قصة فضيحة ووترغيت

يوم عدد من الأكاذيب التي تم تداولها في العالم لفترات طويلة على أنها من الحقائق المسلم بها ليأتي عليها الوقت ونعرف أنها مجرد سلسلة من الأكاذيب الشائعة منها قصة ووترغيت ، ففي فترة تم القبض على رئيس للولايات المتحدة بسبب الأكاذيب مما أثار جدلًا واسعًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية ، تعد فضية ووترغيت أكبر فضيحة سياسية في الولايات المتحدة عام 1968م .

تبدأ القصة في الصيف السابق لعادة انتخاب وترشح الرئيس الأمريكي رتشارد نيكسون لفترة ثانية ، ، قرر الرئيس فيها التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي بعدما فاز بصعوبة شديدة على منافسة الديمقراطي في سباق الرئاسة .

خلال الفترة تم القبض على خمس رجال بسبب محاولة اقتحامهم لمقر اللجنة الوطنية الديمقراطية لفندق ووترغيت  في يوم 17 يونيو عام 1972م ، وقد أوضحت التفاصيل أن مسئولون قريبين من نيكسون هم من قاموا بإعطاء الأوامر للاقتحام للصوص ربما لوضع وكان السؤال المتدوال هل عمل نيكسون بتلك العملية وقام بالتستر عليها أم أنه هو من أمر بها .

بالطبع نفى نيكسون كل المزاعم حول معرفته بتلك الحادثة أمام مجموعة كبيرة من الصحفيين وقال جملته الشهيرة أنا لست محتالًا I am not a crook ، ثم تحدث عن ما قدمه للخدمة العامة وهل استفاد منها أم لا ، ولكن ظل الكذب يطارده عندما تم اكتشاف تسجيل لسلسلة من المحادثات في البيت الأبيض حول تلك القصة وعددها 64 تسجيل ، وقضت المحكمة على نيكسون أن يتنازل عن تلك التسجيلات .

فكانت الأشرطة هي التي تورط الرئيس نيكسون في التستر على جريمة اقتحام الفندق ، وكشف في الأشرطة أنه كان يعرف المزيد عن تلك الواقعة أكثر بكثير مما ادعى معرفته ولكن عند الشروع في اجراءات عزل نيكسون ، قام هو بتقديم استقالته من منصبه وغادر من منصبة كرئيس للولايات المتحدة بوصمة عار على الساحة السياسية الأمريكية عام 1974م .

و تم محاكمته في القضية يوم 8 سبتمبر من نفس العام  حتى أصدر الرئيس الأمريكي جيرالد فورد أمرًا بالعفو عنه بشأن الفضيحة ، وقد ساعدت واشنطن على تعيين الرئيس جيمي كاتر بمنصب رئيس الولايات المتحدة بعد سنوات طويلة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *