قصة قطرة جحيم

أقترح أن أحكي كل ما حدث لي في تلك الحكاية ؛ رغم أنني لا أعرف عن أي شيء أفكر ؛ ولكنني عندي رغبة في الكتابة ؛ منذ وقت قصير ؛ تم إدراك الحقيقة التي لازالت غامضة ؛ وكان المشهد مُجهز ليتم نقله كما هو في نص مكتوب وذلك ما أخرجني إلى كل ما هو مُطلق وطبيعي ، وانزلقت مني كل الكلمات العارية متسللة عبر الورق الأبيض حتى انتهت القصة بنفس الطريقة التي بدأت بها .

كانت القطعة الأرضية الصغيرة التابعة لردولفو واش هي مشهد الحدث الذي استطردت حديثي عنه ؛ حيث كانت هناك بإحدى الليالي المتأخرة ذات السماء الصافية والشوارع شبه الخالية تمامًا إلا من بعض الشهود الذين شاهدوا الحدث ، بعد قليل من التوتر أشعلت سيجارتي ؛ وجلست أفكر في الأشخاص المناسبين .

كان هناك ثمة شيء في الهواء ؛ حيث وُجد ظلان يتحركان بين الأشجار بكل طلاقة ورشاقة ؛ كما كانت هناك سيارة ذات سرعة بطيئة تنير إضاءتها ؛ ثم سمعت صوت ضوضاء حينما فتحتُ النافذة المغلقة ؛ كان الصوت يرتفع في الوقت الذي ظهر فيه مجموعة من الصبية يمشون كأنهم خلية نمل ، وكان من بينهم فتاتين تحملان أعيرة نارية وتسيران بنفس الاتجاه ؛ ولم تتوقفا عن الجري ورائهم مع إطلاق الرصاص حتى اقترب أحدهم من حبل صغير بالأشجار .

تم إطلاق ثلاث رصاصات سريعة ؛ كما ظهر ظل آخر يجري سريعًا وانطلق في الممر الأمامي مُطلقًا النار ولا أحد يستجيب ؛ ثم اتجه إلى الركن الجانبي ولكن انطلقت قذيفة بصوت قوي بالقرب من رأسه ؛ فاختبئ سريعًا في مدخل بيت قريب ؛ ثم بدأ في العودة إلى هدوءه بعد لحظات وسط صرخات ونباح الكلاب .

كان صوت السيارة واضحًا وكأنها في حالة استعداد للانطلاق ، نهضتُ خارجًا وسط الشارع بالقرب من البيت وأطلقت نظرة تجاه السيارة ؛ في الوقت الذي تم تثبيت المكابح وتحركت العجلات ؛ فاصطدم الباب بقوة في الشجرة القريبة منه ، وانطلق السائق مسرعًا بينما تخترق الطلقات النارية التي كانت تعبر الشارع بالصفائح الحديدية للسيارة .

بدا الرجل الذي أطلق النار ملثمًا ، وتحدث ولكن صوته لم يكن واضحًا حيث كان صوت السيارة عالي في ذلك الوقت ؛ كان يحمل سلاحًا مليء بالتفاصيل الصلبة القاتلة ؛ قام بإطلاق ضربة نارية ؛ مما جعلني أتوقف عن التدخين وظلّ عقلي شاردًا وكأنه أصبح فارغًا من كل الأفكار ؛ ثم بدت قطرة الجحيم تتسلل في المكان ؛ حيث الجزء المرعب في القصة وهو تلك الضحية للشاب الذي كان يعمل مع مجموعة من الشباب بديغو أوريلي ؛ وتم توجيه اتهام قتل الضحية لابن زعيم مسلح سابق في نفس المكان الذي تمت فيه سبع جرائم قتل على مدار ثلاث سنوات .

كانت المنطقة متوترة جدًا من طلقات الرصاص ، ورائحة البارود المنتشرة ، والجرائم المتكررة ؛ حيث تم إطلاق النار في حادثة أليمة على عشرة أطفال من قبل اثنين كانا يستقلان سيارة حمراء ؛ كما كانت هناك جريمة اختطاف لسيدة وابنتها غير أن إطلاق النار باتجاه السيارة الخاطفة جعل السائق يتركهما ويرحل .

كانت هناك العديد من المطاردات من رجال الشرطة الذين لم يصلوا إلى تلك العصابة الشرسة ؛ كما كان هناك مجموعة من الشباب المتطوعين بالدفاع عن المنطقة من تلك الهجمات المسلحة التي تستهدف حياة الأبرياء .

أصيبت المنطقة بحالة من الهلع حينما تم إطلاق النار العشوائي في كل مكان ؛ وتفرق الأطفال في كل مكان خوفًا من تلك الهجمات الغائرة ؛ ومضت السيارة الحمراء تطيح بكل ما يقابلها في الطريق ؛ ولم يستطع أحد إيقافها أو الاقتراب منها ؛ إنهم كانوا الصبية الذين اجتمعوا في المنطقة واستقلوا تلك السيارة مع ابن القائد المسلح ماكس .

وقفتُ في الشارع والشتاء يحيطني متأملًا ما يحدث في تلك المنطقة من هجمات عشوائية لمجموعة من العصابات التي لم يستطع أحد أن يوقفها عن زحفها القاتل ؛ وأقول الآن أخيرًا لأن كل شيء لابد وأن يكون له نهاية إن المكان مليء بالرعب والحزن من هذا الوضع السيء الذي لم توضع له نهاية بعد ؛ ولازالت قطرة الجحيم تتغلغل في كل مكان بالمنطقة .

القصة مترجمة عن اللغة الإسبانية
بعنوان : Una gota de infierno

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *