قصة الأشباح مقطوعة الرأس

تعد قصة الفارس مقطوع الرأس ، إحدى مؤلفات الكاتب واشنطون إيرفينج ، وذلك من خلال سلسلة تدعى سليب هالو كان قد نشرها المؤلف في عام 1820م ، وتحولت في عام 1999م إلى فيلم من بطولة جوني ديب ، ولكن يبدو أن مؤلف الفيلم قد ابتعد قليلاً عن القصة الفعلية للأسطورة الخرافية التي سادت بالعصور الوسطى .

تعود جذور الأسطورة إلى التراث الأوربي بوجه عام ، خاصة الأيرلندية منها ، حيث تزعم الأسطورة القديمة أن الفارس مقطوع الرأس ، ويدعى دولاهن يمتطي جوادة الخاص أسود اللون ، ويحمل رأسه المقطوعة بين يديه وتلك الرأس لها عينان حمراوان صغيرتان ، وفم بشع المظهر يمتد على جانبي الرأس ، ولها بشرة أشبه بالجن العتيقة .

هذا الفارس الدولاهن يتمطى جواده ، ويجوب به كافة القرى والنجوع والحقول ، ويمسك بيده سيفًا مصنوعًا من عظام الموتى ، وينطلق لا يوقفه شيء قطاعًا للرؤوس ومزهقًا للأرواح ، ولكن نقطة ضعفه الوحيدة هي النقود أو القطع الذهبية ، بمجرد أن تظهر إحداها حتى يولي الدولاهن هاربًا .

وهذا الفارس الدولاهن هو نذير شؤم لدى الأيرلنديين ، فعندما يلوح في الأفق يعرف من في المكان ، بأن هناك من سيموت بتلك البقعة ، أما إذا صاح باسم أحدهم فإنه نذير لأن هذا الشخص تحديدًا سوف يموت ، وهذا لا يعني بأنه قابض للأرواح وإنما هو نذير متنبئ بمن هو راحل .

وأكثر ما يغضب الدولاهين هو أن يحاول أحدهم أن يتطلع إليه ، فإذا ما نظر أحدهم إلى الدولاهين فإن سوطه الفتاك يقلع عينيه عن محجريهما ، أو يسكب عليه دمًا ، يعجل بدنو أجله ، ولطالما آمن الأيرلنديون بتلك الخرافة ، ومازالت شائعة بينهم حتى الآن .

قصة الملكة مقطوعة الرأس:
وعلى ذكر الأشباح مقطوعة الرؤوس نذكر الملكة آن بولين ، وهي زوجة الملك هنري الثامن ملك انجلترا ، وكانت توصف بأنها من أجمل النساء ، في العصر الذي كانت تتواجد به وتسببت في تمرد انجلترا على سلطة البابا .

ويقال في قصتها بأن الملك هنري الثامن كان قد أراد أن يبطل زواجه من الملكة كاثرين ، الشهيرة بكاثرين الأرجوانية حتى يتسنى له الزواج من الملكة آن بولين ، ولكن البابا كان رافضاً لهذا الزواج رفضًا قاطعًا ، وفي مقابل هذا الرفض التام من البابا ، قام الملك هنري بتأسيس الكنيسة التي ترأسها ، وكانت لا تعترف بسلطة البابا عليها ، ومع الوقت والكثير من بذل الجهد والمال والمؤامرات ، استطاع أخيرًا الملك هنري الثامن أن يحصل على آن بولين ، وتزوجها .

مضت فترة من الوقت ، لم تستطيع خلالها الملكة آن أن تنجب للملك هنري الثامن وريث العرش ، مما زاد من حنقه ضدها بعدما فعله ليتزوج منها ، وعندما أراد التخلص منها قام بتلفيق عدة اتهامات لها ، ما بين الخيانة وممارسة زنا المحارم مع شقيقها ، وبالتالي حكم عليها بالإعدام بقطع رأسها على المقصلة .

تم إعدام آن بولين بالفعل في برج لندن ، عام 1536م ودفنت في البرج ، ومنذ ذلك الحين وتنتشر القصص والروايات بشأن رؤية شبحها ، يتجول في هذا المكان خاصة البرج الذي أعدمت فيه ، وكانت أشهر تلك الروايات ؛ أنه في عام 1817م أقسم أحد الحراس بالبرج ، على رؤيته لشبح امرأة كان يصعد على درج البرج ، ويرتدي ثيابًا ملكية فاخرة كتلك التي كانت ترتديها الملكة آن ، وكان الشبح مقطوع الرأس .

وفي عام 1864م رأى أحد الجنود ، شبح امرأة ترتدي زيًا أبيض اللون ، وليس له رأس ويتجول بالقرب من الجدار الملاصق للبرج ، الذي تم فيه إعدام الملكة آن ، وأقر بمثل تلك الشهادة بعض الجنود والضباط في نفس تلك الليلة .

وأخيرًا ، مشاهدة الملكة مقطوعة الرأس لم تقتصر على برج لندن حيث أعدمت فقط ، بل أيضًا يتكرر كل عام في نفس الوقت الذي تمت فيه عملية الإعدام ، حيث يسير موكب من العربات السوداء ، تجرها خيول مقطوعة الرأس ، ويمتطيها فرسان مقطوعي الرأس ، ويقف الموكب عند باب القصر حيث تهبط منه ، سيدة ترتدي ملابس بيضاء اللون وليس لها رأس ، ويتلاشى الموكب فور تقدمها من الباب ودخولها عبره .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *