قصة مقتل الفنانة ذكرى

لعل الكثيرون منا قد سمعوا عن حادث مقتل الفنانة الراحلة ذكرى ، ولكن قد يكون الأمر معقدًا بعض الشيء إذا ما كنا نتحدث بشأن حادث مقتل ، لا يعلم ملابساته سوى الله ، فمنذ أن بدأت التحقيقات في تلك القضية ، حتى تم حجب الكثير من المعلومات عن الرأي العام ، وطمست الكثير من المعلومات ، مما تسبب في الشكوك بشأن الحادث .

نشأتها ومسيرتها :
ذكرى هي مغنية تونسية المنشأ والأصل ، ولدت في وادي الليل بتونس ، كانت دائمًا ما تتمنى أن تصبح مغنية مشهورة ، حيث بدأت اكتشاف موهبتها منذ طفولتها المبكرة ، وكانت هي الشقيقة الصغرى بين أشقائها الثمانية .

كانت ذكرى قد درست في ابتدائية وادي الليل ، ثم انتقلت إلى مدرسة الخازندار لتنتقل بعد ذلك إلى استكمال تعليمها للنهاية ، وكانت قد بدأت رحلتها مع الغناء منذ أن كانت طفلة صغيرة بحفلات المدرسة ، وكان والدها دائم التشجيع لها على استكمال هذا الطريق ، في حين اعترضت والدتها ولم ترغب به .

كانت لذكرى القدرة والمهارة على الغناء بأكثر من طريقة ، وأكثر من لهجة عربية مما دفعها بشدة نحو الانطلاق والنجاح المبكر ، فانتقلت إلى مصر ليتولى أمرها غنائيًا ، الموسيقار المصري هاني مهنى ، لتنطلق صوب الحفلات الغنائية في جميع أنحاء الوطن العربي ، حيث عرف عن صوتها مدى قوتها .

تزوجت ذكرى من رجل الأعمال أيمن السويدي ، عقب أن بلغت من الشهرة في حقبة التسعينات ، ما جعل معجبيها يصلون إلى تسعة ملايين معجب بصوتها المتميز .

روايات بشأن الجريمة :
وعن مقتلها ، قالت لخادمتان اللتان كانتا بمنزل ذكرى ، بأن الفنانة الراحلة كانت قد عادت في ليلة الجمعة التي سبقت مقتلها ، إلى المنزل فجرًا برفقة زوجها أيمن السويدي ، ومدير أعماله عمرو الخولي وزوجته خديجة ، بعد أن قضوا الوقت جميعًا في الملهى الذي يمتلكه أيمن السويدي زوج ذكرى .

كانت الساعة في الخامسة صباحًا عندما عاد لجميع إلى الشقة ، ثم طلب أيمن السويدي وفقًا لرواية لخادمتان بأن تدخلا إلى غرفتهما وتغلقا عليهما الباب ، ثم بدأت أصوات الشجار بين من في المنزل في الارتفاع .

وفي تمام السادسة ذهب أيمن إلى غرفته وعاد حاملاً لرشاش ومسدسين ، وقد سمعت الخادمتنا أصوات مدير أعماله وزوجته يحاولان تهدئته ، إلا أنه ازداد انفعالاً حيث كان مخمورًا كما روت الخادمتان ، ثم بدأت أصوات الرصاص في الانطلاق لحوالي ربع الساعة ، إلى أن هدأت الأصوات مرة واحدة ، فخرجت الخادمتان لتجدا أربعة جثث مكومة في ردهة المنزل ، فقامتا بإبلاغ الشرطة .

في رواية أخرى يقال بأن الأمر ليس كما بدا هكذا ، حيث أكد الطبيب الشرعي بأن أيمن السويدي كان يعاني من قرحة بالمعدة ، ولم يثبت فحص الطب الشرعي أنه كان عاقرًا للخمر ، بالإضافة إلى أن ذكرى كانت قد شاركت في أغنية ، بها العديد من الفضائح لعدد من رؤساء الدول ، مما دفع البعض للتخلص منها ، حتى تُطمس تلك الأغنية ، ويقال بأن أحد رجال الأعمال المصريين ضليع في هذا الأمر .

الأمر المغاير لتلك الرواية ، هو أن أيمن السويدي كان قد نال بعض المال ، للتخلص من زوجته بعد أن قامت بتسجيل وغناء الأغنية التي أودت بحياتها ، وكان لابد من محو معالم تلك الجريمة فاضطر أيمن للتخلص من الشهود ، على مقتل زوجته .

بينما قال آخرون بأن سبب مقتلها ، كان بسبب تجرئها في إحدى الحفلات بدولة قطر ، حيث قالت الراحلة بأن ما واجهته من عقبات ، أشبه بما واجهه الأنبياء أثناء نشر دعواتهم ، فتم الإفتاء بهدر دمها ، ولم تفلح جهودها في الاعتذار عما قالته ، حتى برّأها مفتى الديار المصرية ، ولكن ترك الأمر غصة في حلق الجميع نحو الراحلة ، وبرر البعض مقتلها بأن لبعض الجهات التي كفرتها يد بها .

وعلى الرغم من كثرة الأقاويل حول مقتل ذكرى ، إلا أن أحدًا لم يؤكد أية رواية فيهن ، وأغلق ملف القضية اعتمادًا على رواية الخادمتان بشأن قتلها على يد أيمن السويدي ثم انتحاره بطلقة من المسدس داخل فمه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *