قصة عبدالله بن مسعود

هو عبدالله بن مسعود الهذلي ، وكنيته أبو  عبدالرحمن ، كان صحابي جليل وقارئ للقرآن وفقيه وكان من رواة الأحاديث ايضًا ، وهو أول من جهر بقراءة القرآن في مكة .

نسبه:
ينسب عبدالله بن مسعود رضي الله عنه إلى مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم إلى بني سعد بن هذيل بن مدركة ، ولد في مكة وكان رضي الله عنه من السابقين الأولين في الإسلام ، وقد أسلم قبل أن تكون دار الأرقم مقر يتجمع فيه أصحاب الرسول صّل الله عليه وسلم ، وقد أختلف المؤرخين في ترتيبه في السبق للإسلام ، فقال البعض أنه سادس من أسلموا والبعض الأخر قال أنه أسلم بعد 22 مسلم سبقوه .

وقد قال عبدالله بن مسعود عن قصة إسلامه : كنت أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط ، فمر بي رسول الله صّل الله عليه وسلم ومعه أبو بكر الصديق ، فقال : يا غلام ، هل من لبن؟  قلت : نعم ، ولكني مؤتمن ، قال : فهل من شاة لم ينزّ عليها الفحل ؟

فأتيته بشاة ، فمسح ضرعها ، فنزل لبن ، فحلب في إناء ، فشرب وسقى أبا بكر ، ثم قال للضرع : اقلُص ، فقلص ثم أتيته بعد هذا ، فقلت : يا رسول الله ، علمني من هذا القول ، فمسح رأسي ، وقال : إنك غلام معلم ، ومن بعدها وأسلم عبد الله بن مسعود وأسلمت أمه وكان لها صحبة .

وكان رضي الله عنه ملازمًا للنبي صّل الله عليه وسلم في مكة ، وقيل عنه أنه كان جريئًا في الدين وأنه أول من جهر بالقرآن في مكة بعد النبي ، وقد قاسى ما قاساه المسلمون أجمعين من اضطهاد المشركين لهم وكباقي المسلمين لجأ للهجرة إلى الحبشة لينجوا بنفسه وبدينه وأهله ، وبعدها عاد إلى مكة ومن ثم هاجر إلى يثرب وذلك بعدما أذن النبي صّل الله عليه وسلم لأصحابه أن يهاجروا إلي هناك .

وعند الهجرة إلى المدينة ، قام الرسول صّل الله عليه وسلم بمآخاة عبدالله بن مسعود وأنس بن مالك ، وهناك من قال أن الرسول قام بذلك بينه وبين معاذ بن جبل ، وقد لزم عبدالله رضي الله عنه هو وأمه خدمة رسول الله صّل الله عليه وسلم ، فكان رضي الله عنه يلبسه نعليه ويمشي أمامه بالعصا حتى يصل إلى مجلس الرسول فينزع له نعليه ويدخلهما في ذراعه ويعطيه عصاه .

وكان كثير الولوج على النبي صّل الله عليه وسلم إلى أن ظن أبو موسى الأشعري أن عبدالله وأمه من أهل بيت النبي وذلك من كثرة دخولهم وخروجهم عليه ، وقد شاهد عبدالله بن مسعود رضي الله عنه كل مشاهد الغزوات مع النبي صّل الله عليه وسلم ، وقد كان هو واحدًا من أربعة ثبتوا مع النبي محمد صّل الله عليه وسلم عندما تقهقر عنه أصحابه في غزوة أحد .

وقد وصفه البعض بأنه كان آدم ، قصير ونحيف وتحت عينيه سواد من كثرة البكاء ، كما أنهم قالوا عنه أنه طيب الريح فكان يعرف من طيب ريحته ليلًا ، وكان رضي الله عنه من أجود الناس ثوبًا أبيض ويرتدي في إصبعه خاتمًا من حديد .

الوفاة :
وقد توفي عبدالله رضي الله عنه وهو في عامه الـ60 وذلك سنه 32 من الهجرة ، ودُفن في البقيع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *