قصة صناعة السكر

يُعتبر السكر نوع من أنواع الأطعمة الذي ينتمي إلى فئة الكربوهيدرات التي تتكون من مواد الكربون والهيدروجين والأكسجين ؛ ومن أشهر أنواعه الذي يُستخدم على نطاق واسع هو سكر الطعام ؛ وهو ما ينتج عن عملية التركيب الضوئي ؛ وهي التي تختص بصناعة الطعام .

تحتوي معظم أنسجة النباتات على السكر ؛ ولكنه يتركز بنسبة كبيرة تكفي لاستخراجه فقط من بنجر السكر وقصب السكر ، وزراعة قصب السكر تتركز في الأماكن الحارة منذ قديم العصور في جنوب شرق آسيا ؛ وجنوب آسيا .

لم يكن السكر متاح للجميع قبل حلول القرن الثامن عشر ؛ حيث حدثت بعض التوسعات الهائلة في زراعة قصب السكر ؛ حيث تمت زراعته في الأمريكيتين وجزر الهند الغربية ؛ مما جعله متوفر من أجل الجميع لأول مرة ؛ حيث كان يتم الاعتماد على في تحلية الطعام على العسل .

كان للسكر تأثيرًا كبيرًا في حالة عدم استقرار الشعوب ؛ واللجوء إلى الحروب للسيطرة على تجارة السكر في العالم ؛ وذلك خلال القرن التاسع عشر ؛ مما كان له بالغ الأثر على سياسات العالم في تلك الآونة .

تم التعرف على نبات قصب السكر للمرة الأولى ؛ حينما وُجد على ضفاف خليج البنغال ؛ وكان ذلك منذ الألف الثامن قبل الميلاد ؛ ثم واصل انتشاره في المناطق المجاورة مثل ماليزيا ؛ وإندونيسيا ؛ وجنوب الصين ؛ والهند الصينية ، وكان يُستخدم السكر في بداية الأمر على أنه وسيلة علاج وليس نوع من الطعام .

قام الجنود في عهد الإسكندر المقدوني بالإشراف على عملية عصر السكر من نبات قصب السكر الموجود بالمزارع الهندية ؛ واستفادوا من خبرة المواطنين في ذلك المجال ؛ وقد تم ذلك منذ عام 327 قبل الميلاد .

عرف العرب السكر في شكله النهائي بالعصور الوسطى ؛ وقاموا بزراعة قصب السكر ؛ كما تمكنوا من التغلب على العديد من المشكلات والعوائق التي تختص بحالة المناخ ؛ والتي كانت تؤثر على إنتاج قصب السكر ، وبعد ذلك تم إنشاء المصنع الأول الخاص بتكرير السكر ؛ والذي عمل على ارتفاع مستوى جودة السكر .

استطاعت الدول الأوروبية التعرف على السكر ؛ نتيجة احتكاكهم المباشر بالحضارات الإسلامية ببعض البلدان مثل قبرص وصقلية والأندلس ؛ وذلك خلال القرني الثامن والتاسع الميلادي ، وأطلق الفرسان الصليبيون على السكر اسم “الملح الحلو” ؛ ووصفوه بأنه أكثر الأشياء التي تحتوي على قيمة غذائية عالية ومفيدة لصحة الإنسان .

شكلّ السكر عاملًا مهمًا من عوامل قيام الاقتصاد الأوروبي منذ القرون الوسطى ؛ حيث كان من السلع الغالية التي تدور حولها الصراعات التجارية ، واستطاعت البندقية أن تقوم بإنتاج السكر من بعض المواد الخام التي استوردتها ؛ واستغنت عن استيراده بشكل كامل من الإسكندرية ؛ كما عملت على احتكار تجارته داخل أوروبا .

يُعرف السكروز على أنه الاسم العلمي لسكر الطعام ؛ الذي يُفضل استخدامه كأفضل مادة التحلية ؛ ويتم استخراج السكر من قصب السكر الذي ينبت في المناطق الحارة ؛ أما بالنسبة للمناطق الباردة كالمناطق الشمالية ؛ فيتم استخراجه من نبات بنجر السكر ، كما يوجد أنواع مختلفة من السكر مثل سكر الفواكه ؛ والذي يتم استخدامه في صناعة بعض أنواع الحلويات ، ومع الفوائد العديدة للسكر ؛ إلا أنه قد يكون ضارًا إذا تم الإفراط في استخدامه ؛ وخاصة على مرضى السكري .

تطورت التكنولوجيا بشكل كبير ؛ مما تسببت في حدوث طفرة هائلة في عملية إنتاج السكر ؛ حيث تم إنشاء العديد من خطوط الإنتاج التي استطاعت العمل بجودة عالية ؛ مما زاد من إنتاج السكر بأسعار أرخص وكفاءة أعلى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *