قصة فيلم بيروت الغربية

بيروت الغربية واحدًا من أبرز الأفلام العربية التي ظهر حولها الكثير من النقاشات ، ويعد واحدًا من الأفلام التي أثارت الكثير من الجدل السياسي في العالم العربي كله ، لدرجة أن الفيلم منع من العرض تمامًا على شاشات التلفزيون ، وكلما تم وضعه على موقع إلكتروني يتم حذفه .

فريق عمل بيروت الغربية :
المخرج والمؤلف : زياد دويري
المنتج : رشيد بوشارب
البطولة : رامي دويري و محمد شماس ورولا أمين .
مدة الفيلم : 105 دقيقة .

نبذة عن الفيلم :
بيروت الغربية تم إنتاجه عام 1998م ، والفيلم ناطق باللغة العربية -اللكنة اللبنانية – ويصنف الفيلم على أنه فيلم درامي كوميدي ، على الرغم من أن الفيلم يحتوي على كثير من المشاهد الحزينة إلا أنه بالرغم من ذلك يحمل الكثير من المفارقات المضحكة .

بيروت الغربية يتناول فترة الحرب الأهلية في بيروت ، ويرسم الفيلم لوحات متعددة لهذه الفترة ، يبدأ الفيلم بالتعرف على البطل طارق نويري ، وهو طالب في المرحلة الثانوية ، والده يعمل في مزرعة ووالدته تعمل في المحكمة ، كلا والديه مثقف كثيرًا .

طارق شاب مراهق يبحث عن المرح أينما ذهب ، يقوم بالكثير من المقالب فيمن حوله ، له صديق اسمه عمر يقوم معه بالكثير من المغامرات ، تبدأ الحرب الأهلية ويتم تقسيم بيروت إلى منطقتين شرقية وغربية ، المنطقة الشرقية خاصة بالمسيحيين ويمنع فيها دخول المسلمين ، والمنطقة الغربية التي يسكن بها طارق وعمر هي المنطقة الغربية .

ويرصد الفيلم حال اللبنانيين في هذه المرحلة الحرجة ، والحزن الذي يسيطر على الجميع بسبب ما يحدث في بيروت ، في نفس الوقت يتعرف طارق على جارته الجديدة مي والتي يعرف أنها مسيحية ، ولكنه لا يهتم بالأمر أبدًا .

تشترك مي في مغامرات طارق وعمر ، ولكن عمر على الدوام لا يعامل مي بطريقة جيدة لأنها مسيحية ، ويسيطر عليه الخوف حتى لا يعلم أحد أنها مسيحية فيتم أذاها ، الوضع يزداد سوءًا في بيروت ، والقصف أصبح يوميًا ، الكثير من الأماكن تم تدميرها ، وأغلق مدرسة طارق ، وأغلقت المحكمة التي تعمل بها والدة طارق ، أيضا خسر والد طارق وظيفته .

وتسعى والدة طارق إلى إقناع والده بالسفر إلى الخارج ، ولكن والد طارق يرفض تمامًا السفر ويصر على البقاء في بيروت ، العنف يزداد في الشوارع والمسلحين يسيطرون على الطرقات .

أجواء الحرب والحزن تسيطر على كل من في الفيلم ، خاصة طارق الذي لم يعد يتعرف على بلاده ، أصبحت حركته محدودة ، ولم يعد يمرح كما مضى ، حالة من التيه تسيطر على طارق وأصدقاؤه ، ينتهي الفيلم بمشهد لطارق يمسك كاميرا الفيديو ويصور والدته تبتسم على أحد شواطئ بيروت .

نقد فيلم بيروت الغربية :
بيروت الغربية فيلم عميق ويحمل العديد من الرسائل ، وفاز الفيلم بجائزة فرانسوا شايله في مهرجان كان ، الفيلم يقترب كثيرًا من أن يكون سيرة ذاتية للمخرج والمؤلف زياد دويري .

فقد كتب الفيلم ليوثق بداية الحرب الأهلية في لبنان  ، وكان حينها زياد في نفس عمر طارق بطل الفيلم ، وهو ما جعل النقاد يتعاملون مع الفيلم على أنه يلخص حياته وعلى أنه سيرة ذاتية ولكنها قابلة للتعميم .

جديرا بالذكر أن الفيلم لا يتناسب تمامًا مع أشخاص أقل من 18 عام ، وذلك لأنه يحتوي على الكثير من الألفاظ الخادشة للحياء ، وكذالك يتناول بعض المشكلات بطريقة جريئة مثل الدين والحب والسياسة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *