعديد من الكتب السريالية والإغريقية في العهد الذهبي للترجمة في فترة الخلافة العباسية ومع إقامة بيت الحكمة ببغداد وظهرت المدارس الفلسفية كمدرسة الفارابي ومدرسة ابن رشد .

كانت كتبه من أوائل النصوص المنطقية في المدارس الإسلامية حتى مطلع القرن المنصرم ، كان هناك جدل واسع بين المداري الفلسفية والإمام الغزالي وابن تيمية ، كان الكاتبي عالمًا فلسفيًا اهتم بالتجريب والمشاهدة واهتم بالتفكير المجرد ، وكان عالم منطقي ويبحث في الفلسفة واعتمد على التفكير التنظيري المجرد ، وكان مهتمًا بعلم الفلك ورصد حركة الكواكب معتمد على التجريب والمشاهدة التي كان لها باع طويل في علمه ، ولكنه مع كل ذلك ظل مجهولًا حتى لُقب بالعالم المجهول .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *