قصة عميد المنتخب

لم يكن ذلك اللاعب رجلًا كباقي الرجال ، فقد كان كابتن الفريق في المنتخب الوطني لكرة القدم في بلده ، علمته الرياضة دقة الحسابات ، فكان حذرًا يكره الخطأ ولا يدع مجالًا للصدفة ، كل شيء في حياته لا بد أن يكون مخطط ومدروس .

لدرجة أنه حينما خطط لقتل زوجته العجوز لكي يرثها ، وضع كل الاحتمالات التي يمكن أن تقع في عدة أسئلة ، وقام بالإجابة عليها حتى لا يقع تحت طائلة القانون ، وينفذ مخططه بكل يسر وأمان .

فكر اللاعب في مكان الجريمة ، ورأى أنه أنسب مكان يمكن تنفيذ الخطة فيه هو المنزل ، حتى يتفادى مفاجأة وجود أي شهود على فعلته ، وبالنسبة لمنفذ الجريمة ، قرر اللاعب أن ينفذها بنفسه لأنه يرى أن كثرة المنفذين يزيد من احتمالية فشل الخطة ويجعلهم شهودًا عليه .

واختار اللاعب توقيتًا عجيبًا للجريمة ، لأن ذلك ما يجعلها كاملة أو منقوصة ، فوصل إلى فكرة شيطانيه تمكنه من قتل العجوز دون أن يشك به أحد ، قرر أن يقتلها بين الشوطين في مباراة المنتخب الهامة التي ستجمع بين فريقه والفريق الانجليزي ، فهذا التوقيت لن يثير الشبهات به ، وسيجعل الجريمة شبه مكتملة ، وبهذا لن يستطيع أحد حل اللغز أو معرفة من القاتل .

وفي اليوم الموعود بعد نهاية الشوط الأول من المباراة ، توجه اللاعب إلى المرحاض حيث خبأ هناك بعض ملابسه ، فبدل سرواله وغير حذاءه وارتدى باروكة للشعر المستعار ، وقفز من نافذة المرحاض إلى ممر سري حتى وصل إلى الطريق العام ، وارتدى دراجته البخارية التي قد ركنها بالخارج .

وبعدها دخل إلى البيت وتوجه إلى المطبخ حيث كان يخفي سكينًا كبيرة بأحد الأدراج ، فأخذه وتوجه إلى غرفة نوم زوجته ، وطعنها خمس طعنات في أماكن متفرقة لتموت على الفور ويرث مالها ، وبعدها عاد على الفور لإكمال الشوط الثاني من المباراة .

لقد كانت الخمس عشرة دقيقة كافية لتنفيذ مخططه الشرير الذي تدرب عليه عشرات المرات ، فلم يمض وقت طويل وعاد اللاعب إلى المباراة ولعب الشوط الثاني أمام المنتخب الإنجليزي ، وكأن شيئًا لم يحدث ، وبعد أن صفر الحكم وأنهى مباراة الشوط الثاني ، اقتحمت الشرطة الملعب وألقت القبض على اللاعب المشهور بتهمة قتل زوجته .

فقد وقعت منه شارة الكابتن أثناء تواجده في المنزل وقتله لزوجته العجوز ، وما أكد الشبهات حوله هو نزوله للملعب في الشوط الثاني وإكماله اللعب بدون الشارة ، وهكذا أفقدت الشارة خطة الجريمة الكاملة وأوقعت باللاعب القاتل في فخ العدالة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *