قصة لا تحسب الدجاج قبل أن يفقس

إذا كان لديك سلة من البيض لا تتوقع أن تفقس كلها مرة واحدة ، بالطبع لا أنكر أهمية التخطيط للمستقبل ، ولكن بنيّ الآمال العريضة على لا شيء يخسف بكل طموحاتك الأرض ، لذا حينما تخطط للمستقبل يجب أن تضع في حسبانك حالات الطوارئ غير المتوقعة حتى لا تصاب بخيبة الأمل .

قصة المثل :
يُحكى أنه كان هناك مزارع يدعى سوبرامانيان ، كان يزرع الفول السوداني على أرضه الزراعية ويحصل على عائد جيد ، وفي مرة حصل على ربح كبير بعد بيعه محصول الفول ، وكان يريد أن يقوم بعمل حفل زفاف كبير لابنته لكن المبلغ الذي كان معه لم يكن كافيًا .

لذا قرر المزارع أن يزرع الفول السوداني مرة أخرى في الموسم المقبل ، ليحصل على عائد ضخم من المال ، وهذا أمرًا لم يكن مدروسًا لأن الرياح الموسمية كانت قد حان وقتها ، كما توقعت إدارة الأرصاد الجوية هطول أمطار غزيرة في تلك السنة ، ورغم تحذيرات زملاؤه المزارعون من المخاطرة بتلك الزارعة إلا أنه لم يستمع لهم .

فمع هطول الأمطار كان محصول الأرز هو الأنسب للزراعة في ذلك الوقت من العام ، وكان من الممكن أن يزرع الفول السوداني إلى جانبه ، ولكن في قطعة زراعية صغيرة ، لم يقتنع سوبرامانيان بكل تلك النصائح ومضى في زراعة محصول الفول السوداني على كامل أرضه ، أملًا في الحصول على عائد ضخم  .

وكان سوبرامانيان قد اقترض مبلغًا كبيرًا من المال لإنفاقه في ترتيبات زفاف ابنته ، وذلك لأنه كان على يقين أنه سيحصل على عائد جيد من محصول الفول السوداني الذي سيجنيه في نهاية الموسم ، وحينما قرب موعد الحصاد كان سوبرامانيان يستعد مثل كل المزارعين ، ولكن فجأة هطلت أمطار غزيرة على القرية وجرفت الكثير من المحاصيل التي كانت على وشك الحصاد .

وأدت الأمطار إلى تلف كل محاصيل المزارعين الذين زرعوا الفول السوداني ، مما تسبب لهم بخسارة كبيرة ، حزن سوبرامنايان كثيرًا على ما حدث ، فهو لم يخسر محصوله فحسب ، بل خسر كل ماله الذي اقترضه لزفاف ابنته .

وأدرك حينها حماقته في تبذيره الضخم للمال على مظاهر فارغة ، وعدم استماعه إلى نصيحة أصدقائه ، واستغرق الأمر مع سوبرامانيان سنوات عديدة لسداد مبلغ الغرض بعد تلف محصول الفول السوداني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *