قصة عذر أقبح من ذنب

تدور أحداث رواية المثّل ، في قديم الزمان ، في بلاد الأندلس ، حيث يُروى بأن أحد الملوك ، طلب من عامة الشعب ، بأنه إذا جاء أحدهم بعذر أقبح من ذنب ، فإنه سوف يكافئه مكافأة مجزية ، تقدم الكثير ولكن لم يستطيع أحد ، أن يأتيه بعذر أقبح من ذنب .

الملك والخادم :
وفي يوم من أحد الأيام الربيعية ، حيث النسيم العليل ، حينما كان الملك جالساً في حديقة قصره ، غفيت عينه وذهب في النوم ، وبينما هو نائم ، جاء خادمه وقام بتقبيله ، فاستيقظ الملك غاضباً ، وأمر أن يجلد الخادم مائة جلدة ، على فعلته وتجرئه على تقبيل الملك .

عذر الخادم :
قال الخادم للملك : يا سيدي ، إنني مظلوم ، لم أعرف بأنك أنت النائم ، فقد ظننت أن الملكة هي النائمة هنا ، ولست أنت ، فاستشاط الملك غضباً ، وقال له : ويحك تريد أن تقبل الملكة ؟! .. فأمر الملك أن يعدم هذا الخادم .

عذر أقبح من ذنب :
عندها قال الخادم للملك : يا سيدي ، ها أنا أتيتك ، بعذر أقبح من ذنب ، فأنا عندما أذنبت وقمت بتقبيلك ، أمرت بجلدي ، وعندما أتيتك بعذر أمرت بإعدامي ، إذاً أنا أتيتك بعذر أقبح من ذنب ذلك الذي اقترفته .. لذلك فإنني أستحق الجائزة .

الملك والجائزة :
سامحه الملك على ذكاءه ودهاءه ، وأمر أن تصرف له جائزة ، على عذره الذي كان أقبح من ذنب .

المثّل والأشعار :
كان ذلك المثّل شائعاً ، بين عامة الأندلس ، في القرن الثاني عشر ميلادي ، أو السادس هجري ، وقد قال في ذلك المثّل الشاعر : وكم مذنب لما أتى باعتذاره … جنى عذره ذنباً من الذنب أعظما ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *