قصة رواية الدب

تدور أحداث القصة فى روسيا فى أواخر القرن التاسع عشر فى أحد البيوت ، كتبها الأديب أنطون بافلوفيتش تشيخوف ، أديب روسي وهو من أعظم كتّاب القصص القصيرة على مدار التاريخ ، ومشهور بأسلوبه المتميز .

شخصيات القصة :
شخصيات القصه هي الينا ايفالافنا بابوفا ، سيدة ثرية صاحبة أراضي وممتلكات ، وجريجورىست بانوفيتش اسبرنوفا ، ثري ومالك أراضي وجار بعيد لالينا .

البدايه :
فى قاعة الاستقبال تجلس الينا بابوفا فى منزلها بالقرية ، مرتديه لباس الحداد الأسود ، ولا تنزع نظرها بعيد عن صورة زوجها المتوفىَ ، ويجلس بجوارها خادمها لقي يواسيها بكلماته الطيبه ، ويذكرها بأن الحياة تستمر وكل ما حولها يخرج ويتنزه حتى القطه الصغيره خرجت للفناء تشتم الهواء .

أما هى ظلت عام كامل لا تخرج نهائيًا من المنزل ، ويشجعها خادمها على الخروج وعدم الانغماس فى الأحزان أكثر من ذلك ، وفى المقابل تتمسك الينا بابوفا بعدم الخروج نهائي وأنها ستظل تعيش على ذكرياتها مع زوجها المتوفي .

بالرغم أنها تعلم جيدًا كما يعلم الخادم العجوز ، بأن زوجها المتوفي كان يسيء معاملتها أحيانا ويخونها ، إلا أنها تحب أن تكون في لقاءها بزوجها فى الحياة الآخرى .

ثم يعاود الخادم العجوز لقي ، مرة أخرى المحاوله معها للخروج من أحزانها ، وأن تؤمن بسنة الحياة ، وتغير ملابس الحداد السوداء ، وتخرج تزور جيرانها ، فانهمرت فى البكاء مرة أخرى وشد من أذرها الخادم العجوز مرة أخرى ، وفى تلك الأثناء دق جرس الباب ، فأسرع الخادم ليرى من ، فأعطت له تعليمات بأن يصرف الزائر فهى لا تستطيع أن تقابل أحدًا .

الزائر الغريب :
رجع مره أخرى الخادم العجوز لقي لها ، حيث تعثر عليه منع الضيف من الدخول ، وأصر الضيف على مقابلة الأرمله بالقوه اذا لزم الأمر ، وهنا قررت الأرمله الينا بابوفا استقباله لترى ماذا يريد ، دخل اسبرنوفا الغرفه دافعًا لقي ، وعرف نفسه بالأرملة ، أنه ملازم متقاعد فى سلاح المدفعيه ، ثم طالب من الأرمله سداد ديون زوجها ، فميعاد استحقاق الديون حان أوانه فى الحال ، وأنه آخر موعد على سداد الدين هو اليوم .

وهنا تساءلت الأرمله سر استدانة زوجها المتوفي المبلغ الكبير ، فعلمت من اسبرنوفا أنه اشترى منه الشوفان مقابل الإمضاء على كمبيالات ، وأن معاد سداد فوائد الكمبيالات للبنك الزراعى غدًا ، لذا لابد على الأرمله سداد الدين فورًا .

شد وجذب :
شردت الأرمله وهي ناظره إلى اسبرنوفا ، وقالت له أن بالفعل عليها سداد دين زوجها ، ولكن ليس لديها سيوله اليوم ، وغدًا سيعود مدير أعمالها من المدينه ، وبالتالي فستأمره بدفع الدين ، بالإضافة إلى حالتها النفسيه السيئة بسبب ذكرى وفاة زوجها السنوية ، والتى بدورها تجعلها فى حاله لا تستطيع بها التحدث عن أية أمور ماديه نهائيًا .

هنا اشتد غضب اسبرنوفا لأن مطلوب منه سداد دين البنك غدًا ، وإلا أشهر افلاسه ، وتفوه بكلمات شديدة اللهجة ، مدثا اياها عن ما دار خلال الايام الماضيه من سعيه وراء الديّانه للاقتراض من أحدهم دون جدوى .

فلا دخل له بعد ذلك بحالتها النفسيه ، وهنا ردت عليه الينا بابوفا بتركها المكان فورا فهي غير معتادة على سماع تلك اللهجة ، ولا بيدها أن تفعل له شيء ، وانصرفت وتركته وحيدًا فى الغرفه ثائرًا من شدة الغضب ، وهو يحدث نفسه ماذا سيفعل الآن ، هل سيهرب من الديّانه أم ماذا يفعل .

وفجأة قرر أن يظل فى ذلك المنزل حتى تدفع له الأرمله مستحقاته بالكامل ، وجلس وهو غاضب جدا ومغتاظ جدًا ، ثم نادى على الخادم لقي بتعجرف ليعطيه جرعة من الماء ، وهو يحدث نفسه عن أنه لا يحب الكلام مع النساء ، وأنه أيسر له أن يجلس على برميل ملئ من البارود عن أنه يتكلم مع امرأة ، فهو يتحدث عن ديون سوف تؤدى إلى إشهار افلاسه وهى تتحدث عن حالتها النفسيه السيئة .

ثم يدخل الخادم لقي ليعطيه الماء ، ويبلغه أن سيدته الأرمله مريضه ، ولن تخرج تستقبل أحدًا مرة أخرى ، فيطرده اسبرنوفا من الحجره ، ثم يفتح النافذة وبعد قليل ينادي على الخادم لقي ، ويطلب لنفسه قدحا من الفودكا ، ثم نظر متفحصًا نفسه فيجد نفسه مغطى بالتراب ، وحذاؤه قذر وهندامه وشكله غير مرتبين بالمره ، لدرجة أنه ظن أن السيده كادت تعتقد أنه قاطع طريق ، ولكن لا بأس فالمال فى هذه الحاله أهم من الهندام .

شد وجذب مره أخرى :
وبعد قليل دخلت السيده الأرمله تلفت انتباه لأن يتحدث بأسلوب يليق بمعاملة امرأة راقيه ، حيث أن أسلوبه فظ وغير مهذب ، فاشتد غضب اسبرنوفا نافي تمامًا ، ولكن عند التطرق لموضوع الدين وأنها تنتظر مدير أعمالها لبعد غدا لكي يدفع له .

فماذا سيفعل غدا سوف يشنق نفسه فضلًا عن اشهار افلاسه ، أى انها هى السبب فى وصوله لهذه الحاله من الغضب الشديد ، فهو غير فظ ويحسن معاملة النساء تمامًا ، فهو رأى فى حياته من النساء أكثر مما رأت هى من العصافير .

وأنه ناجى القمر والنجوم وله صولات وجولات عاطفيه وغرامية مع النساء ، بين حب وعشق وهجر ، ولكنه الآن لم يعد يهمه النساء ولا غمازاتهن ولا رقتهن ولا أى شيء منهن ، فهن تماسيح من وجهة نظره ، خائنات غير وفيات ، حتى أن القطط أوفي منهن .

تهكم واعتراض :
وهنا تقاطعه الينا بابوفا ضاحكة بصوت عالي وبتهكم شديد ، متساءله إذا كانت المرأة هي غير المخلصه فى الحب فمن المخلص ، هل الرجل هو المخلص واسترجعت بأسي خيانة زوجها وتودده للأخريات ، وهى وفيه مخلصه له تمامًا ، بل حتى بعد موته دفنت نفسها بين أربعة جدران ، ولن تنزع لباس الحداد حتى تموت .

وهنا قاطعها اسبرنوفا ضاحكًا متهكمًا على لباس الحداد ، وعلى دفنها لنفسها فى منزلها ، حيث تعد تلك حيله من حيل النساء فهي كما تقول فى حالة حداد ، إنما لم تنسى أن تضع المساحيق التجميليه ، وقاطعته الينا بابوفا معترضة على هذه الجرأة التى يحدثها بها .

ثم اشتد غضبها وطلبت منه الانصراف فورًا ، ونكاية به  فلن تدفع له أى مالًا ، وهنا اعترض اسبرنوفا أنه لا يحب المشاكل بل وجلس مرة أخرى ، مع تكرار مطالبتها له بالانصراف الفورى ، وهو على قراره أنه لن ينصرف إلا إذا أخذ ماله كاملًا .

وهنا نادت السيده على الخادم وطالبته بإخراج هذا الشخص من المنزل وعند مطالبة الخادم له بتردد فى الخروج من المنزل ، ألقي اسبرنوفا قطعه أثريه من المعدن الذي يزين الطاولة فى وجه الخادم ، وثارت ثورته ، وطالب هو السيده هذه المرة أن تتأدب فى الحديث معه وعدم مطالبته فى الخروج مره أخرى .

تحدى وعناد :
وإلا قام بمبارزتها ، وهنا نعتته السيده الأرمله بأنه دب له حنجره غليظه ، وتصرفات فظه مثل الوحش وأنها لا تخاف منه ، واذا كانت له قبضة قويه فهى سوف تقوم بمبارزته كما يريد ، وذهبت لسحب سلاحين بالفعل ، وفى عز ثورته أدرك أن هذه المرأة قويه فهي قررت المبارزه دون خوف ، وبشجاعة تامة دون تردد .

اعجاب :
إنها امرأة مميزه ليست ضعيفة ولا مترددة ،حتى أن قتلها يدعو للأسف ، وهنا أعرب بل واعترف اسبرنوفا بالإعجاب الشديد ، بها حتى أنه مستعد للتنازل عن أموال الدين ، بل أن غيظه قد زال تمامًا .

وحضرت الينا بابوفا مرة أخرى ، وبيدها سلاحين بالفعل ، أعطته واحد وأخذت الآخر وطلبت منه فى البداية يعلمها كيف تطلق الرصاص فهي فى حياتها لم تمسك سلاح ولا استخدمته من قبل ، وهنا ارتعش الخادم مطالبا اسبرنوفا ، بالانصراف مترجيا اياه ، ثم خرج مسرعًا خارج الغرفه من شدة خوفه .

حب واعتراف :
ومن شدة إعجاب اسبرنوف بالسيده الأرمله ، اعترف لها بحبه الشديد لدرجة ، وأنه لم يتمالك نفسه وانحنى على ركبتيه وعرض عليها الزواج ، فرفضت بشدة فى البداية ، وهددت بأنها سوف تقتله ، فسحب قبعته بدلً من أن يسحب السلاح وهم بالانصراف ، فنادت عليه مره اخرى فهر مسرعًا نحوهًا ، وأعرب لها عن حبه ورغبته فى الزواج منها مرة أخرى وهنا أبدت موافقتها بنعومة شديدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *