قصة ديان فوسي صديقة الغوريلا

رأينا الكثير من الصداقات بين الإنسان والحيوان ، كصداقة الإنسان للقطط والكلاب والأسود ، ولكن صداقة الإنسان للغوريلا تبدو شيئًا جديدًا للغاية ، هذا ما حدث مع ديان فوسي الذي أسرها اللقاء مع القردة من الفصيلة العليا المعروفة باسم الغوريلا ، ولدت ديان فوسي في العام 1932م في مدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورينا الأمريكية .

كانت ديان منذ الطفولة منجذبة إلى الحيوانات وتحب مصاحبتها ، وبدأت دراستها لتصبح طبيبة بيطرية لكي لا تبتعد عن الحيوانات ، وأثناء ممارسة عملها بدأت بالإنجذاب لفصائل القرود العليا المعروف باسم الغوريلا ، وقامت بإنفاق جميع مدخراتها في رحلتها لإفريقيا في العام 1963م بجانب قرض بنكي على القرود ، وخلال تلك الرحلة تعرفت ديان على عالمة المستحاثات أسلاف البشر “Mary Leakey” ، وأيضًا تعرفت على زوجها ، حتى شكلا معًا أقوى الفرق العلمية في تاريخ العلم الحديث .

وبعد فترة من المغامرة التي عاشتها ديان في إفريقيا وقعت في حب الحيوانات مثل الغوريلا وقالت أن هذا هو اللقاء الأخير معهم ، وبعد عودتها إلتقت مع Louis Leakey ، داخل أحد المحاضرات في جامعة لويسفيل الأمريكية ، وقام بدعوتها لكي تلتحق بدورة طويلة ، حتى تقوم بدراسة حيوانات الغوريلا المعرّض للانقراض داخل غابة الجبل في راوندا ، وقال أن دراسة تلك الأنواع من الحيوانات يقدم فائدة كبيرة للدراسات المستقبلية عن التطور البشري ، وقبلت العرض وبالفعل ذهبت لكي تعيش بين الغوريلات الجبلية في الكونغو الديمقراطية ، ولكنها لم تستمر فقد اضطرت للهرب منها بسبب اندلاع الحرب الأهلية فيها .

ثم عكفت ديان على دراسة الغوريلات المعرضة للانقراض لمدة عقدين ، وكان ذلك قبل أن يتم اغتيالها عام 1985م في حديقة البراكين الوطنية في رواندا ولم تستطيع السلطات تحديد الجاني على وجه التحديد ويقال أنه أحد الصيادين .

قامت  ديان عام 1967م بإنشاء مؤسسة  أبحاث كاريوسك “the Karisoke Research Foundation ، داخل حديقة البراكين لتسهيل دراسة غوريلا الجبل ، وعملت على تقسيم الوقت بين العمل الميداني والدراسي للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة كامبريدج عام 1976م ، وكان من أهم كتابها هو كتاب Fossey’s Gorillas in the Mist ، والذي حقق نجاحًا كبيرًا ، تم إنتاج فيلم سينمائي يحمل نفس الاسم في العام 1988م .

تم اعتبار العالمة ديان فوسي الرائدة على مستوى العالم في علم وظائف وسلوك الغوريلا الجبلية ، فقد قاتلت بشراسة لحمايتها من الانقراض ومن أطماع البشر ، عملت على إزالة الفخاخ المنصوبة لها في أماكن الصيد ويُعتقد أن ذلك هو سبب اغتيالها من قبل الصيادين ، وبعد اغتيالها استمرت المؤسسة في التوسع وشملت أنواع أخرى من الغويلات والقرود من الفصيلة العليا والفصائل المعرضة للخطر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *