قصة الكلب البوليسي

كان الكلب المعروف باسم تشوتشين صغيرًا وذات لون بني وأذن سوداء ؛ وذيل طويل ونحيف ، كان يتميز برقته وأناقته ، كان يمضي باحثًا عن الطعام في صناديق القمامة ؛ ويشرب من مياه البرك ؛ ويختبئ من البرد داخل كرتونة .

تميز تشوتشين بالهدوء الشديد ؛ لذلك كان يتعاطف معه بعض الناس ويمنحونه الطعام مقابل أن ينظروا إلي شكله الجميل اللطيف ؛ كما عُرف بذكائه وشجاعته ؛ مما كان يجذب الناس إليه .

ذات يوم بينما كان تشوتشين نائم داخل الكرتونه ؛ سمع صوت زجاج ينكسر ؛ فأخرج رأسه من الكرتونة ؛ فرأى رجل يتسلق سلم عالي جدًا ؛ والذي من خلاله بدأ يدخل إلى البيت من خلال النافذة الزجاجية التي قام بتكسيرها .

فكرّ تشوتشين فيما حدث وعلم أنه أمر غير طبيعي ؛ فأصبح في وضع الاستعداد من أجل تحقيق الأمان في ذلك المكان الذي يعيش به ؛ فلربما كان ذلك الرجل لصًا سيقوم بارتكاب جريمته دون أن يشعر أحد .

وبعد قليل نزل الرجل الذي كان يرتدي قناعًا على وجهه عن طريق السلم الرئيسي للبيت حاملًا حقيبة سوداء بيده مليئة بالأشياء ؛ وعلى جانب الطريق كانت تنتظره سيارة ؛ ففتح السيارة وترك الحقيبة داخلها ؛ وعاد ليحمل السلم .

حينما رأى تشوتشين ما حدث ؛ أسرع باتجاه السيارة التي تركها الرجل مفتوحة لحين عودته ، واستطاع بكل سهولة أن يسحب الحقيبة من داخل السيارة ؛ وحينما استنشق رائحة الحقيبة قال : إنها رائحة مألوفة بالنسبة لي ؛ حقًا عرفتها إنها رائحة السيدة بيبا..

وصل الرجل في تلك اللحظة التي كان يقف فيها الكلب أمام السيارة ؛ فصاح الرجل : ما هذا! كلب ، نبح الكلب بشدة ؛ لأنه علم أن الرجل سرق بيت السيدة بيبا العطوفة التي كانت تمنحه الطعام ، وحاول الرجل أن يُسكته ؛ لكنه فشل .

استيقظ الناس داخل الحي بعد سماع صوت نباح تشوتشين الذي لم يتوقف حتى أتى رجال الشرطة وأمسكوا بالله ؛ مما جعل رجال الشرطة سعداء بالكلب تشوتشين ؛ وقدموا له الشكر ومنحوه جائزة تقديرًا لما فعله ؛ حيث أعدوا له مكان داخل مركز الشرطة كي يعيش بداخله في أمان ؛ كما أعطوه قبعة الشرطي ؛ فأصبح أول كلب يصبح ضابط شرطة.

القصة مترجمة عن اللغة الإسبانية
بعنوان : el perro policía

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *