قصة الخليفة الأول أبو العباس

في الحميمة وهي قرية ببلاد الشام ، ولد أبو العباس السفاح عام 104 من الهجرة ، وذلك في أيام حكم الأمويين ، وقد نشأ أبو العباس فيها وتربى إلا أن قتل مروان أخيه إبراهيم الإمام عام 132 من الهجرة وذلك عندما سأل مروان عن إبراهيم فقالوا له أنه بالبلقاء ، فأرسل مروان إلى نائب دمشق ليحضر له .

ولما ذهب الرسول إليه وجد أخوه وهو أبا العباس السفاح ، فأعتقد أنه هو وأخذه ، وعندما قيل له أنه ليس هو بل أخاه فدل على إبراهيم ، وأخذه وذهب معه بأم ولد كان يحبها ، وأوصى إلى أهله أن يكون الخليفة من بعده أبو العباس السفاح ، وقام بتوصية أهله أن يصبح أبو العباس هو الخليفة من بعده وأمرهم بأن يتوجهوا إلى ناحية الكوفة ويرتحلوا إليها .

نسبه :
هو أبو العباس عبدالله السفاح بن محمد الإمام بن علي السجاد بن عبدالله الحبر بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .

وقد بويع أبو العباس بالكوفة وذلك في ربيع أول عام 132 من الهجرة ، 749م ، وفي خلال سنواته الأربع التي قضاها في الحكم استطاع أن يوطد أركان الدولة .

ليس هنالك مجالًا للشك أنه كان هناك بعض التجاوزات التي قد حدثت في إقليم الشام على يد الوالي العباسي وهو عبدالله بن علي ، وكان الوالي عم الخليفة أبو العباس .

وقد قام بتعقب الأمويين في كل مكان وقام بقتل الكثير منهم مما أدى ذلك إلى الفرار لمناطق بعيده ، كما فر عبدالرحمن بن معاوية (صقر قريش ) وذهب إلى المغرب ومنها ذهب للأندلس ، وقد بتأسيس دولة أموية هناك وذلك عام 138 من الهجرة ، 755م ، وقد حاول البعض أن يختفي والبعض طلب العفو .

وقد وقف أنصار الأمويين وأعوانهم من جهه أخرى مكتوفين الأيدي أمام انتصارات العباسيين وما قاموا به من مذابح تجاه البيت الأموي وقد قاموا بعمل ثورات في عدة أماكن متفرقة وكانت من بينهم ثورات اشتعلت في البلقاء وحوران وذلك في عام 132 من الهجرة ، 749م ، وغيرهم في قنسرين ودمشق ولكن القوات العباسية قامت بالسيطرة علي تلك الثورات وانتصرت في سيطرتها على المشهد .

وقد واجهت الدولة العباسية قبل أن يعلن عن بدايتها الكثير من انحراف بعض المسئولين بها ، وكانت الظروف السياسية في هذا الوقت والتي صاحبت قيام الدولة العباسية تسمح بالتخلص من هؤلاء المنحرفين ، فلما بويع أبو العباس الخلافة وبدأت دولته تأخذ طريقها نحو الاستقرار ، قامت الدولة بمعاقبة هؤلاء المنحرفين .

وكان أول من عوقب من بين هؤلاء هو أبو سلمة الخلال ، وذلك لما كان فيه من تحمس كبير عندما أنتقل أفراد البيت العباسي من الحميمة إلى الكوفة ، وقد حدث أنه لم يأذن لهم بالدخول للكوفة إلا بعد فترة .

وحاول أن ينقل الخلافة من البيت العباسي إلى البيت العلوي إلا أنه فشل في هذا ، وحاول قتل أبي العباس وفشل مرة أخرى وعندما استقرت الأمور بالدولة العباسية واستقر رأي أفراد البيت العباسي على أخذ أبو مسلم الخراساني والتخلص منه وتم اغتياله وأعلنت القيادة العباسية أن هناك جماعة من أعداء الدولة هم من قاموا بتنفيذ هذه المؤامرة .

وقد قام أبو مسلم الخراساني والي إقليم خراسان بالتخلص من كبار الدعاة واسمه سليمان بن كثير ، وكان يلقبوه بنقيب النقباء ، كان هذا بعد اتهامه بالاتصال بأحد أبناء البيت العلوي وتحريضه على الثورة ضد البيت العباسي .

وعن وفاة أبو العباس الخليفة الأول في الدولة العباسية ، فقد توفى في الأنبار وذلك سنة 136 من الهجرة وكان عمره 37 عامًا فقط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *