قصة اختطاف عائلة هيل

لطالما روى العديد من الأشخاص خاصة من المجتمعات الأجنبية ، قصصًا وروايات مختلفة بشأن الأطباق والصحون الطائرة ، التي تقودها مخلوقات ذكية أتت إلينا من عوالم فضائية أخرى ، ولكن من المثير أن تستحوذ قصة الزوجان هيل على اهتمام وسائل الإعلام ، وتظل لغزًا مخيفًا حتى وقتنا هذا .

الزوجان بارني وبيتي هيل ، لم يكونا زوجين عاديين ، بل كان زواجهما أمرًا مثيرًا للدهشة ، فالزوج بارني هيل كان رجلاً أسود البشرة بينما كانت زوجته بيتي بيضاء ، وقد تزوجا في بداية الستينات ، حيث ناضل العديد من الأفارقة من أجل محو العنصرية والتمييز العنصري ضدهم .

وعلى الرغم من زيجتهما الغريبة نوعًا ما أمام مجتمعها الأمريكي ، إلا أن حياتهما كانت تسير بهدوء ونجاح للغاية ، وفي إحدى ليالي الصيف قرر الزوجان الانطلاق في رحلة لعدد من الأيام ، يتجولان خلالها بسيارتهما الخاصة في ربوع كندا ، حيث كان بارني يعمل موظفًا بالبريد بينما كانت بيتي تعمل في مجال الخدمة الاجتماعية ، وكانت تلك رحلة الاستجمام الخاصة بهما كل فترة من الوقت .

انطلق الزوجان في رحلة استغرقت عدة أيام ، وأثناء عودتهما على الطريق لاحظ كلاهما وجود شيء معدني يطير في السماء ، فظن بارني أنها طائرة عسكرية ، بينما ظنت بيتي أنه أحد الأقمار الاصطناعية ، ولكن مع مرور بعض الوقت ، شعر الزوجان بأن هذا الصحن الطائر يلاحقهما ، فتوقف بارني بسيارته جانبًا .

فوجدا أن الصحن قد توقف فوقهما مباشرة مما أثار الذعر في نفسيهما ، فترجل بارني حاملاً مسدسه وعدسة الزوم الخاصة به ، التي رفعها لعينيه ليجد أناسًا أشبه بالبشر يقفون على هذا الصحن ، ولهم أعين متسعة للغاية ، وشعر بارني بأن هناك من يحدثه ذهنيًا ويقول له ، استمر في التوقف ومراقبتنا ، هلع بارني وانطلق إلى سيارته وركض بها وهو يقول لزوجته بأنهم يريدون الإمساك بهما .

فجأة سمع كلا الزوجين طنينًا شديدًا ملأ أذنيهما ، ثم هدأ كل شيء فجأة ونظرا للساعة فوجداها تعدت منتصف الليل ! فانطلقا صوب منزلهما ولاحظت بيتي أن ثيابها تلطخت ببعض البقع الحمراء ، بينما فحص بارني جسده ، وطلب من زوجته ألا تتحدث بشأن الأمر مع أحد حتى لا يسخر الجميع منها .

ولكن بيتي هاتفت شقيقتها وقصت عليها ما حدث ، فنصحتها شقيقتها بالاتصال بالهيئة العسكرية وبالفعل ، هاتفهم بيتي وروت لهم ما حدث ، ولكنهم طمأنوها بأن ما حدث قد يكون مشاهدة قريبة لكوكب المشترى وليس أكثر .

في الأيام التالية ، شاهدت بيتي كوابيسًا وأحلامًا أرقت مضجعها ، حيث رأت نفسها تسير بغابة هي وزوجها برفقة بعض المخلوقات الفضائية غريبة الهيئة ، وصعدا معهم إلى متن الصحن الطائر ، حيث تواصلت معها تلك المخلوقات وأخبروها بأنهم سوف يجرون فحصًا ، دقيقيًا لمعرفة الأمور التي يختلف فيها البشر عنهم .

وعقب انتهاء الفحص ، تواصلت بيتي معهم وطلبت أن تأخذ شيئًا تستطيع أن تدلل به على تجربتها معهم ، فقام الكائن بإعطائها كتابًا بلغة غير مفهومة وحملته معها ، ولكن قبل خروجها هي وبارني من الصحن ، تجادلت المخلوقات سويًا ثم سحب أحدهم الكتاب منها ، وهنا اعترضت بيتي فأخبرها المخلوق الذي قام بفحصها أنه ليس لديه مانع من حملها للكتاب ولكن زملائه معترضون على ذلك .

وعقب ما حدث ، طلب الزوجين أثناء جلوسهما مع عدد من المهتمين بأخبار الرصد الفضائي والصحون الفضائية ، أن يجلسا برفقة الطبيب بنيامين سايمون ، الذي قام يتنويم الزوجين مغناطيسيًا كل بمفرده ، حتى يستطيع تسجيل ما يسردانه ومقارنته .

ولاحظ الطبيب أن الزوجين قد تعرضا فعلاً ، لحادث أثر على ذاكرتهما معًا ولكنهما لا يستطيعان التذكر بسهولة ، ولكن كانت المفاجأة أن بيتي قد استطاعت خلال تلك الجلسات ، أن تتذكر الخريطة النجمية التي أخبرها المخلوق أنهم قد قدموا منها ، وأن تلك الخريطة تمثل طرق التجارة والسفر بالنسبة لهم .

وعقب عرض تلك الخريطة عام 1969م على إحدى عالمات الفلك ، أقرت بأن تلك الخريطة تشير إلى نظام فضائي ، ثنائي الشموس ويعرف باسم زيتا راديكولي ، وهذا النظام يسبق تكوين مجموعتنا الشمسية بأكثر من ثلاثة مليا عامًا ، مما يعني أن هذا الكوكب متقدم علينا بملايين السنوات ، وظلت تلك الرحلة التي خاضها الزوجين مثار جدل حتى يومنا هذا ، خاصة عقب ما أقرته عالمة الفلك بأن الخريطة الشمسية التي رسمتها ، بيتي حقيقية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *