قصة المساعدة الذاتية هي أفضل مساعدة

لا تأمل في الآخرين كثيرًا ، حتى لا تصطدم بأرض الواقع ، فالمساعدة الحق هي التي تنبع من داخلك أنت لا من داخل أحد أخر ، لذا عليك وعلينا في جميع الأوقات أن نحاول مساعدة أنفسنا ، ولا ننتظر من الآخرين أن يأتوا لمساعدتنا ، فعندما نبذل قصارى جهدنا في كل أمر يخصنا ، يمكننا أن نطمئن إلى أن مشاكلنا سيتم حلها بالتأكيد .

وعند الحاجة يمكننا الاستعانة بعض الأشخاص الطيبين ، أما إذا كنا كسالى ونتوقع من الآخرين أن يفهموا مشاكلنا ، أو يأتون لنا بحل فبهذه الطريقة لن نتغلب على عقباتنا ، لأن المساعدة الذاتية هي أفضل مساعدة كما يقول المثل الإنجليزي الشهير  Self-help is the Best Help

قصة المثل :
كان سوريش طالبًا في السنة النهائية بكلية الهندسة ، وكان يجتهد كثيرًا في الدراسة الأكاديمية سعيًا وراء المنح الدراسية التي تقدمها الجامعة ، لأنه والديه كانا خياطين فقيرين لا يستطيعان دفع تكاليف دراسته .

كان سوريش أيضًا يعمل في وظيفة بدوام جزئي ، حتى يدخر بعض المال لإكمال دراسته العليا ، فكان يقوم بتوصيل طلبات البيتزا في المساء إلى الزبائن ، وفي مرة من المرات أثناء قيامه بعمل التوصيل في أحد المنازل .

انقطع التيار الكهربائي وساد الارتباك أرجاء المكان ، فعرض سوريش خدماته للتحقق من صمامات الكهرباء ؛ لأنه كان يشتبه بوجود مشكلة ، وبالفعل صحت توقعاته ، وفي خلال بضع دقائق غير الصمامات وأنهى المشكلة .

فسعد أصحاب المنزل كثيرًا بما فعله سوريش ، وشكروه على تصليح الأمور وكانت المفاجئة حينما تحدثوا معه ، وعلموا أنه طالب بكلية الهندسة ومرشح للحصول على جائزة التفوق الأكاديمي ، وبالفعل في اليوم التالي تلقى سوريش دعوة الذهاب لتلقي ميدالية التفوق الأكاديمي .

وقد حضر الحفل ضيف كبير من الصناعيين البارزين آنذاك ، وحينما سنحت له الكلمة أمسك الميكرفون ، وتحدث عن سوريش ذلك الفتى الذي تحدى ظروفه ووضعه الاجتماعي واستطاع رغم كل شيء أن يتفوق ، واعتبره مثالًا رائعًا يجب أن يحتذي به الشباب .

وقرر الصناعي الشهير تحمل كل نفقات دراسة سوريش العليا بالخارج ، وتشجيعه حتى يصل إلى ما يطمح إليه ، وهنا امتلأت القاعة بالتصفيق والتشجيع وكان والدا سوريش يبكون من فرط السعادة والفرح بين الحضور .

وبعد انتهاء الحفل علم سوريش أن ذلك الصناعي ما هو إلا صاحب المنزل الذي سلم به البيتزا ذاك اليوم ، وأصلح صمامات الكهرباء له ، فقد سمع الصناعي حديث الفتى سوريش مع زوجته وأبنائه ، وحينما سنحت له الفرصة لمساعدة الفتى الذي ساعد نفسه لم يتردد .

خاصة حينما وجهت إليه الجامعة دعوة لحضور حفل تكريم المتميزين ، وهنا أدرك سوريش أن تلك المساعدة لم تكن لتأتي إليه لولا أنه ساعد نفسه واجتهد في دراسته إلى جانب عمله في توصيل البيتزا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *