قصة دمية

جاءتني على استحياء قائلة أريد أن أشتري دمية يا ابنتي ولماذا الدمية الآن ، فقال أريد اللعب بها كصاحباتي ، فقال لها هل اللعب بالدمية ضروري ، فقالت أجل أتمنى أن تكون لي دمية أبدل لها ملابسها وأغلس لها شهرها ، فقال الوالد سأحاول إن شاء الله .

فذهبت إلى محل الدمى لعلي أجد واحدة رخيصة ، تمنيت لو أني لم أشتري بعض الفاكهة هذا الصباح حتى أكون قادرًا على شراء الدمية التي تريد ، فابنتي الصغيرة هذه ذكية وحلوة وخجولة ، تحلم كل الوقت أن تكون لها ألعاب مثل صاحبتها وأُجل ذلك دائمًا بحجج كثيرة ، فلا تغضب ولكنها تسكت وتستسلم ، والحجج لم تُفلح هذه المرة ، ولم يعد في الأمر حيلة فيجب أن أشتري لها دمية .

فذهبت لدكان الألعاب وأخذت أدقق في الأسعار وكانت الدمى غالية جدًا وما هو مطلوب فيها يفوق طاقتي ، فتمنيت أن أجد ما هو مناسب حتى أُدخل السرو إلى قلبها ، فكانت هناك لعبة بسيطة جدًا ليس فيها ما يغري أي من الأطفال فبدت وكأنها مهملة في مكانها منذ مدة صغيرة دون أن تلفت انتباه أحد ولكنها لفتت انتباهي .

لأن ما معي من نقود يكفي لشرائها ، فأمسكت بها وقلبتها بين يدي لعلي أجد فيها ما يجعل ابنتي تحبها ، كانت هناك عشرات الدمى الثمينة مرتبة بعناية ولكل واحدة منها صفات مختلفة فتلك تحمل ملابسها وتلك تحمل أدوات زينتها ، وثلاثة تحمل حقيبتها ولكل واحدة منها لون مختلف ، ينافس في جماله الألوان الأخرى وكانت دمى صماء تملك كل هذه الأشياء أما ابنتي فلا تكاد تملك شيئًا .

فابنتي تريد دمية الآن وغدًا تكبر قليلًا وتكبر مطالبها ، ستطلب الحاسوب كمعظم صديقاتها ، إنهن يلعبن بيه ويشاهدن ما يحلو لهن ولكني ابنتي لن نستطيع أن تفعل مثل ما يفعلن ، فاشتريت الدمية الرخيصة وعدت إلى البيت بأقل سرعة ممكنة ، كنت أخاف ألا تعجبها الدمية ، كنت أخشى أن تقول لي ليتك لم يشتري لي شيئًا ، وقال لها سوف أوفر هذا الشهر ولن نشتري إلا الضروري لتكون لك دمية جميلة ، ووصلت البيت وناديتها ولم أسمع ردًا وناديت بصوت أعلى ولا جواب .

فسألتنى زوجتي من تنادي فقلت ابنتنا فنظرت زوجتي إلى والدموع تغرق عينيها ، تمالك نفسك يا رجل أين هي ابنتنا ارتفع بكاء زوجتى ، ولم أنظر إليها شعرت بصمت يهوى قبل رأسي ، وقدماي سار بي إلى مكان لم أعرف كيف وصلت إليه وكان صوت الرصاص الذي استقر على عتبة بيتنا من جديد يدمي قلبي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *