قصة نبيلة التونسي

صنعت الكثيرات من نساء الوطن العربي تاريخًا مُشرفًا في جميع أنحاء العالم ؛ حيث أصبحن رائدات في مختلف المجالات ؛ وذلك بفضل تعلمهن وسعيهن المتواصل لتحقيق النجاح والتقدم ، وتُعتبر نبيلة التونسي واحدة من أشهر نساء العالم العربي في مجال الهندسة ؛ حيث حققت نجاحًا مُبهرًا في مجال عملها .

وُلدت نبيلة مكي التونسي بالمملكة عام 1959م ، عاشت في الرياض حتى بلغت السابعة عشرة من عمرها ؛ ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية ؛ والتحقت هناك بمجال دراسة الهندسة الكهربية بكلية لويس أند كلارك ، واستطاعت الحصول على درجة الماجستير من جامعة بورتلاند في مجال دراسة علوم الحاسب .

بدأت مجال عملها كمهندسة متخصصة في نظم المعلومات في شركة أرامكو بالمملكة عام 1982م ؛ وذلك بعد حصولها على الماجستير في تخصص هندسة الكمبيوتر ، وخلال فترة وجيزة علمت الكثير من أعمال شركة أرامكو ؛ مما جعلها تلتحق بالعمل في قطاع دارة المشاريع والأعمال الهندسية خلال عام 1984م .

تقلدت المهندسة نبيلة التونسي العديد من المناصب المهمة ؛ حيث عملت مهندس مشاريع ؛ ثم مهندس مراقبة لطرق التصنيع ؛ وفيما بعد عملت كمهندس مشاريع أعلى ؛ إلى أن أصبحت رئيس وحدة الخدمات الفنية الخاصة بمراقبة أساليب التصنيع ؛ كما عملت كرئيس الوحدة الخاصة بتخطيط نظم الشبكات الكهربية وتقنية المعلومات .

اكتسبت المهندسة نبيلة التونسي العديد من المهارات خلال تدرجها في المناصب المختلفة ؛ مما جعلها أكثر تميزًا بين أقرانها في ذلك المجال ؛ مما مكنّها من مواصلة النجاح والتقدم ؛ حيث أصبحت رئيسًا لقسم تخطيط مرافق تقنية المعلومات والشبكات الكهربية خلال عام 1996م ، وتقول نبيلة التونسي أنها أثناء ذلك العمل قامت بتقديم العديد من المبادرات الجادة لتطوير أداء العمل .

ساهمت المهندسة نبيلة التونسي في إنشاء فريقًا للعمل يضم في طياته مجموعة من الخبراء التقنيين والمهنيين من القطاعات المختلفة داخل الشركة ؛ وذلك لدراسة طرق العمل الناجحة والمتوافرة في تلك الآونة ؛ وأيضًا من أجل تقديم توصيات خاصة للإدارة للعمل على تسهيلات نشر استخدام التقنيات المعلوماتية بجميع الأعمال الخاصة بالشركة ، وقد تطور ذلك الفريق بشكل هائل ونجح في تقديم طرق الاستعانة بتقنية المعلومات داخل أعمال الشركة المختلفة ؛ مما طورّ الشركة بصورة سريعة وهائلة .

قامت أيضًا المهندسة نبيلة التونسي بالإشراف على مشروع يعمل على الحد من كثرة استخدام الطاقة الكهربائية داخل الشركة ؛ وقد حقق ذلك المشروع نجاحًا عظيمًا ؛ حيث وفرّ في استهلاك الطاقة الكهربائية ؛ كما حقق أرباحًا ضخمة للشركة ؛ لأنه أدى إلى البدء في توليد الطاقة الكهربائية بطريقة أخرى عُرفت باسم التوليد المزدوج ؛ ويتم خلال تلك العملية استخدام الطاقة الحرارية التي كانت تُهدر بلا أي فائدة أثناء القيام بطرق توليد الطاقة الأخرى .

عملت المهندسة نبيلة التونسي في منصب مدير القطاع الهندسي ؛ أثناء القيام بتنفيذ مشروع مصفاة رأس التنورة الضخم ؛ والذي أُنفق عليه خمسة وعشرين مليار دولار ، وتتقلد نبيلة التونسي منصبًا مهمًا في الوقت الحالي ؛ حيث تعمل ككبير مهندسين بالشركة .

حققت المهندسة نبيلة التونسي نجاحًا فائق النظير في مجالها ؛ مما جعل معهد إدارة المشاريع بالولايات المتحدة الأمريكية يُقدم على اختيارها ضمن القائمة الموضوعة لأفضل خمسة وعشرين امرأة ؛ من اللاتي قمن بالتأثير الإيجابي والفعال في مجال إدارة المشاريع عالميًا ؛ وكان ذلك خلال عام 2006م .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *