قصة مدينة الحروف

سمع الطائر الملون عن مدينة مليئة بالحروف تقع خلف البحيرة ، فرفرف بجناحية وطار قاصدًا تلك المدينة ، وعلى الرغم من صغر البحيرة بدت له كبحر كبير ، ولكنه ظل يطير إلى أن لمح على الشاطئ المقابل بوابة حجرية كبيرة نُقشت عليها حروف كثيرة ، وأمامها وقف ألفين على أتم استعداد واضعين همزتين كبيرتين .

دخل الطائر من تحت البوابة وحي برأسه الحرفين وداخل ماشيًا ، وكانت الأحواض على طرفي الطريق مزروعة بالنباتات ولكن أشكالها لم تكن عادية فقد التفت على بعضها بليونة مشكلة حروف جميلة كحروف الواو والصاد والهاء ، وفجأة وجد نفسه أمام ساحة كبيرة مفروشة بالزهور ومملوءة بالألعاب وقف الطائر مندهشًا متأملًا بالحروف فحرفي الجيم والهاء جالسين على حصان وحرف النوم جالس على الأرجوحة يدفعه حرف الواو برأسه الكبيرة .

وحروف الباء والتاء والثاء أمسكن بأذيال بعضهن البعض وركبن مشكلات قطارًا ، ونزل حرف الياء إلى بركة الماء وراح يسبح كبطة يتبعه ياءات صغيرة كأنها الفراخ ، أما بقية الحروف فقد اختارت نقطة كبيرة وراحت كأنها تلعب بالكرة ، سعد الطائر الصغير وحب مشاركتهم اللعب ولكنه لا يعرف اسم أي حرف منهم .

ثم سمع صوتًا يناديه يقول لماذا أيها الطائر تقف وحيدًا ، تعالى وألعب معانا التف الطائر ليشاهد حرف الياء ، فقال شكرًا لك ولكني غريب ولا أعرف أحدًا ، فقال له هذه ليست مشكلة اسمي ياء ، صديقك ياء ، ثم قال تشرفنا فرد عليه زاد الله شرفًا تفضل لكي أعرفك إلى أصدقائي ، وصار الطائر خلف حرف الياء متوجهًا إلى وسط الساعة حيث اجتمعت الحروف حولهما ثم قال ثم أذكر لك أسماء أصدقائي التسع والعشرون حسب الترتيب .

هذه صديقتنا الهمزة ، قال الطائر يا مرحبًا وهذا صديقنا حرف الألف ، قال الطائر ألف ما شاء الله يذكرني بشجرة السرو ، ابتسم حرف الألف وقال بالفعل أنا طويل حتى أن البعض يصفوني بالمتكبر ، ولكنني لا أزعل منهم لأنهم يمرحون معي ، وقالت الياء نكمل التعارف هذا حرب الباء ويليه حرف التاء والثاء والجيم والحاء والخاء والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين والفاء والقاف والكاف واللام ، الميم النون والهاء والواو وأخيرًا حرف الياء .

وبالطبع هناك حروفُ كثيرة مكررة تلعب معنا ، فرح الطائر الملون وراح يلعب معهم ويناديهم بأسمائهم ويطير بهم ثم يرجعهم وقد علت الضحكات ، وكان الوقت يمر سريعًا والشمس تختفي يبطئ ثم استأذن الطائر أصدقائه للذهاب بعد أن شكرهم وقبل أن يغادر صار حرف الباء وقال تمهل أيها الطائر لا يمكن أن تغادرنا قبل أن نُطلق عليك اسمًا نتذكرك به كلما لعبنا ، ورحب الطائر بالفكرة وأطلقوا عليه اسم الببغاء قد سر الطائر الملون وقال انه اسمُ جميل وغادر الطائر وقرر العودة لهم ثانية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *