قصة المشكلة الأخيرة

دارت أحداث تلك القصة عام 1891م بين المحقق هولمز وواحد من أعتا المجرمين هو جيمس موريارتى زعيم واحدة من العصابات المنظمة ، وهو رجل ذو عقلية خطيرة ، وقد كان هولمز يحارب معاول الجريمة المنظمة التي ظهرت آنذاك .

والجريمة المنظمة هي ظاهرة وجدت مع تواجد الإنسان منذ بداية التاريخ ، فقديمًا كانت المجتمعات البدائية تأخذ شكل التجمعات القبلية ، التي توفر لنفسها نظامًا اجتماعيًا متكاملًا تعتمد عليه في الحفاظ على أمنها واستقراها .

ومع ظهور وتنوع الحضارات وخاصة الحضارة الفرعونية القديمة ، ظهرت الجريمة المنظمة بصورة بدائية ؛ كالسرقة بواسطة العصابات التي تنتشر على مشارف الأهرامات ، وتقوم بسرقة المعابد والمقابر بسبب احتفاظ الفراعنة بكنوزهم فيها .

وفي بداية القرن الثامن عشر ظهرت جماعات المافيا بشكل أولي ، متمثلة في العائلة الإيطالية التي تعتبر من أقدم وأشهر جماعات الجريمة المنظمة في التاريخ ، وقد تكونت هذه العصابة عند هروب بعض الألمان خلال الفتح العثماني إلى جزيرتي صقلية ، وهناك كونوا جماعات مسلحة استطاعت بعتادها فرض السيطرة على تلك الجزر .

وكانت في البداية تقوم على حماية الضعفاء مقابل إتاوة تفرضها الجماعة ، ولكنها تطورت بعد ذلك إلى حد إرغام الأهالي على دفع الإتاوة رغمًا عنهم ، وهذا في مقابل تركهم أمنيين ، وعدم الاعتداء عليهم وعلى أموالهم وممتلكاتهم الخاصة ، ومن صقلية انتشرت جماعات المافيا في جميع أنحاء إيطاليا والعالم أجمع .

نبذة عن المؤلف :
السي أرثر كونان هو مؤلف تلك الرواية ، وهو طبيب اسكتلندي يعيش بانجلترا ، برع في الكتابة والتأليف منذ نعومة أظافرة ، فاتجه للعمل الأدبي وترك الطب ، وقد عاش ما يربو عن السبعين عامًا قدم فيهم الكثير والكثير من الأعمال الأدبية الرائعة .

قصة المشكلة الأخيرة :
تدور وقائع القصة في إحدى الليالي حينما يصل هولمز إلى الدكتور جون واطسون وهو في حالة هياج وينزف من رجله بعد أن نجا من ثلاث محاولات قتل ، وقد حدثت واحدة من تلك المحاولات عندما كان يعبر الشارع ، حيث حاولت سيارة أجرة أن تصدمه سريعًا ولكن نجا منها ، وعبر في الوقت المناسب .

أما المحاولة الثانية فكانت أثناء سيره علي طول الشارع ، حيث سقطت لبنة من سقف أحد المنازل عليه ، وبعد التحقيقات المكثفة لم تتوصل الشرطة إلى أي فاعل ، واعتبرت الأمر مجرد حادث عارض.

بينما كانت المحاولة الأخيرة وهو في طريقه إلى منزل واطسون ، حيث  تعرض لهجوم من قبل مسلحون ، ولكنه تمكن التغلب عليهم وسلم أحد مهاجميه إلى الشرطة ، ولسوء الحظ لم يستطيعوا إثبات تورطه مع زعيم العصابة وصاحب العقل الاجرامي جيمس موريارتى .

فقد كان هولمز يتتبع موريارتى ووكلائه لعدة شهور، وكان علي وشك تسليمهم جميعًا للعدالة ، ولكن موريارتى ذو العبقرية الإجرامية صعب أمر القبض عليه ، وكان الإيقاع به بالنسبة لهولمز هو مكافئة نهاية الخدمة ؛ حيث أن موريارتى عقلية إجرامية محنكة يصعب الوصول إليها .

قرر الدكتور واطسون مساعدة هولمز في خططته لإيقاع بموريارتي ، فساعده فى عملية تخفيه لكي يتتبع العصابة الإجرامية وبدأ يتتبع موريارتى وعصابته ، حيث تخفى الاثنان في زى كهنة واتجهوا إلى محطة فيكتوريا حيث كانت العصابة تخطط للعبور إلى كانتريرى .

وهناك كان قطار خاص متجه إلى نيوهافين ، فشك هولمز في أنهم سيركبون هذا القطار لذا غير خططه في آخر لحظة واختبئ مع الدكتور واطسون خلف الأمتعة ، وبعد أن وصل القطار إلى ستراسبورغ عبر بروكسل تلقى هولمز رسالة بأن معظم عصابة موريارتى قد تم اعتقالهم في انجلترا ، فطلب من واطسون العودة ولكنه رفض وقرر البقاء معه .

تستمر رحلة واطسون وهولمز وتأخذهم الى شلالات ريتشنباك إحدى عجائب الطبيعة الرائعة ، وبينما هم يتجولون هناك ظهر صبى وفى يده ظرف مغلق ، وفجأة أعطاه لواطسون وعندما قرأه علم أن هناك امرأة انجليزية مريضة بالفندق وترغب في رؤيته ، ولكن هولمز أدرك أنها خدعة فحال دون ذهابه ، ولكن واطسون أصر على الذهاب لرؤية المريضة .

وبالفعل عندما وصل إلى الفندق ، لم يجد هناك أي امرأة انجليزية مريضة وأدرك حينها أنها خدعة ، فعاد مسرعًا إلى منطقة الشلالات ولم يجد هولمز ولكنة وجد أثار قتال حدث بين هولمز وموريارتى ؛ الذي جاء للانتقام من هولمز ، وقد صدم واطسون حينما وجد آثار حذاء لموريارتى وأوراق خاصة بهولمز .

واعتقد أنهم سقطوا سويًا من أعلى الشلالات ، وبعدها أدينت عصابة موريارتى على أساس الأدلة التي سبق وقدمها هولمز ضدهم ، وينتهي واطسون من روايته قائلًا أن شيرلوك هولمز كان أفضل وأحسن رجل عرفه وعمل معه في مواجهه الجريمة المنظمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *