قصة السفاحة ورنوس

سفاحة أمريكية ، تسببت في مقتل عشرات الرجال ، حيث وجدت الشرطة جثث عدة لرجال ، ملقاة على الطريق وفي الغابات ، وغارقة في دمائها ، فكانت تقف القاتلة إلى جانب الطريق ، مرتدية ثياب مكشوفة ، ومنتظرة الضحية الجديدة ، لكي تقنعه بممارسة الرذيلة معها ، ثم تنقض عليه كالوحش المفترس ، تسلبه أمواله ، وحياته.

قصة سفاحة الطريق :
وٌلدت إيلين ورنوس ، لوالدين مراهقين ، حيث كانت والدتها بالخامسة عشرة من عمرها ، عندما أنجبتها ، ولكنها تركت المنزل وهجرت الطفلة الصغيرة ، وهي لا تكاد تبلغ سوى أربعة أعوام فقط ، بالإضافة لأن والدها كانت مصابًا بالشيزوفرنيا ، وتم اتهامه بالعديد من جرائم الاعتداءات الجنسية على الأطفال ، وانتحر الوالد شنقًا داخل زنزانته.

ذهبت إلين وشقيقها كيث إلى منزل جديهما لوالدتهما ، من أجل رعايتهما ، ولكنهما لم يعرفا ماذا يعني الحنان ، فكان الجدان ينظران إلى إلين ، ويتذكرا ابنتهما التي هجرتهما وتركت ابنيها ، وكان طوال الوقت يقولان لها بأنه سوف تصبح مثلها .

في عمر الحادية عشر ، قامت إلين بممارسة الرذيلة مع زملائهما بالمدرسة ، من أجل الأموال والمخدرات ، وكانت تفعل بالمثل مع شقيقها ، وما زاد الأمر سوءً ، هو اعتداء جدها عليها وطلبه منها يوميًا بأن تخلع ملابسها وتتعرى أمامه .

ثم يبدأ بممارسة الرذيلة معها ، وتطور الأمر ، باعتداء أحد أصدقاء جدها عليها ، وحملها منه وهي في عمر الرابعة عشر ، وهنا تركت إلين منزل جدها ، خاصة أن جدتها كانت قد توفت أيضًا ، فذهبت إلى سكن السيدات غير المتزوجات ، وضعت طفلها هناك ، وتركته لرعاية الدار ، ثم فرت هاربة.

قضت إلين جزءً كبيرًا من حياتها متنقلة بين الولايات الأمريكية ، ليس ترفيهًا ، وإنما هربًا من مطاردات الشرطة ، التي استوقفتها عدة مرات في جرائم نصب ، وسرقات ، واحتيال ، بعد ذلك ، قابلت إلين ، صديقة تٌدعى تايرا مور ، كانت فتاة مثلية ، وظلت معها إلين لمدة أربعة سنوات ، قامتا خلالها بعمليات نصب ، واحتيال عدة .

ثم قابلت إلين أحد التجار ، وهو رجل عجوز يبلغ من العمر سبعون عامًا ، تزوجته ثم هجرته لسوء معاملته لها ، وعادت إلى تايرا مور مرة أخرى ، وفي أحد الأيام بدأت الشرطة التحقيقات في عدة جرائم غامضة ، حيث كان يتم الإبلاغ عن جثة رجل ما ، عارية وملقاة في الغابة ، وكان سبب القتل دائمًا هو إطلاق عدة أعيرة نارية ، على القتيل .

توفي كيث شقيق إلين بسرطان الحنجرة ، وحصلت هي على بوليصة تأمينية قدرها 10 آلاف دولار ، توقفت آنذاك جرائك القتل ، ولكن تم توقيف إلين لأكثر من مرة بتهمة النصب والسرقة .

أعقب ذلك ، ظهور جثث الرجال الملقاة على الطريق السريع ، بشكلٍ مكثف ، ولاحظ المحققون ، بأن الجثث كلها لرجال ، فوق الأربعون عامًا ، كان أحدهم تاجرًا ، والآخر بائع سجق ، وثالث رجل شرطة ، وغيرهم ، ثم تظهر سيارات الضحايا الخاصة عقب العثور على الجثة ، خلال يومين داخل المدينة نفسها .

تتبع رجل الشرطة الخيوط التي عثروا عليها ، وأدلى أحد شهود العيان بمواصفات إلين ، وصديقتها مور ، فاقتفت الشرطة آثارهما ، وتم إلقاء القبض على مور.

بمواجهتها اعترفت مور بكافة الجرائم التي ارتكبتها إلين ، وكيف ساعدتها هي ، ثم أدلت باعتراف دقيق حول أماكن إخفاء المسدس الذي أطلقت منه إلين الرصاص على ضحاياها ، وتعقبت الشرطة المعلومات التي حصلوا عليها ، وتم إلقاء القبض على إلين بإحدى الحانات ، بتهمة النصب والاحتيال ، وعند وصولهم لمركز الشرطة ، وجهوا له تهمة القتل .

توالت جلسات محاكمة إلين ، وكانت المحاكمات الأشهر في التاريخ الأمريكي ، حيث أجرت الكثير من الحوارات بالصحف والبرامج التليفزيونية ، منهم برنامج أوبرا وينفري ، ودافعت إلين عن نفسها قائلة أن ضحايا قد حاولوا الاعتداء عليها ، وأنها لم تقض يومًا واحدًا جيدًا مثل أي إنسان .

تعاطف الكثيرون مع إلين ، واستمرت هي في ترديد أن الضحايا قد حاولوا الاعتداء عليا ، إلى أن اعترفت بشكلٍ صريح بقتلهم جميعًا للانتقام من كافة الرجال ، الذين عرضوها للظلم منذ طفولتها ، وتم الحكم على إلين بالإعدام بالحقنة القاتلة ، وتم تنفيذ الحكم في عام 2002م ، لتنتهي بذلك قصة سفاحة الطريق ، وأغمضت إلين عينيها إلى الأبد .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *