قصة سيمفونية رقصة الموت

تعد الموسيقى من أهم الأشياء التي يعبر بها الفنانون عن كل دواخل النفس البشرية ، ومن أشهر السيمفونيات التي لقت نجاحًا كبيرًا ، سيمفونية رقصة الموت التي قام الموسيقار ومؤلف الموسيقى الفرنسي كاميل سانت سين بكتابتها وتأليفها ، وهي عبارة عن عمل أوركسترالي من حركة واحدة فقط وفكرتها مستوحاة من مصدر غير موسيقي .

فقد استوى كاميل فكرة مقطوعته من قصيدة للشاعر الفرنسي هنري كازاليس ، وتروي القصيدة حكاية خرافية فرنسية تكون على فكرة وحدانية الموت ، وأن الموت سوف يرقص معنا مهما كنا واختلافنا في حياتنا سواء كنا أمراء أو ملوك أو أطفال أو رجال أو شيوخ ، قام كاميل في البداية باستخدام الصوت البشري وموسيقى البيانو ، ثم عاد واستبدل الصوت بعزف منفرد على آلة الكمان.

قصة السيمفونية :
فطبقًا لأسطورة يظهر الموت في الهالوين من كل عام عند منتصف الليل ، فيستدعي جميع الأموات من قبورهم فيرقصوا معنا بينما هو يعزف على آلة الكمان ، وتستمر الرقصات حتى مطلع الفجر ثم يعودا الأموات إلى قبورهم لينتظروا الحفل في العام التالي ، يفتتح كاميل المقطوعة بالعزف على القيثارة ، والتي تعزف علامة الإثنى عشر الدالة على منتصف الليل .

ويرافق القيثارة عزف بسيط وخفيف على الكمان ليعزف علامة الترايتون لكي تعطي الشعور بالغموض والتنافر والغرابة ، يستخدمها كاميل لتمثيل الموت ، ثم يستخدم طريقة سكورداتورا لظهور مؤثرات خاصة ونغمات ويدخل بعدها أول تيما بالعمل بواسطة الفلوت السولو لكي يعزف المقطع الرئيس ثم يعود الكمان مرة أخرى ليدخل بنغمات تنازلية تبدأ فكرة العمل ثم يرافقها عزف خفيف على الكمان ثم تبدأ آلات الفلوت والكمان بعزف المقطع الأساسي بشكل تبادلي ، فتبدأ أجزاء مختلفة من الأوركسترا بعزفه ثم استخدام الأوكسيليوفون ، والتي ترمز لعظام الموتى .

ثم تعزف المقطوعة بشكل منفرد تمامًا ، ويليه لحن حزين ثم يقوى المقطع ، ويتحول لصياح الديك ليشير إلى صياح الديك عند الفجر ثم نهاية العمل بموسيقى خفيفة ، أما القصيدة التي ألف منها كاميل المقطوعة كانت تحمل اسم مساواة وإخاء قام كاتبها بنشرها تحت اسم مستعار جان لاهور ، ولم يرحب الجمهور بالسيمفونية عند نشرها لأول مرة ولكنها بعد ذلك أصبحت تحمل شهرة واسعة في كل العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *