قصة الكثير من الضوضاء والقليل من المكسرات

يوجد في الحياة البشرية الكثير من الأشخاص الذين يجيدون التحدث بكثرة عن أعمالهم ، أو أفعالهم التي قاموا بها أو سيقومون بها فيما بعد ؛ فيثيرون إعجاب مَن يستمع إليهم ؛ حيث أن حديثهم يبدو حقيقيًا ولكن قد يختلف الأمر كثيرًا ؛ لأنهم قد يمتلكون مجرد كلام بلا أي أفعال .

الشعب الإسباني تحدث عن مثل تلك الأمور التي يقوم بها هؤلاء الأشخاص الذين يُثيرون الضجة دون أي فائدة أو عمل حقيقي ؛ حيث يقول المثل الإسباني باللغة الإسبانية Mucho ruido y pocas nueces والمثل يُترجم إلى اللغة العربية بمعنى ” كثير من الضوضاء وقليل من المكسرات”.

استخدم المثل الإسباني كلمة المكسرات لأنها تعبر عن نوع من أنواع الأطعمة المُسلية اللذيذة والمفيدة صحيًا ؛ مما يجعلها تُشبه الأعمال الجيدة التي من المفترض أن يقوم بها المتحدث الذي يُحدث ضوضاء حول عمله ؛ فيبدو الأمر فيه كثير من الضوضاء التي بلا فائدة وقليل من المكسرات وهي التي تعبر عن العمل الجاد .

من التشبيهات التي تنطبق حول ذلك المثل هي حينما يقوم لاعب الكرة في الملعب بإثارة ردود أفعال كثيرة وضجة هائلة في انتظار أن يضع الهدف ؛ ولكن يمر الوقت دون أن يضع أي هدف في الشِباك .

المَثل يخاطب الذين يعتقدون أنهم لهم القدرة على القيام بالكثير من الأعمال أو بفعل أمور معينه ؛ وقد يتفاخرون بأنفسهم دون أن يقوموا بفعل أي شيء ؛ لذلك يتوجب على الإنسان ألا يتحدث كثيرًا دون فعل حقيقي ؛ لأن حديثه سيصبح مجرد ضجيج وضوضاء مزعجة بلا أي قيمة ؛ وحتمًا سيتصف بالكذب والخداع ؛ مما سيجعل الآخرون يتجنبون الحديث معه أو تصديقه ؛ لأن حديثه عبارة عن الكثير من الضوضاء والقليل من المكسرات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *