قصة سيف إكسكالبار

لطالما انتشرت الأساطير حول العالم ، حتى أن معظم الدول صارت تحتفل ببعضها وتقيم لها المهرجانات ، مثل أسطورة سيف إكسكالبار الذي روت عنه الأسطورة ، بأنه سيف ضخم يقبع داخل إحدى الصخور ، وينتظر لمسة البطل المغوار المختار ، من أجل تحرير هذا السيف من مكمنه داخل الصخرة ، بلمسة من يده .

وتلك الأسطورة يقام لها العديد من الاحتفالات ، في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الاسكندنافية ، حيث يتم وضع صخرة زائفة وداخلها سيف ، ومن يستطيع انتزاعه يحصل على مكافأة قد تكون دب قطني محشو ، أو غيرها من الهدايا الرمزية .

جذور الأسطورة :
قام الساحر الأبيض ميرلين بصنع هذا السيف للملك آرثر ، قبل مولده بألف عام من أجل حماية مملكة كاميلوت التي صار ملكًا عليها ، وبعد مولد الملك آرثر وأثناء شبابه ، قام بانتزاع السيف من الصخرة في مشهد مهيب حيث لمع السيف بشدة إثر ملامسة الملك آرثر له ، أثناء معركة دامية لحماية كاميلوت من الغزاة السكاسونين ، وعندما لمع السيف ، عمى الأعداء واستطاع الملك آرثر الانتصار عليهم بسهولة .

وصار هذا السيف رمزًا للشجاعة والقوة والرجولة ، حيث قيل بعد ذلك بأن الملوك صاروا يشترطون أن من يتقدم لخطبة بناتهم ، لابد أن ينزع السيف من الصخرة !

قصص أخرى :
يروي الجانب الآخر من الأسطورة قصة الحب التي وقعت فيها ، ابنة الماركيز مع فتى الاسطبل الفقير المعدم ، والذي لم يكن الماركيز ليوافق على زواجهما قط .

ولم يكن الماركيز يؤمن سوى بالنقود والمال ، وقد تقدم لخطبة ابنته تلك ابنًا لرجل ثري ، ولكنه كان أخرقًا ولكن لم ير الأب عاشق المال ذلك ، فرأى في هذا الشاب الزوج المناسب لابنته ، نظرًا لامتلاكه المال فقط ، ولكن الابنه اتهمت الأب بالظلم والجور على حقوقها ، فعقد الأب مسابقة حتى يظهر بمظهر الأب العادل ، دعا لها فتى الاسطبل الفقير ، وابن الثري وطلب منهما التسابق في نزع السيف من الصخرة ، ومن يفز منهما يعطيه ابنته .

وكان الأب مخادعًا فأمر الحدادين بصنع سيف لفتى الاسطبل ، يكون ثقيلاً ويوضع بين طبقات عدة من الإسمنت ، وفي المقابل يصنعون سيفًا رديئًا لابن التاجر ، الذي أخذ يرتجف في مشيته وهو ذاهب للمسابقة بين جمع الناس ، بينما كان فتى الاسطبل قوي البنية فسار بينهم شامخًا ، وكاد فتى الاسطبل أن يفشل حقًا ، ولكن نظره منه لعيني حبيبته ورؤية الدموع تترقرق بها ، جعلته يصرخ متحديًا ابن التاجر ، وقام بكل ما أوتي من قوة بنزع السيف من صخرته ، حتى دمت يداه وأخذ ينزف بشدة ، وسط دهشة وتصفيق جموع الشعب .

ورفض الماركيز رغم ذلك أن يزوج ابنته لفتى الاسطبل ، فما كان من جموع الناس سوى أن شجعوا الفتاة والشاب على الهروب والزواج بعيدًا عن الماركيز ، وحالوا بين الماركيز والشابين المتحابين حتى فروا من البلدة سويًا .

ويذكر أن السيف الأسطوري ، كان حقيقيًا فالقدماء المحاربين كانوا ضخام الجثث ، كما أن المعلومات الواردة بشأن هذا السيف أنه قد صنع من الذهب الممزوج بالبلاتين القوي ، الذي يمنحه قوة خارقة ، هذا الوصف الخارق دفع العديد من الطامعين ، للبحث في الآثار القديمة ونبش العديد من القبور بحثًا عن قبر الملك آرثر وسيفه الأسطوري .

ولكن قيل أن زوجة الملك آرثر قد قامت بصهر السيف ، وإحالته إلى نقود قامت بتوزيعها على الفقراء عقب وفاة زوجها ، على الرغم من الأسطورة التي قالت بأن الملك أرثر قد قتل زوجته تلك ، إثر معرفته بالعلاقة غير الشرعية التي جمعت بينها وأحد أصدقائه .

وتبقى حقيقة السيف الأسطوري غير معلومة حتى الآن ، حيث اتهم الانجليز الفرنسيين بأنهم قد استولوا عليه ، وحطموه وسط غياب القصة الحقيقة لهذا السيف ، الذي قد يكون محض خيال فقط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *