قصة نجاح أيمن راشد

ينتمي أيمن لأسرة مصرية بسيطة ، استشهد والده في حرب الاستنزاف مع إسرائيل ، وذلك بعد شهور بسيطة من ولاده أيمن ، وكان منذ طفولته وهو معتمدًا على نفسه فوفاة والده جعلت منه رجلًا يعتمد عليه ، وكانت فترة طفولته عادية قضاها في ممارسة الرياضة والخروج مع أصدقائه والنبوغ في الدراسة ، فقد كان أيمن من الأوائل دائمًا وذلك إلى أن التحق بالجامعة.

درس أيمن الهندسة المدنية في كلية الهندسة ولكن لظروف خارجة عن إرادته لم يكن من بين الأوائل كما تعود ولكنه أمضى طريقة نحو الدراسات العليا ووقتها تعرف على الاختراع الجديد ، الحاسوب ، ولكنه في ذلك الوقت كان بدائيًا وليس كما هو الأن بإمكانيات غير محدودة .

قرر أيمن السفر إلى الخارج للعمل وأختار أن يسافر إلى الرياض وبعد أن قضى سنة ونصف في الغربة قرر أيمن أن يعود إلى وطنه وذلك بعد أن رزقه الله بطفلته الأولى ، وكانت أفكاره في هذا الوقت مشوشة فهل سيعود لعمله أم يبدأ مشروعًا خاص به ولكنه شعر بأن زمن العمل عند الغير ولى ، ولابد أن يكون له عمله الخاص .

وخطرت له فكرة أثناء ذهابه هو وعائلته في رحلة استجمام من القاهرة إلى الإسكندرية حيث فكر في فكرة موقع إلكتروني يمكن للناس ان يطلبوا منه وجبات الطعام بنظام التوصيل للمنازل من خلال الإنترنت ، وقام أيمن بعرض هذه الفكرة على أصحابه ولكنهم لم يبدوا له أي استجابة ، ولكن صديقه مصطفى شكري هو من تحمس للفكرة وبدؤوا في الاتفاق على أساسيات الموضوع وبدأ الموقع .

وضع أيمن كل مدخراته التي حصل عليها في الغربة وبدأ في برمجته وشريكه بدأ في إعداد الأجهزة اللازمة ، وقد وجد بعض الصعوبات في عثوره على قوى بشرية ملائمة وقد جاءته هدية من السماء اسمه أحمد قطب كان خريجًا حديثًا ولكنه كان شديد الإخلاص للمشروع وأذهلهم بفكره واهتمامه .

وقد كان الموقع يعتمد على أن يأخذ نسبة 5% من أى طلب يمر من خلاله ، ولكن الطلبات التي مرت من خلال الموقع لم تكن كثيرة بالقدر الكافي ولذلك قرروا بيع الموقع بمبلغ جعل كل واحدًا منهم يستطيع أن يبدأ شركته الخاصة .

وبعدها قام أيمن بإطلاق موقع أسمه كورسات.كوم وكان هذا الموقع يعتمد على تزويد مراكز التدريب بالمتدربين ولكن الأرباح أيضًا لم تكن كما تمنى أيمن وفشل الموقع ولكن أيمن يبرر هذا بأن الفكرة كانت سابقة لأوانها وأنه لو كان طبقها اليوم أو من بضع سنين قليلة لكانت نجحت النجاح الذي تمناه ولهذا لم يرفع أيمن الموقع من على الإنترنت إلى الآن .

وتعلم أيمن من الدرس وأصبح دخله الوحيد عن طريق شركته التي ركز فيها على برمجة التطبيقات بحسب رغبة كل زبون ، كان موقع اطلب كوم يعتمد في تحصيله النقود عند التسليم وكان هذا الأمر هو الكابوس الذي كان يواجهه كل المواقع العربية التي كانت تتبنى أفكار كفكرة موقع أيمن .

فكان هناك طلبات مزيفة تطلب أو عناوين غير مضبوطة وأشياء وأمور كثيرة كانت تعرضهم لعمليه نصب ، ولكن كان هناك حلول لكل هذه الأمور مثل أن يقوموا بالاتصال على العميل لتأكيد الطلب والعنوان والاهتمام بعمل قوائم سوداء ، كما أن بعد اكتساب الخبرات سيستطيعون تمييز الطلبات الحقيقية من المزيفة .

يقول أيمن أنه لا يريد أن يقوم بعمل توسعة لشركته الحالية والتي تضم حوالى 20 موظف من الشباب ، ولا يرى أنه بحاجة لأن يضم شركاء مستثمرين معه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *