قصة قناديل البحر الذهبية

يوجد العديد والعديد من الكائنات العجيبة في الطبيعة من حولنا بعضها نعرفه والبعض الأخر لا نعرف شيئًا عنه ، من ضمن تلك الكائنات قناديل البحر الذهبية ، في بحيرة من بحيرات جزر بالاو الواقعة في المحيط الهندي القريبة من الفلبين واستراليا تتواجد هذه الأنواع الغريبة من الكائنات ، في القدم كانت البحيرة متصلة بالبحر ولكنها انفصلت عنه منذ 12 ألف عام تقريبًا ، لذلك تتميز البحيرة بمياهها المتطبقة شاقوليا  بشكل دائم ، كما أنها مقسومة لطبقات تعتبر شبة منعزلة عن بعضها البعض بسبب الاختلاف الكبير في الخواص الكيميائية .

فالطبقة العلوية من البحرية وتمتد لعمق خمسة عشر مترًا وهي الجزء الغني بالأوكسجين ، ويعيش بداخله من ضمنها قناديل البحر الذهبية ، أما القسم الأسفل من البحيرة والذي يمتد من العنق الخمسة عشر وحتى القاع ينعدم وجود الأوكسجين بداخله ، ويتركز بدلًا منه مواد أخرى ضارة مثل الفوسفات والأمونيا ويمكن بتسرب تلك المواجد لجلد الغواصين أن تسبب التسمم ولذلك يمنع الغواصين تمامًا من الغوص في أعماق تلك البحيرة .

وتعتمد قناديل البحر الذهبية على الأشنة في غذائها وهي أحد الأنواع التي تعيش ضمن نسيخ القناديل ، وتعم على تزويدهم بالمواد الغذائية التي تقوم بإنتاجها بواسطة عملية التركيب الضوئي ، لذلك فهي تحتاج لأشعة الشمس وعدد من المواد الكيميائية من أجل توليد الغذاء ، ولا تستطيع الأشنة التحرك لذلك يقوم القنديل بالحركة ونقلها من مكان لأخر حيث وجود المواد الغذائية .

وتتحرك قناديل البحر بالنهار فقط مع الحركة الشمسية ، لذلك فهي تطفو في الصباح على الجانب الشرقي للبحيرة وفي الظهيرة تستقر وسط البحيرة ، من ثم غرب البحيرة بانتظار غروب الشمس ، وعند غروب الشمس نهائيًا وحلول الظلام تهبط القناديل للقسم السفلي السام من البحيرة والغني بالمواد المفيدة لها بهدف الحصول على أكبر كمية منها قبل شروق الشمس ، ثم تتابع القناديل دورتها للسطح وهكذا تستمر الدورة .

فقدت القناديل الذهبية قدرتها على اللسع لأنها ليست في حاجة إليه ، نظرًا لتوافر الأشنة التي توفر لها احتياجاتها الغذائية ، وتعج البحيرة بالسياح من جميع العالم لمشاهدة القناديل الذهبية الأليفة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *