قصة مقتل ميلاني أوريب

على الرغم من أن الوسطاء الروحانيون قد ساعدوا في فك غموض بعض الجرائم ، أو توصلوا إلى عدد من الأشخاص المفقودين ، إلا أنهم في بعض الأحيان ، لم ينجحوا في هذا الأمر ، ولا يقف الأمر عند الشفافية أو القدرة الفائقة ، وإنما يعود لعدة عوامل أخرى ، وفي النهاية قد ينطبق على هؤلاء مقولة رسولنا الكريم ، كذب المنجمون ولو صدفوا .

ميلاني أوريب ، ممرضة شابة لديها طفل صغير ، تعيش معه وترعاه وحدها ، كانت ميلاني تعمل بإحدى المستشفيات وتدعى باكويما ، بمدينة لوس أنجلوس .

وفي أحد الأيام انصرفت ميلاني من عملها ، بعد أن انتهت منه وذلك في يوم 15 ديسمبر عام 1980م ، ويعلم الجميع عنها بأنها ملتزمة في عملها  للغاية ، ولا تتأخر عن أدائه ، وإذا ما مرت بظرف ما هاتفت المشفى وأبلغتهم ، حتى لا يتورطوا في أمر ما بدونها.

ولكن ملاني لم تهافت المشفى ولم تحضر ولا يعلم عنها شخص أي شيء ، الأمر الذي دفع بعض زملائها من المقربين منها ، وإدارة المشفى بالاتصال على هاتف منزلها ولكن لم يجب أحد ، فبادرت إدارة المشفى بإبلاغ الشرطة فورًا بشأن اختفائها الغامض هذا .

على الفور تحركت دوريات الشرطة بحثًا عن ميلاني ، التي ما لبثت أن وجدت شاحنتها ، متوقفة على الطريق العام ، وقد تفحمت تمامًا وبها زي التمريض الخاص بميلاني ، مما طمس أية أدلة على وجود بصمات أو أية علامات يمكن ، لرجال التحقيقات أن يستخدمونها في مهمتهم للعثور عليها .

وبشهادة بعض شهود العيان ، أفادوا بأنهم قد شاهدوا ثلاثة ملثمين ، يجرون فتاة على الطريق من شاحنة ، ويسحبونها إلى منطقة شبه مهجورة ، ولكن زادت خيوط القصة تعقيدًا ، ولم يصل رجال التحقيقات إلى شيء ، مما دفعهم إلى رصد مكافأة مالية ، عقب نشر أوصاف ميلاني ، لمن يدلي بأية معلومات بشأن الممرضة المتغيبة .

في تلك الأثناء ، شاهدت سيدة تدعى ايتا شميث ، هذا الإعلان الذي نشره رجال الشرطة في كل مكان بالولاية ، وهنا بدأت تتذكر ما كان يرا ودها من رؤى بشأن تلك الفتاة ، نعم فإيتا تعمل كوسيطة روحانية كعمل جانبي ، إلى جانب عملها الأساسي في سمسمرة العقارات .

هنا قررت إيتا أن تساعد رجال الشرطة ، وذهبت إليهم وقصت عليهم ما رأته ، ولكنهم استخفوا بما قالته ، وظنوا أنها تطمع في المكافأة المالية التي تم رصدها من أجل ميلاني ، وتجاهلوا روايتها كلها ، فانصرفت إيتا وعادت إلى منزلها .

ظلت إيتا تشاهد تلك الرؤى بشكل أكثر كثافة من قبل ، واتضح شكل الفتاة والمنطقة التي تقبع بها جثتها! للأسف كانت ميلاني قد قتلت وتم إلقاء جثتها في وادي بين الأعشاب ، يقود إليها طريق ترابي ، وهنا قررت إيتا أن تذهب للمكان من أجل العثور على الجثة بنفسها .

اصطحبت إيتا ابنتها وبعضًا من أفراد أسرتها ، وانطلقت تقطع الطريق وفقًا لما تتذكره من خلال الرؤى التي راودتها ، وكانت إيتا في كل مرة تقترب من هدفها ، تزداد الرؤى وضوحًا ، ويزداد الصداع ضربًا في رأسها .

وصلت إيتا إلى وادي سان فيرناندو ، وظلت تبحث في كافة الاتجاهات وهي تعتمد في الأساس ، على الرؤى ووضوحها وعلامة الصداع الحاد في رأسها ! وعند وصولها إلى الطريق الترابي وجدت آثار لعلامات سيارة على الطريق ، وهنا اعتقدت أنها بالفعل تسير على الطريق الصحيح ، وأكملت طريقها ، لتجد حذاء أبيض اللون ملقى بإهمال ، وبين الأعشاب ترقد جثة ميلاني عارية تمامًا ، وبقدمها الحذاء الآخر ، لقد وصلت إيتا إلى هدفها وصدقت رؤيتها .

أبلغت إيتا ضباط الشرطة الذين أتوا على الفور ، وقاموا برفع الجثة واتهام إيتا بأنها هي التي قتلت ميلاني ، فهم لم يصدقوا إيتا عندما روت لهم بأنها عثرت على الجثة ، متتبعة الرؤى التي تراودها ، مما أثار سخطهم وقاموا بحبسها لشكوكهم بأنها ، عضوًا ضمن الأعضاء الذين اختطفوا ميلاني .

إلا أنه وعقب انتشار أخبار إلقاء القبض على إيتا ، ونشر صورتها بوسائل الإعلام ، أبلغ أحد الأشخاص بحانة قريبة من الوادي حيث عثر رجال الشرطة على جثة ميلاني ، بأنه هناك أحد الأشخاص يجلس دومًا بالحانة ، وفي كل مرة يأتي بها خبر القبض على إيتا ، يضحك الرجل ساخرًا ويقول بأنه هو من قتلها ، مع أصدقائه عقب أن اغتصبوها .

اهتم رجال الشرطة وتوجهوا إلى الحانة ، وألقوا القبض على الرجل الذي ما أن وجد نفسه أمام المحققين ، حتى اعترف بكل شيء ، وأنهم استدرجوا ميلاني من الطريق أثناء عودتها من العمل ، وذهبوا بها إلى تلك المنطقة المقطوعة من البشر ، وتناوبوا اغتصابها وعقب أن انتهوا من فعلتهم الحقيرة ، قام أحدهم بتهشيم رأسها بصخرة ملقاة ، رغم توسلاتها أن يتركوها على قيد الحياة ، ثم أحرقوا سيارتها على الطريق لعام ، لإخفاء الأدلة .

تم إلقاء القبض على المتهمين الآخرين ، وحكم على اثنين منهم بالسجن المؤبد ، في مقابل تخفيف الحكم عن الشخص الثالث نظرًا لأنه قاصرًا ، وتم إطلاق سراح إيتا شميث التي رفعت قضية على مركز الشرطة الذي احتجزها ، وتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها ، وفازت بالقضية .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *