قصة أهل الكرامة لهم علامة

يُضرب هذا المثل حينما يود أحدهم الرفع من قدر شخص ما ، أو الاعتراف بمكانته ، أو مدح خصاله فيقول : أهل الكرامة لهم علامة ، أي أنهم مميزون ومعرفون ، وقد يقال المثل أيضًا كنوع من الرياء إذا كان موجه لشخ لا يملك كرامة أو شيء مميز يتصف به ، وللمثل قصة تعبر عنه .

قصة المثل :
ذات مرة مر رجل من كبار العلماء في زمانه ببائع للمسابح ، وفكر أن يشتري مسبحة منه ، فأمسك بواحدة وسأل البائع عن ثمنها ، فقال لها : إنها بليرة واحدة فقط ، ولكنها ليست من مقامك يا سيدي ، فأنت رجل رفيع القدر لك في العلم مكانة عريقة .

ومد البائع يده وتناول مسبحة ثمينة من خزانة يضعها خلف ظهره ، وعرضها على الرجل العالم ، وهو يقول : هذه المسبحة ثمينة جدًا وتليق بك يا سيدي ، خذها فأنها من مقامك ، فسأله العالم عن ثمنها : فقال مائة ليرة .

فرد عليه العالم العاقل قائلًا : ارجع مسبحتك الثمينة إلى خزانتك مرة أخرى حتى يشتريها منك رجلًا قدره قليل ولا يزيد ثمنه عن ليرة واحدة ، فيصير ثمنه مع المسبحة مائة ليرة وليرة .

أما أنا فكما قلت عني رجل ثمين وذو قدر مرتفع ولا أحتاج إلى زيادة ثمني بمسبحة ثمنها مائة ليرة ، فلتبقيها معك حتى يأتي باغيها ،  ومن هنا جاء هذا المثل الذي يقول أهل الكرامة لهم علامة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *